دوري للمحترفين ينطلق في غياب فرق عريقة ولاعبين كبار

تم نشره في الثلاثاء 12 آب / أغسطس 2008. 09:00 صباحاً
  • دوري للمحترفين ينطلق في غياب فرق عريقة ولاعبين كبار

مشاهد على الساحة الكروية

 

عاطف البزور

إربد- حين ينفض السامر وتودع جماهير الكرة دوري اندية الدرجة الاولى، ستكون هناك ثلاث حقائق لا يمكن ان تتوارى خلف الشمس... الحقيقة الاولى تقول ان الكرة في محافظة الشمال في الفئات الادنى من الدرجة الممتازة باتت تتسيد وحدها الساحة الكروية، والدليل الحصول على 5 بطاقات تأهل للدرجات الاعلى حتى الآن من اصل 7 ممكنة مع بقاء الفرصة قائمة للحصول على البطاقة السادسة... ففريق حرثا نال احدى بطاقتي الصعود للدرجة الثانية عن دوري الثالثة، وفي دوري الدرجة الثانية خطف فريقا المنشية والمغير بطاقتي الصعود لدوري "المظاليم"، وفي دوري الدرجة الاولى انحصرت بطاقات الصعود الثلاث للدوري الممتاز "المحترفين" بخمسة فرق هي: الكرمل وكفرسوم والاهلي والصريح والرمثا وباستثناء الاهلي فإن جميع هذه الفرق (شمالية) وبالتحديد من محافظة اربد، الى ان هناك بطاقتي صعود حسم امرهما لفرق الشمال وتبقى البطاقة الثالثة التي يدور حولها الصراع مع فريق الاهلي... مما يؤكد ان الكرة الشمالية باتت تشكل 50% من ثقل الكرة الاردنية اي ان مدينة اربد ستكون مأوى لنصف الانشطة الكروية.

الحقيقة الثانية تقول ان الكرة في مدينة اربد اصبحت تشهد تطورا سريعا بحيث اصبح للمدينة نصف فرق الدوري الممتاز ونصف فرق دوري الدرجة الاولى، ومثلها في الدرجة الثانية و(13) فريقا في الدرجة الثالثة ورغم احتواء مدينة الحسن الرياضية وملعب بلدية اربد الكبرى وستاد الامير هاشم بالرمثا على مرافق وملاعب مؤهلة لاستقبال المباريات، الا انه وحسب رياضيي المحافظة بات من الضرورة العمل وبسرعة على انشاء مدينة رياضية اخرى الى جوار مدينة الحسن، لاستيعاب الكم الهائل من المباريات خاصة وأن الملاعب والمنشآت الاخرى في المحافظة ليست جاهزة بالشكل المطلوب.

أما الحقيقة ان فرق الشمال وفرق اربد بالتحديد وإن سجلت رقما قياسيا في التواجد والحضور في جميع البطولات والدرجات فإنها مطالبة بإعادة النظر في حساباتها للمرحلة الجديدة التي ستمر بها فرقها الكروية سواء على مسرح الاضواء أو دوري المظاليم أو الثانية والثالثة.... قبل ان نتفاجأ بالواقع الجديد الذي يتطلبه الظهور بالصورة المثلى، فحسابات دوري "المظاليم" تختلف كثيرا عن العمل تحت الاضواء، وبالذات في الجوانب الادارية والمالية والفنية والتي هي بمثابة الاركان الاساسية للعمل المقبل، وكذلك فإن حساب دوري الدرجة الاولى يختلف عن الثانية والثانية عن الثالثة.

إن الواقع الجديد يتطلب وجود عقليات ادارية واعية تتسلح بخبرات كافية يتطلبها حجم المسؤوليات والمهام الكبيرة والتعامل مع كافة الاستحقاقات المقبلة، كما ان حجم النفقات المالية يتضاعف عدة مرات لكي يتناسب مع اعداد هذه الفرق وتحضيرها بالشكل الامثل، حتى لا تكون هذه الفرق مجرد ضيف شرف تؤدي دورها وتعود لمواقعها السابقة، فالمقارنة ليست متكافئة في ظل الامكانات الحالية لهذه الاندية في مقارعة فرق اندية لها وزنها وإمكاناتها.

دوري المحترفين

مع انطلاقة دوري اندية الدرجة الممتازة نهاية الشهر الحالي، ستكون هناك معطيات جديدة افرزتها القرارات الجديدة لاتحاد اللعبة الذي اقر تطبيق نظام الاحتراف وإبرام العقود الاحترافية مع اللاعبين المحليين، اسوة بالمحترفين العرب والاجانب ليكون الدوري القادم اول دوري للمحترفين.

ويرى اتحاد اللعبة والمطالبون والمؤيدون دخول عالم الاحتراف ان تطبيق الاحتراف على الكرة الاردنية من شأنه دفع اللعبة خطوات ايجابية نحو الوصول الى المستوى الذي سيؤهلها خلال السنوات القليلة المقبلة الى استعادة "هيبتها" والعودة لتحقيق منافسة فعالة عربيا وقاريا.

لكن اول دوري للمحترفين سيشهد غياب اندية ولاعبين كانت لهم بصمات واضحة على مسيرة الكرة الاردنية، وأبرز الغائبين سيكون فريق الرمثا الذي كان لسنوات خلت قوة فنية وكروية ثابتة في دوري الصفوة، وكذلك فريق الاهلي احد ابرز وأعرق الفرق الاردنية.

أما على صعيد اللاعبين فهناك جملة نجوم من العيار الثقيل لن تكتب لها المشاركة في اول دوري للمحترفين لأسباب مختلفة، ومن ابرز هؤلاء "سندباد" الكرة الاردنية ولاعب فريق الرمثا بدران الشقران الذي احترف مع فريق الوثبة السوري ما لم ينجح مجددا في التحرر من فريق الوثبة والعودة للانضمام لأحد الفرق الاردنية، وما ينطبق على بدران ينطبق على زميله ولاعب المنتخب الوطني علاء الشقران، ويأتي بعد ذلك قائد فريق الحسين ونجم المنتخب السابق عبدالله الشياب الذي اعلن اعتزاله اللعب بعد مشوار طويل مع الكرة تجاوز الـ"18" عاما حقق خلالها الكثير من الانجازات الفردية والجماعية، وينسحب هذا الامر على لاعب الفيصلي والمنتخب الوطني هيثم الشبول، الذي اعلن هو الآخر اعتزاله وكان من المواهب الكروية التي برزت بقوة خلال السنوات الماضية.

ولن تتوقف حالات التغيب عن الدوري على اللاعبين المعتزلين أو ممن هبطت انديتهم الى الدرجة الاولى، فسيغيب ايضا النجمان احمد هايل مهاجم المنتخب والجزيرة ومدافع الفيصلي والمنتخب محمد خميس بعد احترافهما في صفوف فريق الفجيرة الاماراتي.

بالمقابل سيشهد الدوري عودة عدد من النجوم التي كانت لها تجارب احترافية في الخارج، فقد استعاد الوحدات مهاجمه عوض راغب من فريق الرفاع البحريني، فيما عاد لاعب الوحدات السابق عبدالله ذيب من رحلة الاحتراف في صفوف الرفاع البحريني لينظم الى فريق شباب الاردن.

التعليق