الأساليب التربوية تساعد الطفل المصاب بعسر القراءة

تم نشره في الأحد 17 آب / أغسطس 2008. 09:00 صباحاً
  • الأساليب التربوية تساعد الطفل المصاب بعسر القراءة

 

عمّان- عسر القراءة dyslexia‏ هو خلل في قدرة دماغ المصاب على ترجمة الصور المكتوبة إلى كلمات ذات معنى. ويقع هذا المرض ضمن أكثر أمراض صعوبات التعلم شيوعا.

هذا ما أوضحه موقع Mayo Clinic‏، وأضاف أن عسر القراءة لا يعني أن المصاب لديه مشاكل في الذكاء أو البصر. وعلى الرغم من أن الطفل المصاب ليست لديه صعوبة في الكلام، إلا أنه يجد صعوبة في تفسير الكلمات المكتوبة والمنطوقة.

أما علاج هذه المشكلة، فيتضمن أساليب تعليمية موجهة للعديد من الحواس، كما أن الدعم النفسي للطفل من قبل والديه ومدرسيه يعتبر ذا أهمية عالية.

أعراض عسر القراءة

عادة ما يكون من الصعب معرفة إصابة الطفل بعسر القراءة قبل دخوله إلى المدرسة، إلا أن هناك إشارات مبكرة تدل على ذلك، من ضمنها تأخر الطفل بالتكلم والبطء في إضافة كلمات جديدة.

أما عندما يدخل المدرسة، فعندها تظهر الأعراض بوضوح، وتتضمن هذه الأعراض ما يلي:

• عدم القدرة على التعرف على الكلمات والحروف.

• قدرة على القراءة أقل من المستوى العمري للطفل.

ومن الجدير بالذكر أنه من الشائع أن يكون لدى الطفل المصاب مشاكل في فهم ما يسمع، كما أنه قد تكون لديه صعوبة في تلقي التعليمات السريعة أو اتباع طلب أو أمر معين أو تذكر كيفية تسلسل أمور ما.

هذا ما أشار إليه موقع Mayo Clinic‏، وأضاف أن عكس الحروف (p بدلا من q)، وعكس الكلمات (saw بدلا من was) يعتبر أمرا شائعا بين الأطفال المصابين، كما أنه شائع بين الأطفال غير المصابين الذين تقل أعمارهم عن 6 أعوام.

ومن الجدير بالذكر أن الطفل المصاب قد يعجز عن رؤية -وفي بعض الأحيان سماع- التشابه والاختلاف بين الكلمات والأحرف، وعن ملاحظة الفراغات التي تفصل بين الكلمات، كما أنه قد يكون غير قادر على لفظ الكلمات غير المألوفة لديه.

نصائح للمدرسين لمساعدة الطفل المصاب على إنجاز واجباته المدرسية

عندما يكون من ضمن طلابك طالب مصاب بعسر القراءة، فالتدريس قد يكون أمرا شاقا عليك، حيث أن العديد من المدرسين الذين يعملون في المدارس غير المخصصة للطلاب المصابين بصعوبات التعلم لا يتلقون تمرينا كافيا في الأساليب الصحيحة للتعامل مع الطلاب المصابين بعسر القراءة، رغم أن هؤلاء الطلاب يستطيعون في بعض الأحيان الدراسة في المدارس العادية، مما يوجب على المدرسين معرفة ماذا سيتوقعون من الطالب المصاب بهذا المرض.

هذا ما ذكره موقع special needs education.suite 101‏، وأضاف أن عسر القراءة قد يكون مرضا خفيا لدى العديد من الطلاب، حيث أنهم يمتلكون مجموعة واسعة من المفردات ومهارات لفظية رائعة، وهذا يجعل المدرسين يعتقدون أن إخفاق هؤلاء الطلاب في الدراسة يعود إلى عدم بذلهم جهدا كافيا لها، إلا أنهم في الحقيقة يبذلون جهدا شديدا، وحتى أكثر من زملائهم غير المصابين في بعض الأحيان.

وقد قدم الموقع المذكور النصائح التالية للمدرسين ليقوموا بها عند امتحان الطفل المصاب بعسر القراءة:

• أعط الطالب وقتا مفتوحا لإجراء امتحانه، حيث أن مصابي عسر القراءة يحتاجون إلى وقت زائد عن أقرانهم لقراءة السؤال ثم صياغة الإجابة ثم كتابتها على الورقة.

• إن كان بالإمكان، قم بإجراء امتحان شفوي للطالب، حيث تتم قراءة الأسئلة للطالب، ثم يقوم بالإجابة عليها شفويا.

• استخدم أساليب تعبئة الفراغات في الأماكن المناسبة مع وضع قائمة من الكلمات التي توضع في الفراغات لامتحان الطالب، حيث أن مصاب عسر القراءة عادة ما يعرف الإجابة الصحيحة، إلا أنه يجد صعوبة في استرجاع الكلمة المطلوبة دون وجود قائمة بالكلمات ليختار منها.

• تجنب أسئلة الاختيار من متعدد، حيث أنها تعتبر صعبة على الطالب لما تتطلبه من كم كبير من القراءة.

