متلازمة الساق المضطربة: أحاسيس قلقة عند تحريك القدم

تم نشره في الجمعة 1 آب / أغسطس 2008. 10:00 صباحاً
  • متلازمة الساق المضطربة: أحاسيس قلقة عند تحريك القدم

 

عمّان- تعرف متلازمة الساق المضطربة (restless leg syndrome)‏ بأنها اضطراب في الجهاز العصبي المركزي. وتتسم هذه المتلازمة بالشعور بالاضطراب وعدم الراحة في الساقين، حيث تنتج عن ذلك رغبة غير قابلة للمقاومة لدى المصاب في تحريك ساقيه رغبة في إيقاف هذه الأحاسيس ولو مؤقتا. وقد وصف بعض المرضى تلك الأحاسيس بأنها آلام أو شعور بالوخز أو بأن شيئا ما (كحشرة، على سبيل المثال) يحبو تحت الجلد.

هذا ما ذكره موقع www.medipedia.com‏، وأضاف أن هذه المتلازمة تعتبر غير مفهومة تماما بالنسبة للمرضى والأطباء على حد سواء، مما يجعلها لا تشخص بالشكل الصحيح في معظم الأحيان.

ومن الجدير بالذكر أنه يبدو أن أعراض هذه المتلازمة تزداد سوءا مع الوقت، إلا أن بعض المصابين قد ذكروا أن أعراضهم بأكملها قد زالت مع الوقت.

أما موقع www.MayoClinic.com‏، فقد كان تعريفه أكثر وضوحا، حيث أشار إلى أن مصاب هذه المتلازمة يشعر بشعور شديد من عدم الراحة في ساقيه وهو جالس أو مستلق، مما يجعله يشعر برغبة بتحريك ساقيه أو الحصول على القليل من المشي، حيث أن ذلك يزيل بشكل مؤقت الأحاسيس المزعجة التي تؤدي إليها المتلازمة.

ومن الجدير بالذكر أن هذه المتلازمة قد تصيب الشخص في أي سن كان حتى في سن الطفولة إلا أنها أكثر شيوعا بين كبار السن.

أعراضها

تختلف أعراض هذه المتلازمة من شخص لآخر، سواء في نوعها أو في شدتها، كما أن مصابيها يجدون صعوبة في التعبير عما يشعرون به بالكلمات.

هذا ما ذكره موقع www.medipedia.com،‏ وقد أشار موقع www.MayoClinic.com‏ إلى أن أعراض هذه المتلازمة تتضمن ما يلي:

• أحاسيس مزعجة في بطني الساقين أو الفخذين أو القدمين. أما ما لا يعرفه الكثيرون، حسب ما ذكر موقع www.medipedia.com‏،‏ فهو أن هذه المتلازمة عكس ما يشير اسمها قد تصيب أي جزء من الجسم، وليس فقط السيقان، إلا أنها في معظم الحالات تصيب السيقان فعلا؛

• بدء الأعراض في الأوقات التي يكون المصاب فيها جالسا أو مستلقيا لفترة طويلة؛

• زوال أو التخفيف من الأعراض مع الحركة؛

• زيادة الأعراض سوءا في المساء؛

• حدوث انتفاضة عضلية للساق ليلا، حيث أن هذه المتلازمة قد ترتبط مع حالة تسمى بالحركات الدورية للطرف أثناء النوم (periodic limb movements of sleep)‏. حيث يقوم مصابو هذه الحالة لا إراديا بثني ومد سيقانهم وهم نائمون دون أن يكونوا على وعي بما يفعلونه أثناء نومهم. ومن الجدير بالذكر أن مصابي الحالات الشديدة من متلازمة الساق المضطربة قد تحدث لهم تلك الانتفاضات العضلية وهم مستيقظون، كما أن الحركات الدورية للطرف أثناء النوم تصيب غير المصابين بمتلازمة الساق المضطربة أيضا؛

• النعاس المفرط نهارا، حيث أن معظم مصابي هذا الاضطراب يجدون صعوبة في النوم ليلا، بسبب الرغبة العارمة بالحركة التي تصيبهم عندما يستلقون.

أسبابها

لم يعرف بعد سبب الإصابة بهذه المتلازمة، إلا أن الباحثين يشتبهون بأن سببها قد يكون عدم توازن في المادة الكيمياوية الدماغية المسماة بالدوبامين، حيث تقوم هذه المادة بإصدار إشارات للسيطرة على حركة العضلات.

