"صباحكم أجمل": مشاهد تحيط بجماليات رام الله

تم نشره في الأحد 27 تموز / يوليو 2008. 10:00 صباحاً
  • "صباحكم أجمل": مشاهد تحيط بجماليات رام الله

 

غسان مفاضلة

عمان- يؤطر الكاتب والمصور الفوتوغرافي زياد الجيوسي عبر 32 صورة ضوئية العديد من المشاهد الجمالية، التي تعكس هوية مدينة رام الله وتبرز معالم شخصيتها البيئية في معرضه "صباحكم اجمل- رام الله" الذي افتتحه أخيراً د. جواد العناني في مركز رؤى للفنون في إطار الاحتفالات بمئوية المدينة (1908-2008).

ويشكل معرض الجيوسي، الذي يستمر حتى مطلع الشهر القادم، مساحة للتأمل في النمط الجمالي، الذي تتميّز به مدينة رام الله لجهة معمارها التراثي وتضاريسها البيئية المفتوحة على التنوع والثراء.

ويقول الجيوسي المولود في العام 1955 في مدينة الزرقاء الأردنية عن معرضه "صباحكم اجمل": "لماذا رام الله؟.. لأنها المدينة التي تسكنني وأسكنها، لأنها كانت دوما الرئة الأخرى من القلب، هي وعمّان الهوى، حملتهما في حلي وترحالي، في حقائب سفر القلب أينما اتجهت، لأنها تجسدت كأجمل امرأة نقشتها في حنايا القلب حروفا وصور، وكتبت لها منذ زمن".

وحول نشأة مدينة رام الله، تشير المصادر إلى قيام راشد الحدادين مؤسس المدينة في منتصف القرن السادس بقيادة قافلته الصغيرة عبر تلال الأردن إلى موقع غير بعيد عن القدس، ولم يعرف عندها أنه كان يقوم بوضع أسس بلدة جديدة واعدة في قلب فلسطين تدعى "رام الله"، وبعد وصول

قافلة الحدادين إلى منطقة حرجية تبعد 16 كم شمال القدس، وبين بقايا كهوف ما قبل التاريخ وقريتين رومانيتين، استقرت القافلة وبدأت بتأسيس بيوتها الجديدة.

وتضيف المصادر، بأن الأحراش والأحطاب المنتشرة في "خربة رام الله" آنذاك، شكلت عامل جذب لراشد الحدادين، كونها ضرورية لمهنته التي كان يمارسها في الكرك، موطنه الأصلي، فابتاع تلك "الخربة" وقتها من أصحابها الغزاونة أهل البيرة الأصليين.

ومع مرور الزمن، بدأت رام الله تتوسع وتنهض في العديد من المجالات، ففي العام 1807 تم بناء أول كنيسة للروم الأورثوذكس، وفي العام 1869 تم افتتاح مدرسة الفرندز للبنات.

ليصار بعد ذلك في العام 1902 إلى تحويل رام الله لمقاطعة من قبل الحكومة التركية، وضمت حينها ثلاثين بلدة محيطة، حيث تم تعيين العين أحمد مراد من القدس أول حاكم لها، وفي العام 1908 تم تحويل رام الله إلى مدينة، وتعين الياس عودة أول رئيس لمجلسها البلدي.

كما تمتاز مدينة رام الله، التي ابتدأت فعاليات مئويتها "وين ع رام الله" في مطلع تموز (يوليو) الحالي بأمسية الشاعر الكبير محمود درويش، بطابعها المنفتح على الآخر والمتناغم جمالياً وثقافياً وحضارياً. وأصبحت المدينة التي يقطنها نحو 35 ألف نسمة، وتحيط بها (80) بلدة وقرية مكان جذب للكثيرين من مختلف المناطق والبيئات والأديان ومقصد المحبين للثقافة والإبداع.

يشار إلى أن الجيوسي، الذي أنهى دراسته الثانوية في الأردن والحاصل على بكالوريوس آداب من جامعة بغداد في العام 1976، ناشط في المجالات الثقافية والفنية مع اهتمامات خاصة بالمسرح والسينما والفنون، وهو من أوائل نشطاء الشبكة العنكبوتية في فلسطين، حيث أنشأ في بداية العام 2005 مجموعة رام الله للثقافة والفنون التي تعتبر أول مجموعة فلسطينية ثقافية حققت انتشارا واسعا في العالم بحيث تجاوز عدد أعضائها 3000 عضو، وعضو اتحاد كتاب الانترنت العرب والمشرف العام على منتداه، ولديه مدونة خاصة تحت اسم "أطياف متمردة".

رفض الاحتلال منحه الهوية الفلسطينية منذ نهاية العام 1997 حتى العام 2008 ورفض مغادرة الوطن حتى نال الهوية الفلسطينية.  

التعليق