خطر سن اليأس قائم عند الرجال أيضا

تم نشره في السبت 12 تموز / يوليو 2008. 09:00 صباحاً

 نيويورك - كشفت دراسة فرنسية حديثة أن "سن اليأس" المؤشر لنهاية فترة الخصوبة والقدرة على الإنجاب، قد يكون ظاهرة لا تنحصر بالنساء فقط، بل من المحتمل أن يمتد أثرها للرجال الذين تتراجع قدرتهم في هذا الإطار بصورة كبيرة مع تجاوزهم العقد الرابع من العمر.

وأشارت الدراسة إلى أن أكثر من12 ألف حالة كانت تتابعها مؤخراً لأزواج يعانون العقم أظهرت مسؤولية الرجال عن ضعف الخصوبة في نصف الحالات، وأكدت أن تقدم العمر بالزوج قد يؤدي به إلى إنجاب أطفال عرضة للإصابة بأمراض مزمنة.

وخلصت الدراسة التي نشرت هذا الأسبوع إلى أن الاعتقاد الذي كان سائداً لدى الرجال، لجهة أن سن اليأس يقتصر على النساء في أواخر العقد الثالث من عمرهن وأوائل العقد الرابع، وأن الذكور في مأمن من "غدر الزمن" بخصوبتهم مفهوم مغلوط علمياً.

ولا ينفي صحة هذا الاستنتاج واقع أن ثلث النساء فوق سن 35 عاماً يواجهن مصاعب بالحمل، في حين أن النسبة ترتفع إلى النصف لدى النساء فوق40 عاماً.

وتصنّف حالة العقم بين الزوجين بناء على معطيات طبية، تبدأ بمرور عام كامل من ممارسة الجنس من دون حمل.

غير أن معدي الدراسة الفرنسية الذين أشرفوا على 12 ألف حالة من هذا النوع أكدوا أن الزوج كان مسؤولاً عن فشل الحمل في نصف الحالات على الأقل، وأن معظم العلاجات التي منحت للزوجين ركزت على حل مشكلة الرجال.

واكتشفت الدراسة أن نسب الإجهاض ترتفع لدى النساء المتزوجات من رجال في منتصف العقد الرابع من عمرهم بمقدار الضعف، مقارنة بالمتزوجات من الرجال في العقد الثالث، مرجحين أن يكون السبب عائداً إلى الأضرار التي تصيب الحمض النووي للحيوانات المنوية مع مرور الوقت.

كما لم تستبعد الدراسة احتمال أن يكون السبب مرتبطاً بانخفاض مستوى هرمون "تستسترون" الذكري مع التقدم في السن، أو تراجع كفاءة ونشاط الحيوانات المنوية.

وحذرت الدراسة من مخاطر الحمل المتأخر على الجنين، مشيرة إلى أن تقدم سن الأم قد يتسبب بإنجاب طفل ضعيف البنية، في حين قد يتسبب تقدم سن الأب بإنجاب أطفال يعانون التوحّد وانفصام الشخصية.

التعليق