الديكور المناسب في مكان العمل يحفز الطاقات الكامنة

تم نشره في الخميس 7 آب / أغسطس 2008. 09:00 صباحاً
  • الديكور المناسب في مكان العمل يحفز الطاقات الكامنة

 

عمان - الغد - "مهما اشتد ضغط العمل فإني أشعر بالراحة فور دخولي إلى مكتبي"، يقول منير النادر الذي يعمل مديرا في إحدى شركات العقار.

ويرى أن ديكور مكان العمل له تأثير كبير على كل من العاملين في المكتب او الزائرين للشركة.

ويضيف ان الديكور الأنيق والمريح الذي تدخل في تفاصيله الألوان الهادئة، ويستخدم العناصر التي تضفي الجاذبية والراحة على المكان، يساهم في خلق جو من الراحة والنشاط في مكان العمل، ما ينعكس على أداء الموظفين.

ويشير النادر إلى أن الديكورات تعبر عن مضمون العمل في حال كانت مستوحاة منه.

وتؤكد مهندسة الديكور آلاء أبو عيشة ما قاله منير، فهي ترى أن طبيعة العمل تحدد الديكور المراد تنفيذه في أماكن العمل، مبينة أن لكل عمل طبيعة خاصة تميزه وتتحدث عنه.

وتضرب مثالاً على تلك الأماكن بالديكورات المستخدمة في الوزارات، والتي تختلف عن غيرها من القطاعات كالبنوك والشركات العقارية والفنادق.

وتشرح الفروقات في تنفيذ الديكور من حيث الألوان المستخدمة في الشركات ذات الطابع الخدمي التي يرتادها الناس بشكل كبير، حيث تكون ديكوراتها رسمية ذات طابع عملي وألوان هادئة كاللون البيج، فيما تلجأ الشركات الكبرى التي تستهدف فئة معينة إلى استخدام ديكورات فخمة وجذابة من اجل استقطاب اكبر عدد من الزبائن.

وتشير آلاء إلى أن هذا الأمر مهم جداً من أجل نجاح العمل، كما تبين أن هذه الطرق تتعدد من خلال الاستخدامات المختلفة فيه كالخشب الذي يرمز إلى الفخامة، او الستيل الذي يمثل الحداثة، فيما ترمز الإطارات العريضة إلى إبراز العنصر المحصور داخلها ومدى أهميته، أما الزجاج فيرمز إلى الشفافية والوضوح.

أماكن العمل ليست جميعها ذات طبيعة مريحة، فبعض الموظفين يشعرون بالملل والكآبة نتيجة البيئة غير المريحة، ويعود سبب ذلك بحسب رامي جرادات إلى طريقة توزيع الأثاث أو الألوان المستخدمة في ديكور المكتب، كاللون الأصفر الذي يشعر بالكآبة والكسل.

اختصاصي علم النفس د. خالد الخطيب يركز على التأثير الذي تتركه البيئة المحيطة بالموظفين على نفسياتهم، فإذا كانت بيئة مليئة بالضوضاء فإن تأثيرها يجعل مزاج الشخص حادا وعصبيا، فيما إذا كانت البيئة قليلة الاستثارات فإنها قد تولد الرتابة وتجعل من الموظف بطيئاً في ردود أفعاله، بينما تنعكس البيئة ذات الطابع النشيط على إنتاجية العامل وتحفزه على العمل بحيوية.

ويضيف الخطيب أن المقصود بالبيئة هي مجموعة المؤثرات السمعية والحسية والإنسانية التي تختلف بتأثيرها على الإنسان.

ويتابع ان الديكور والألوان الداخلة فيه يعتبران من المؤثرات البصرية، وترتبط مباشرة بتنسيق الألوان وترتيب قطع الأثاث في المكان، أي التوافق الحسي والبصري بين الأشياء المحيطة والتي تؤثر مباشرة علينا.

الخطيب يبين الدلالات التي يحملها كل لون وكيف تؤثر على الإنسان، فيرى ان اللون الأحمر يستثير الإنسان ويوتره، فيما يرمز اللون الأزرق إلى الذكاء والثقة والمثابرة والنشاط والفاعلية والواجب.

أما اللون الأصفر فيدل على الفاعلية والنشاط إذا كان ساطعا، فيما الشاحب منه يدل على المرض والكسل.

اللون الأخضر يدلل على التوازن والطمأنينة، اما البرتقالي فيحمل الاسترخاء والطاقة، فيما يضفي البنفسجي السمو والأصالة والثقة بالنفس.

وتتحدث المؤلفة لمياء كبة في كتابها عن كيفية اختيار الديكورات المناسبة للمكتب من اجل عكس الطاقة الإيجابية، وذلك من خلال تعليق لوحات تمثل الطبيعة وجمالها الهادئ تعمل على إضفاء جو من الراحة المتوازنة.

وتضيف لمياء أن طاولات الشكل المستطيل هي أنسب الأشكال للمكتب، وأن تكون مصنوعة من الخشب، خصوصا المحفورة من خشب الورد كونها تجلب الحظ وتمثل النجاح.

وتنصح بأن يكون لأشعة الشمس مكان في المكتب لأنها رمز لليانج مع عدم المبالغة في وجودها وذلك من خلال استخدام كرات الكريستال التي تسحب الأشعة من الشمس محولة إياها إلى ألوان الطيف فتزيد من جمال المكتب وتلطف حرارته.

التعليق