محاولات للطمأنينة: مجموعة رابعة للقاص عادل عبدالرحمن

تم نشره في الجمعة 25 تموز / يوليو 2008. 10:00 صباحاً
  • محاولات للطمأنينة: مجموعة رابعة للقاص عادل عبدالرحمن

 

عمان- الغد- يشير الكاتب إبراهيم جابر إبراهيم في معرض تقديمه لمجموعة "محاولات للطمأنينة" أن كاتبها القاص السوداني عادل عبدالرحمن عمر، يذهب من خلالها إلى مناخات جديدة.

ويرى جابر أن عمر في مجموعته الرابعة الصادرة أخيرا عن دار أزمنة للنشر والتوزيع، يزاوج بين أعاجيب الجنوب الإفريقي ورومانسية الشرق الشامي الذي يقيم فيه منذ سنوات، مبينا أنه نتجت عن ذلك قصص ترواح بين الحنين والرغبة بإعادة تشكيل الجغرافيا.

ويتوقف عند الثيمة الأساسية في كتابات عمر، التي يرى جابر أنها تبقى جلية لا يفقدها رغم تبدل الأجواء والمكان والشخوص، مشيرا إليه بالانشداد إلى المكون الأول لاختمار الفكرة السودانية المندمجة بالانتماء للأرض وشجرة النيم والنيل.

ويعتقد جابر أن ذلك يتأتي ببعض الاحتيال المقصود، مبينا أن الحياء السوداني المعهود يمنع الكاتب من الذهاب طويلا في مناجاته الغزلية "في الوقت الذي كان فيه الشهداء على الأرض أكثر من ثمار المانجا".

ويستدرك أنه خداع "تقني وناجح ومرغوب"، مشيرا إلى أنه يؤدي لاحقا إلى تورية فنية ولغوية مدهشة، ويفضي بالمحصلة، بحسب جابر، إلى تجاور الأفكار النبيلة، دون اقتحام لفكرة رسالة فجة.

ويذهب الناقد عبدالقادر الكتيابي في تقييمه للمجموعة أن كاتبها يتجول بين محطات القلق والحيرة في محاولات للاطمئنان بالكتابة، وليس هروبا منها، لافتا على أنه ألفها في صحته وألفته في مرضه.

ويبين أن عمر يستعرض في "محاولات للطمأنينة" رصدا دقيقا لإيقاع الحياة، لافتا إلى أنه رصد لا يخلو من السخرية، مخبرا في بواعث خواطره عن نفس مترفة بالتجربة والتأمل.

ويضيف الكتيابي "في مناخات هذه المجموعة وما قبلها تورق الخواطر عند عادل عبدالرحمن طبيعية النمو في تربة خصبة تمازجت بتهيئتها الفطرية مؤثرات البيئة الـ(أم درمانية) المتنوعة وظروف جيله المتميز بحيوية الآداب والفنون".

وتضم المجموعة ثلاث عشرة قصة هي: ما أزال لا أحبك، الولي، عناق مع وقف التنفيذ، تناسخ مريب، تدافع الأنفاس، كما يخسر الحالمون، مشهد غير محتمل، الليلة بعد الألف أو تزيد، الانفلات الأول للشهوة، مع سبق الإصرار، الدلالات تخاصم التسكع والدهشة، لحظة جديرة بالنتباه، محاولات للطمأنينة، لحظة ما والسكران.

التعليق