هذا ما ذكره موقع www.MayoClinic.com،‏ وأضاف أن العوامل التالية قد تؤدي إلى الإصابة بالمتلازمة:

• الوراثة، حيث أن الباحثين قد تعرفوا على مواضع في الصبغيات (الكروموسومات)، والتي قد تكون فيها جينات المتلازمة موجودة؛

• الضغط النفسي، حيث أنه قد يزيد أعراض المتلازمة سوءا؛

• الحمل، حيث أن الحمل والتغيرات الهرمونية قد تزيد من أعراض المتلازمة سوء بشكل مؤقت. كما أن بعض السيدات يصبن بأعراض هذه المتلازمة لأول مرة وهنّ في فترة الحمل، خصوصا في الثلاثة الأشهر الأخيرة منه، إلا أن تلك الأعراض سرعان ما تزول بعد الولادة لدى معظم هؤلاء السيدات.

العوامل التي تزيد خطر الإصابة بها

ذكر موقع www.medipedia.com‏ أن الفئات التالية تعتبر من ضمن الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالمتلازمة:

• من يقضون أوقاتا طويلة وقوفا على أقدامهم؛

• من لديهم تاريخ عائلي في الإصابة بالمتلازمة؛

• مصابو أي مرض نفسي؛

• مصابو الحركات الدورية للطرف أثناء الاستيقاظ.

وقد أضاف الموقع أن هذه المتلازمة هي أقل حدوثا بين سكان الهند واليابان وسنغافورة مما أدى بالباحثين لأن يعتقدوا أن الخلفية العرقية وحتى النظام الغذائي لهما تأثير على الإصابة بالمتلازمة أو عدمه.

علاجها

حسب ما ذكر موقع www.medipedia.com‏، فإنه لم يكتشف إلى الآن ما يؤدي إلى الشفاء من هذه المتلازمة، وأن الأدوية التي يستخدمها المصابون يكون الهدف منها التخفيف من الأعراض.

وأضاف الموقع أنه قبل البدء بعلاج هذه المتلازمة، يجب أولا استبعاد كون العلامات والأعراض ناتجة عن حالة أخرى كنقص الحديد أو دوالي الساقين أو اضطراب في الغدة الدرقية.

وقد ذكر موقع www.MayoClinic.com أن علاج حالات معينة أخرى لدى المصاب قد يؤدي إلى التخفيف الشديد من أعراض المتلازمة، وتتضمن تلك الحالات نقص الحديد.

أما إذا كان المصاب يعاني من المتلازمة دون أن تكون مرتبطة بحالة أخرى فعندها يختلف الأسلوب العلاجي، حيث أن العلاج عندها سيركز على إجراء تغييرات في نظام الحياة، أما إذا لم ينجح ذلك، فعندها يتم اللجوء إلى العلاج الدوائي كما يلي:

• التغييرات في نظام الحياة، حيث تتضمن هذه التغييرات ما يلي:

- أخذ الحمام والقيام بالتدليك، حيث أن نقع الساقين بحمام دافئ وتدليكهما يؤديان إلى استرخائهما;

- وضع كمادات دافئة أو معتدلة البرودة، حيث أن المصاب قد يجد أن استخدام الحرارة أو البرودة المعتدلتين أو التناوب بينهما يخفف من الأحاسيس المزعجة التي تؤدي إليها المتلازمة؛

- استخدام أساليب الاسترخاء كالتأمل، حيث أن الضغط النفسي يزيد أعراض وعلامات المتلازمة سوءا، لذلك، فينصح المصاب بتعلم أسلوب أو أكثر من أساليب الاسترخاء واستخدامه خصوصا قبل الذهاب إلى النوم ليلا؛

- القيام بعادات صحية للحصول على نوم مريح، حيث أن الإرهاق يزيد أعراض وعلامات المتلازمة سوءا. وللحصول على نوم مريح وهادئ، ينصح بأن تكون بيئة النوم باردة باعتدال وهادئة ومريحة، كما وينصح بالذهاب للنوم والاستيقاظ منه في نفس الوقت يوميا؛

- ممارسة التمارين الرياضية، حيث أن ممارستها باعتدال وبشكل منتظم تخفف من أعراض المتلازمة، إلا أن الكثير والشديد من تلك التمارين أو ممارستها بوقت متأخر قد يزيد الأعراض سوءا؛

- تجنب البنين (الكافيين)، حيث أن ذلك قد يخفف من أعراض المتلازمة في بعض الأحيان، لذلك فينصح المصابون بتجربة ذلك لعدة أسابيع ليروا النتيجة. وتتضمن المأكولات التي تحتوي على البنين الشوكولاته والقهوة والشاي؛

- تجنب التبغ، حيث أنه قد يفاقم أعراض المتلازمة، كما أنه قد يثير حدوث تلك الأعراض، لذلك فينصح المصابون بتجربة الابتعاد عنه. ومن الجدير بالذكر وكما هو معروف لدى الجميع أن التبغ يؤدي إلى الإصابة بأمراض أخرى عديدة؛

- البقاء بحالة من اليقظة الذهنية أثناء ساعات المساء، حيث أن الملل والخمول قبل وقت النوم قد يزيدان أعراض المتلازمة سوءا؛

- استخدام الأدوية المسكنة للألم، حيث أن استخدامها لمن لديهم أعراض بسيطة جدا للمتلازمة قد يخفف من الأحاسيس المزعجة والانتفاضات العضلية التي تؤدي إليها المتلازمة إذا تم أخذها عند بداية الأعراض. وتتضمن هذه الأدوية البروفين.