• لا تجبر الطالب على القراءة بصوت مسموع، خصوصا أمام زملائه غير المصابين. أما إذا كان هذا أمر ضروري، فقم بإخباره مقدما وحدد له ماذا سيقرأ حتى يتمرن قدر الإمكان.

• لا تمانع من أن يقوم الطالب بتنقيل حلول واجباته المدرسية لشخص آخر ليقوم بكتابتها.

• خفف من الواجبات المدرسية التي تعطيها للطالب قدر الإمكان، حيث أنها تستلزم منه 3 إلى 4 أضعاف من الوقت الذي يقضيه الطالب غير المصاب لإتمامها.

• أعط الطالب العلامات بناء على محتوى الإجابات، سواء في الامتحانات أو في الواجبات المدرسية، حيث أن المدرسين كثيرا ما يضعون علامة للتهجئة والخط من ضمن العلامة الكلية للطالب.

• قم بإعطاء الطالب نسخة من دفتر ملاحظاتك، حيث أنه من الصعب عليه نقل ملاحظاته إلى دفتره الخاص.

• استمع للطالب، ففي كثير من الأحيان قد يوجه الطالب مدرسه إلى استخدام أساليب تساعده -أي الطالب- على التعلم بشكل أفضل. فعندما يكون لديك طالب مصاب بعسر القراءة، فعليك أن تعلم أنك أنت وهو تعملان كفريق واحد لمصلحته، فالمحادثات المفتوحة هي ذات أهمية شديدة لنجاح الطالب ولحصوله على قدر كبير من الفائدة من الدراسة.

نصائح لآباء وأمهات الأطفال المصابين بعسر القراءة

قدم موقع being dyslexic‏ النصائح التالية‎ ‎للآباء والأمهات لمساعدة الطفل المصاب بعسر القراءة:

• كن إيجابيا، فانتبه لأماكن قوة الطفل، وليس فقط لنقاط ضعفه.

• حاول معرفة السبب المحدد وراء عدم نجاحه الدراسي -إن لم يكن ناجحا- ثم ناقش ذلك السبب معه ومع مدرسه، ثم حاول قدر الإمكان التخلص من ذلك السبب.

• اطلب إجراء تقييم لحالة الطفل على يد خبراء.

• قم بتشجيع الطفل على الإنجاز والنجاح. فقد يعتقد أحد المصابين بأنه لن ينجح مهما بذل من مجهود كونه مصابا بعسر القراءة، فهنا عليك إقناعه بأنه على الرغم من أنه مصاب بعسر القراءة إلا أنه قادر على النجاح، حتى ولو تطلب ذلك منه مجهودا أكبر ووقتا أطول مما هو الحال لدى أقرانه، ولكن لا تقم بالضغط عليه إذا كانت واجباته المدرسية مرهقة للغاية، بل ناقش ذلك مع مدرسيه ليقوموا بالتقليل منها لئلا تثقل الطفل أو تصيبه بالإحباط.

• قم بالقراءة لطفلك بصرف النظر عن عمره، فعادة ما يقوم الأب أو الأم بالقراءة للطفل وهو في سن تصل إلى 7 سنوات، إلا أن مصاب عسر القراءة قد يطلب من الأم أو الأب القراءة له وهو في سن قد تصل إلى 17 عاما، حيث أنه عندما يكبر يزيد كم القراءة الواجبة عليه، وبما أن مصاب عسر القراءة كثيرا ما يفقد القدرة على استيعاب ما يقرأ بعد مدة من القراءة، فيجب على الأب أو الأم القراءة له، إلا أنه أيضا قد يبدأ بفقدان استيعاب ما يقرأ له بعد فترة، لذلك يفضل تقسيم القراءة إلى دفعات صغيرة.

• قم بتقوية نقاط القوة والإبداع لديه، فهو بحاجة إلى التشجيع.

• قم بتشجيعه على ممارسة هواياته، كجمع الطوابع أو الطهي، على سبيل المثال.

• قم بمدحه إذا قام بإنجاز ولو بسيط.

• قم بتعزيز ثقته بنفسه واحترامه لذاته، فحتى ولو بدا شديد الثقة بنفسه وشديد الاحترام لذاته، فهو قد يكون غير ذلك من الداخل.

• حاول قدر الإمكان تجنيب الطفل المواقف التي تشعره بالفشل، فالمنزل يجب أن يكون مكانا آمنا بالنسبة له.

ليما علي عبد

مساعدة صيدلاني

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الثقة بالنفس (القيصر)

    الأحد 17 آب / أغسطس 2008.
    اعتقد ان الثقة بالنفس هي مفتاح الحلول للكثير من المشاكل التي تواجه ابناؤنا الطلبة من مؤثرات بيئية و نفسية وغيرها لذا لابد الاهتمام بهذا الموضوع كونه من اسباب عسر القراءة الذي يدخل في مجال صعوبات التعلم
  • »الثقة بالنفس (القيصر)

    الأحد 17 آب / أغسطس 2008.
    اعتقد ان الثقة بالنفس هي مفتاح الحلول للكثير من المشاكل التي تواجه ابناؤنا الطلبة من مؤثرات بيئية و نفسية وغيرها لذا لابد الاهتمام بهذا الموضوع كونه من اسباب عسر القراءة الذي يدخل في مجال صعوبات التعلم