فيلم "لو كنت مكاني 2": خمس قصص قصيرة

تم نشره في الخميس 7 آب / أغسطس 2008. 09:00 صباحاً

 

عمان- الغد- يتكون هذا الفيلم من خمسة أفلام مشكلة من قصص قصيرة مختلفة بتوقيع خمسة مخرجين، إنما ما يوحد هذه القصص وما هو مشترك بينها هو أنها تعالج قضايا حقوق الإنسان. والفيلم هو الثاني من نوعه بتكليف ودعم من هيئة حقوق الإنسان الوطنية في كوريا التي أنتجت في العام 2004 الجزء الأول بنفس العنوان. تتراوح الأفلام في أسلوبيتها، فبعضها ينتمي إلى السينما الروائية الواقعية وبعضها إلى السينما السياسية وأحدها هو أقرب ما يكون إلى السينما التسجيلية.

يتابع الفيلم الأول المعنون "زهرة الشاطئ"، الذي يتضمن تحليلا قويا لشخصية إنسانية، وقائع يومية من حياة شابة بائسة مصابة بعاهة المونغوليا، تصارع للتخلص من الظروف التي تعيش وسطها لكي يصبح بإمكانها أن تعيش حياة إنسانية عادية طبيعية.

أما الفيلم الثاني "أيها الرجل"، فيعتمد أسلوبية خاصة في الإخراج، حيث أنه يتكون من لقطة واحدة هي عبارة عن مشهد طويل استخدمت لتصويره كاميرا محمولة. مخرج الفيلم معروف في كوريا بأفلامه التي تنتمي إلى نوع أفلام الحركة "الأكشن"، لكن فيلمه القصير هذا بعيد كل البعد عن هذا النوع من الأفلام، وهو عبارة عن دراسة في مفهوم الرجولة عند جيل من الشباب الكوري المعاصر الذي ورث التناقضات وانتقلت إليه الإشكاليات التي يعاني منها مجتمع الرجال. تجري أحداث الفيلم من خلال مجموعة أصدقاء يشربون الكحول في مقهى شعبي، حيث تتفجر فيما بينهم التناقضات بسبب اختلاف الوضع الطبقي والاجتماعي لكل منهم فتنتهي السهرة نهاية عنيفة.

ويحكي الفيلم الثالث "فتى مع حقيبة ظهر"، وهو مصور في معظمه بالأسود والأبيض وبكاميرا رقمية، وذلك على النقيض من باقي مجموعة الأفلام، معاناة فتاة تهرب من كوريا الشمالية وتصبح لاجئة مضطهدة في كوريا الجنوبية، ويتدرج الفيلم بعرض مأساتها وصولا إلى النهاية المؤثرة.

يتميز الفيلم الرابع "شخص ممنون" بموضوعه الجريء وبنيته الدرامية المثيرة وعمق فكرته، وهو يتناول علاقة متحولة بين محقق يعمل من خلال عقد بدوام جزئي في سجن امني مهمته انتزاع الاعترافات عن طريق التعذيب وسجين سياسي شاب يظل يصمد ليضع المحقق في مأزق صعب، حيث ينتهي الفيلم بطريقة لا يمكن توقعها. والفيلم بكامله مصور داخل غرفة التعذيب.

أما الفيلم الأخير "شتاء جونغو" فهو دراما إنسانية من نوع الفيلم التسجيلي، ينطلق من حادثة العثور على مهاجر غير شرعي من أصل صيني ميتا في أحد شوارع العاصمة للحديث عن التمييز العنصري ضد العمال المهاجرين والصعوبات التي يواجهونها.

التعليق