• ‏العلاج الدوائي، حيث أن هناك العديد من الأدوية التي تباع بوصفة طبية والتي قد تخفف من الأحاسيس المزعجة في السيقان التي تسببها المتلازمة. ومن الجدير بالذكر أن معظم هذه الأدوية قد تم صنعه لعلاج أمراض وحالات أخرى. وتتضمن أدوية المتلازمة ما يلي:

- الأدوية المضادة لمرض الشلل الرعاشي (الباركينسون)، حيث أنها تؤثر على مستويات الدوبامين في الدماغ؛

- الأدوية المرخية للعضلات والمساعدة على النوم، حيث أن هذه المجموعة الدوائية تساعد المصاب على الحصول على نوم أفضل ليلا، إلا أنها لا تزيل الأعراض المزعجة للمتلازمة؛

- الأدوية المضادة للصرع، حيث أن بعض هذه الأدوية قد يكون ذا فائدة لبعض مصابي المتلازمة.

ومن الجدير بالذكر أن معظم هذه الأدوية لا تنصح الحوامل باستخدامها.

نصائح للمصاب

ذكر موقع www.MayoClinic.com‏ النصائح التالية:

• لا تعاند الرغبة في الحركة، حيث أن ذلك يزيد الأعراض سوءا؛

• قم برفع مكتبك أو حاسوبك لتقوم بأعمالك وأنت في وضع الوقوف وليس الجلوس؛

• ابدأ يومك واختمه بتدليك لطيف؛

• اكتب الأساليب التي ساعدتك على التعايش مع المتلازمة وناقشها مع طبيبك.

ليما علي عبد

مساعدة صيدلاني

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »kuwait (Anas)

    الاثنين 15 تشرين الأول / أكتوبر 2018.
    نفس التشخيص ومرات تصير بالجسم كامل تقريبااا
    الله يشافيكم مرض متعب جدا جدا
    وانشالله يكون في علاج
    لكل داء دواء
  • »فرط فى الاحساس فى الساقين (mahmoud)

    الجمعة 20 تموز / يوليو 2018.
    نفس الاعراض وياريت لو فى حد توصل لحل ياريت يتواصل معى
    m.abdelfattah6@gmail.com
  • »نفس الاعراض (Nada)

    الاثنين 25 حزيران / يونيو 2018.
    يحدث معي نفس الشيئ منذ سنوات ولا اشعر بالراحة الا عندما انفض قدمي بقوةوبعدها ارفع قدمي بشكل عمودي على القدم الاخرى ولكن مع الوقت بدأ ظهور علامات الدوالي في منطقة الفخذ وهذا زاد الامر سوءا
  • »الاحساس بالحرارة او عدم الراحة في الساقين (Alaa)

    الأحد 11 حزيران / يونيو 2017.
    مشكلتي كما وصفتم بالظبط .. حيث اواجه مشكلة في النوم ليلا يوميا ... وقد جربت طرق كثيرة الا اني لم تجد ما يريحني من هذا الاحساس والان وجدت طريقة وهية وضع قدماي بماء بارد مجمد لمدة نصف دقيقة مع التدليك وبعدها اذهب مباشرتا الى النوم .. وهذه الحل الوحيد الذي قد نفع معي
  • »سبحان الله (محمد)

    الأحد 26 شباط / فبراير 2017.
    أشعر أن لدي هذا الشيء في التقرير.. حيث أنني قد فهمت اسم هذه المتلازمة والمقصد منه..

    هو ذلك الشعور المزعج الذي يراودني في ساقي الاثنتين أحيانا كثيرة وأنا أريد النوم، وأكثر ما يطفئ هذا الإحساس لدي هو شد عضلات الساقين (وخصوصا البطات) كما يحدث عندما يتثاءب نصف جسمي العلوي بالضبط.

    وللأسف أرى أن السبب هو أني أحب الكسل والخمول.


    ملحوظة مهمة دكتور: حاليا ومن وقت قريب أصبحت قدماي تشكانني (إحساس بالحكة نوعا ما ومصدره تحديدا من العروق) عندها أنتبه أنني وقفت على قدمي بشكل ثابت ولفترة أطول من الازم.