تاريخ الحكومات الاردنية منذ عشرينات القرن الماضي

تم نشره في الجمعة 18 تموز / يوليو 2008. 09:00 صباحاً
  • تاريخ الحكومات الاردنية منذ عشرينات القرن الماضي

صفحات متناثرة من مـفكـّرة الوطن 

• ينضم الكاتب والباحث زياد أبو غنيمة إلى كتاب الغـد، إذ سينشر أسبوعيا أوراقا متناثرة من أرشيف الوطن. في كتاباته، ينبش أبو غنيمة جذور وصيرورة الحكومات، الأحزاب والسياسيين منذ عهد الانتداب مرورا بإعلان استقلال المملكة عام 1946 وحتى العهد الجديد.

إعـداد زيـــاد أبو غنيمــة

تنويـــــه... و... رجاء

هذه الصفحات المتناثرة من مفكـّرة الوطن هي نتاج جهد شخصي غير معصوم من الخطأ والنسيان. بعضها يعتمد على الذاكرةِ، والذاكرةُ، كل ذاكرةٍ، تخطئ أحيانا، وتنسى وتسهو أحيانا. وسأكون شاكراً لكل من  يصوِّب خطأً، أو يضيف معلومة لم تسعفني الذاكرة بذكرها.

في هذه الحلقة إضاءة استعادية وتحليلية لتشكيل الحكومات وتكليف رؤسائها من بدايات تشكيل الدولة على امتداد القرن العشرين.

• منذ نشوء إمارة شرق الأردن عام 1921 حتى اليوم .. تشكلت 99 حكومة وكلف 49 رئيسا، بمعدل حكومة كل ثمانية أشهر.

• ثماني حكومات محلية قبل تأسيس الدولة، 18 في عهد الإمارة و73 في عهد المملكة.

• لم تثر رئاسة شخصيات سورية أو لبنانية أوعراقية لحكومات الإمارة أي حساسيات لدى الشرق أردنيين العروبيين.

• إبراهيم هاشم، آخر رئيس حكومة في عهد الإمارة، وأوَّل رئيس حكومة في عهد المملكة 1946. وكان نائب رئيس حكومة الاتحاد الأردني-العراقي حين قتل في بغداد في 14 تموز/ يوليو 1958.

• الشيخ عبد الله سراج، أوَّلُ وآخرُ رئيس وزراء مُعَمَّم.

• توفيق أبو الهدى أكثرُ الرؤساء تشكيلا للحكومة (12 مرة)، وأطولهم مدَّة في منصب الرئيس (11 عاما و19 يوما).

• تعاقب أشقاء، آباء وأبناء وأبناء عمومة على رئاسة الحكومات؛ سمير، عبدالمنعم الرفاعي (شقيقان) وزيد الرفاعي (ابن سمير). مضر وعدنان بدران.

عمان - بعد أن أجهضت الجيوش الفرنسية حلم إقامة مملكة سورية الكبرى تحت قيادة فيصل الأول عام 1920، وجد الشرق أردنيون أنفسهم أمام فراغ سياسي وإداري وأمني، فحاولوا مواجهة هذه الظروف بتشكيل حكومات محلية في مناطقهم المختلفة.

1- حكومة قضاء عجلون ومركزها إربد برئاسة القائم مقام علي خلقي الشرايري، وأصرَّ أهالي إربد وجوارها على تسميتها بحكومة عجلون العربية تجسيداً وترجمةً لمشاعرهم العروبية الوحدوية.

2- حكومة قضاء الكرك ومركزها الكرك برئاسة الشيخ رفيفان المجالي، وأصرَّ أهالي الكرك وجوارها على غرار ما فعله إخوانهم في إربد وجوارها على تسمية حكومتهم المحلية باسم حكومة مؤاب العربية تجسيداً وترجمة لمشاعرهم العروبية الوحدوية.

3- حكومة دير يوسف ومركزها دير يوسف برئاسة الشيخ كليب الشريدة.

4- حكومة قضاء البلقاء (السلط، مادبا، عمان)، ومركزها السلط برئاسة مظهر رسلان الذي كان متصرفاً للسلط في العهد العثماني والفيصلي.

5- حكومة ناحية عجلون ومركزها عجلون وترأسها لأول أربعة أشهر الشيخ علي نيازي المصطفى اليوسف التل، ثم ترأسها الشيخ راشد الخزاعي الفريحات.

6- حكومة قضاء جرش برئاسة قائم مقام القضاء في العهد الفيصلي محمد علي المغربي.

7- حكومة ناحية الوسطية ومركزها بلدة قم برئاسة الشيخ ناجي العزَّام.

8- حكومة ناحية الرمثا ومركزها الرمثا برئاسة الشيخ ناصر الفواز الزعبي.

