المتوكل طه يتطرق إلى شؤون فلسطينية متعددة في إصداره الجديد "كشكول الذهب"

تم نشره في الخميس 24 تموز / يوليو 2008. 10:00 صباحاً
  • المتوكل طه يتطرق إلى شؤون فلسطينية متعددة في إصداره الجديد "كشكول الذهب"

 

عمان - الغد - صدر أخيرا عن مؤسسة راية للإعلام والنشر في فلسطين، كتاب جديد للشاعر الفلسطيني المتوكل طه.

ويحمل الإصدار الجديد، والثاني والثلاثون للشاعر طه، بين ديوان شعري، ونص نثري، ودراسة وبحث أكاديمي، اسم "كشكول الذهب"، ويقع في 334 صفحة من القطع المتوسط، وصمم غلافه الفنان الفلسطيني حسني رضوان.

ويشكل الكتاب بانوراما تسلط الضوء على غير حدث أو واقع فنرى الكاتب يتحدث عن أيام النكسة والانتفاضة الكبرى والانتفاضة الحالية كما يقدم الشاعر شهادته عن طفولته التي اصطدمت بالاحتلال والهجرة.

ويتحدث طه عن ايام الجامعة وكيف كان الصراع مع الاحتلال والجدل بين الفصائل، ويتوقف أمام ما وقع في غزة قبل عام مرجعا ما حدث إلى غياب النخب الفلسطينية وإلى حالة الفوضى والفراغ والهزيمة التي ينادي بضرورة مواجهتها.

ويقف طه مطولا أمام "النكبة" والمخيم وتداعيات ذلك الحدث المهول، ويلتقط الكثير من الاحداث ليعقب عليها.

وتتجلى في الكتاب قدرته على إضاءة مقاطع الحياة اليومية لابناء فلسطين المحرومين من دخول مدينتهم المقدسة والذين يواجهون العنت والاضطهاد على الحواجز ويتعرضون لسياسات حاسمة لجهة القضاء عليهم وخلق العدمية فيهم.

ويستعرض كذلك تاريخ القدس ويصور الحالة العجائبية التي وصلت اليها وكيف أن الجميع نسي الاسوار والقباب والأجراس.

ويتضمن الكتاب نصوصا صوفية عميقة التأمل بلغة جديدة تهجس بالحرية وتنحاز إلى الثوابت والاصول. ويأتي ذلك بعين ناقدة تكشف بجرأة بالغة عن جذور أسباب التخلف والتراجع والانكفاء.

ويقول الأديب علي الخليلي عن "كشكول الذهب": كتب كثيرة وحديثة، وأخبار ومقالات ودراسات متنوعة، يقرأها المتوكل طه على مدار الساعة التي لا تتوقف تحت عينيه وبين يديه أبداً، ثم يختار منها ما يختاره على معيار العصر، بعناية المفكر وشفافية الشاعر ودقة الباحث، وامانة الوازن، ليدفع بهذه المختارات إلى متن هذا الكتاب الذي يسميه "كشكول الذهب"، تسمية تليق بما اختار، وبالمعنى الصوفي أو الإنساني للذهب المقصود صفاءً ونقاءً، وبالهدف الساعي إليه، في سياق البلاغة العربية القادرة على اللياقة الفذة، وعلى المعنى النبيل".

ويشير الخليلي إلى أن المتوكل طه يرسم لنا في الكتاب، طريقاً لثقافة ذات بعد حداثي مغاير لمصلحة الوعي المتجدد والقائم على الحوار والجدل بين الذات والآخر، أو بين "أنا" و"هو" في الشعر وفي القصة والحكاية والخبر والتعليق والتحليل، وفي الغموض الآسر بما يكتنف من أسرار المدنفين، وفي الوضوح اليومي الباهر والمنبثق من شريان التحدي".

ويخلص الخليلي إلى أن "كشكول الذهب" كتاب يمتلك الحكمة، والمتعة الوجدانية، ضمن فضاء ذهنية متوثبة للمعرفة المتعددة، وللمعلومة المتنوعة.

أما الكاتب والناقد المعروف، الدكتور إبراهيم السعافين، فكتب عن الإصدار الجديد قائلاً: "كشكول الذهب" للمتوكل طه نمط جديد من الكتابة، يبدو نصاً جديداً تتمثل فيه الكرنفالية أصدق تمثيل؛ فقد حضرت فيه اللغة بكل مستوياتها، وحضرت الاقتباسات والتناصات، حضر الفكر الساطع ولاحت التلميحات التي لا تغيب عن الدلالة الكلية للسياق، تعددت السياقات والمجالات والعلاقات، ولكنها اجتمعت كما يجتمع الكل في واحد، تجلت لغة التراث وتوهجت لغة الحداثة في آنٍ معاً.

ويخلص إلى المتوكل طه يمتلك في الكتاب جرأة غير عادية في الرؤية والفكر والمضمون واللغة، لافتا إلى أن القارئ يعيش مع الكتاب مرارة لواقع ودهشة السؤال.

التعليق