عهد الإمارة

كان وصول الأمير عبدالله بن الحسين إلى مدينة معان، في 11 ربيع الأول 1339هـ الموافق 11/11/1920 قادماً من المدينة المنورة، لبنة في بناء مداميك الدولة الأردنية. إذ تحوَّلت معان إلى ملتقى وطني لرجالات شرق الأردن، مُرحِّبين بقدومه ومعلنين وقوفهم إلى جانبه.

من بين الوافدين إلى معان الزعيم العمَّاني سعيد خير رئيس بلدية عمَّان، الذي دعا الأمير عبدالله، باسم أهالي عمان للقدوم إلى عمان، فوصلها قبل ظهر يوم الأربعاء 22 جمادى الثانية 1339هـ الموافق 2/3/1921 وبصحبته رجالات العشائر والشخصيات التي استقبلته في معان.

في عمان، بدأ الأمير عبدالله بن الحسين في تأسيس الدولة الأردنية. ولم يلبث أن أعلن تشكيل أول حكومة في إمارة الشرق العربي في 11/4/1921م برئاسة الزعيم الوطني العربي رشيد طليع الذي ينتمي إلى عائلة درزية لبنانية عريقة، والذي كان رئيساً للفرع الأردني لحزب الاستقلال العربي. سمِيّت أول خمس حكومات بمجلس المستشارين. وفي عهد الحكومة الخامسة أصبح اسمها مجلس الوكلاء. وتشكّلت الحكومتان السادسة والسابعة تحت اسم مجلس النظار، فيما تشكلت الثامنة تحت اسم المجلس التنفيذي. واستبدل اسم المجلس التنفيذي باسم مجلس الوزراء اعتبارا من الحكومة التاسعة، في أربعينيات القرن الماضي.

عهد المملكة

في 20/2/1946م اصطحب الأمير عبدالله بن الحسين رئيس وزرائه إبراهيم هاشم في زيارةٍ إلى لندن لإجراء مفاوضات مع الحكومة البريطانية بهدف تعديل المعاهدة بين البلدين. تمخَّضت المفاوضات عن انتهاء الانتداب البريطاني وإعلان استقلال شرق الأردن كدولةٍ مستقلةٍ ذات سيادة.

في 22/5/1946م بدأ المجلس التشريعي لإمارة شرقي الأردن في دورة فوق العادة مناقشة مشروع قانون لتعديل القانون الأساسي للدولة. وفي الخامس والعشرين من أيار (مايو) 1946. أقرَّ المجلس التشريعي الانتقال من عهد الإمارة إلى عهد المملكة. كان إبراهيم هاشم، رئيس الحكومة التي انتقل الأردن في عهدها من إمارة إلى مملكة.

منذ إعلان المملكة، تعاقب على السلطة التنفيذية "الحكومة" في الأردن 32 رئيس حكومة، آخرهم نادر الذهبي، الذي شكـَّل حكومته في 26/11/2007. وقد شكـَّل هؤلاء الرؤساء 73 حكومة خلال 62 عاماً بمعدَّل عشرة أشهر تقريبا لكل منها.

رؤساء الحكومات المحلية

علي خلقي الشرايري، ناجي العزام، كليب الشريدة، رفيفان المجالي، علي نيازي التل، راشد الخزاعي الفريحات، ناصر الفواز الزعبي، مظهر رسلان، محمد علي المغربي.

رؤساء حكومات الإمارة

رشيد طليع (لبناني)، مظهر رسلان (سوري)، علي رضا الركابي (عراقي)، حسن خالد أبو الهدى الصيَّادي (سوري)، الشيخ عبدالله سراج، ابراهيم هاشم، توفيق أبو الهدى التاجي الفاروقي، سمير الرفاعي.

رؤساء حكومات المملكة

ابراهيم هاشم (إمارة/مملكة)، سمير الرفاعي (إمارة/مملكة)، توفيق أبو الهدى (إمارة/مملكة)، سعيد المفتي حبجوقة، فوزي الملقي، هزاع المجالي، سليمان النابلسي، حسين فخري الخالدي، بهجت التلهوني، وصفي التل، الشريف حسين بن ناصر، سعد جمعة، عبدالمنعم الرفاعي، الزعيم محمد داوود، أحمد طوقان، أحمد اللوزي، زيد الرفاعي، مُضر بدران، الشريف عبدالحميد شرف، قاسم الريماوي، أحمد عبيدات، الشريف (الأمير) زيد بن شاكر، طاهر المصري، عبدالسلام المجالي، عبدالكريم الكباريتي، فايز الطراونة، عبدالرؤوف الروابدة، علي أبو الراغب، فيصل الفايز، عدنان بدران، معروف البخيت العبَّادي، نادر الذهبي.

التعليق