اضطراب الوسواس القهري: أعراضه وعلاجه

تم نشره في الخميس 10 تموز / يوليو 2008. 10:00 صباحاً
  • اضطراب الوسواس القهري: أعراضه وعلاجه

 

عمّان- عرّف موقعا www.MayoClinic.com وwww.disability-resource.com‏ اضطراب الوسواس القهري بأنه اضطراب يتسم بقيام المصاب بأفعال متكررة ناتجة عن أفكار أو تصورات معينة لدى الشخص. وتستمر هذه الأفكار والتصورات بملاحقة المصاب رغم قيامه بمجهودات لإهمالها. ويقع هذا الاضطراب ضمن فئة اضطرابات القلق، وهو يصيب الأطفال والبالغين.

ومن الجدير بالذكر أن مصابي هذا الاضطراب يكافحون لإخفاء إصابتهم به عمّن حولهم خوفا من أن يعتبرونهم "مجانين،" حيث أن المصاب بمرض نفسي أيا كان ذلك المرض يعتبر "مجنونا" بنظر الكثيرين، مما أدى بالكثير من المصابين أن لا يسعوا وراء العلاج، منكرين إصابتهم بأي مرض نفسي، مما يؤدي بالتالي إلى تفاقمه.

وأود أن أعبر هنا عن عتبي على أحد الإعلاميين المشاهير الذي أشار على إحدى الفضائيات العربية إلى مستشفى الرعاية النفسية باسم "مستشفى المجانين،" وهذا يؤكد أن المرض النفسي يعد جنونا من وجهة نظره التي تؤثر على المشاهدين نظرا للحجم الكبير لتأثير الإعلام على المجتمع.

أعراضه

تبرز أعراض هذا الاضطراب من اسمه، حيث أن أعراضه هي الوساوس والسلوكات القهرية.

هذا ما أوضحه موقع www.MayoClinic.com،‏ وأضاف أن هذا الاضطراب قد يكون شديدا ويستنزف حياة المصاب. فعلى سبيل المثال، قد يشعر المصاب بأن يديه ملوثتان بالجراثيم (وسواس) مما يجعله يقضي ساعات من يومه في غسلها (سلوك قهري). كما وأن التركيز على مسألتي تلوث اليدين وغسلهما قد يستحوذ على المصاب لدرجة تجعله غير قادر على القيام بأي شيء آخر.

ولتوضيح أكثر، فقد قام الموقع ذاته بتعريف الوساوس والسلوكات القهرية لهذا الاضطراب كل على حدة كما يلي:

• الوساوس، وهي أفكار أو صور أو دوافع متكررة وغير مرغوبة تصيب الشخص لاإراديا. ومن الجدير بالذكر أن الوساوس عادة ما تغزو المصاب عندما يحاول التفكير أو القيام بعمل ما.

وعادة ما تتمحور الأعراض الوسواسية للاضطراب حول عدة أمور من ضمنها ما يلي:

• الخوف من التلوث عند مصافحة الآخرين أو مس حاجيات قد مسها آخرون.

• الشك بأن الأبواب تم إغلاقها.

• الأفكار المتكررة بأن الشخص قد قام بإيذاء أحد ما في حادث سير.

• الشعور بضيق شديد عندما تكون الحاجيات غير منظمة أو مصفوفة بالشكل المناسب أو متجهة للاتجاه الصحيح.

• التصورات الذهنية لإيذاء المصاب لطفله.

• وجود دوافع لشتم الآخرين بأوضاع غير ملائمة.

• التجنب للمواقف التي قد تثير الوساوس، مثل مصافحة الآخرين.

• الاصابة بالتهاب جلدي بسبب الغسل المتكرر بإفراط لليدين.

• ظهور جروح على الجلد بسبب العبث به.

فعلى سبيل المثال، قد يعتقد المصاب بأنه قد قام بدهس شخص ما بسيارته، مما يجعله يعود إلى المكان الذي يعتقد أن الدهس قد حدث فيه مرارا وتكرارا لأنه لا يستطيع التخلص من شكوكه.

وعادة ما تتمحور أعراض السلوكات القهرية حول ما يلي:

• غسل اليدين بشكل متكرر إلى أن تنسلخ البشرة.

• العد بأنماط معينة.

• تفقد الأبواب بشكل متكرر للتأكد من أنها مغلقة بإحكام.

• تفقد الفرن بشكل متكرر للتأكد من أنه مطفأ.

أسبابه

لم يعرف تماما ما هي الأسباب المؤدية للإصابة بهذا الاضطراب، إلا أن النظريات الأساسية المتعلقة بذلك تتضمن ما يلي:

• أسباب حيوية، حيث أن بعض الباحثين يعتقدون أن هذا الاضطراب هو نتيجة تغيرات في الكيمياء الطبيعية للجسم.

• أسباب بيئية، حيث أن بعض الباحثين يعتقدون أن هذا الاضطراب ينبع من عادات سلوكية يتم تعلمها مع الوقت.

• وجود مستويات غير كافية من السيروتونين لدى المصاب وهو أحد النواقل العصبية الدماغية حيث أن ذلك قد يؤدي إلى الإصابة بهذا الاضطراب. ومن الجدير بالذكر أن مصابي هذا الاضطراب من مستخدمي الأدوية التي تعزز من عمل السيروتونين عادة ما يكون لديهم أعراض أقل من تلك التي تصيب غير المستخدمين لها.

• الإصابة بالتهاب في الحلق ناتج عن بكتيريا المكورة العنقودية (Streptococcus)، حيث أن بعض الدراسات قد أشارت إلى أن بعض الأطفال يصابون بهذا الاضطراب بعد تعرضهم لهذا الالتهاب. وقد أشارت بعض الأبحاث إلى أن هناك جسما مضادا لبكتيريا المكورة العنقودية يتصرف في بعض الأحيان كأنزيم دماغي، الأمر الذي من شأنه أن يعطل الاتصال بين العصبونات في الدماغ، مما قد يثير الإصابة بهذا الاضطراب، إلا أن هذه الدراسات تعتبر غير مؤكدة، مما يستلزم دلائل أكثر على صحتها.

العوامل التي تجعل الشخص أكثر عرضة للإصابة به

هناك العديد من العوامل التي تجعل الشخص أكثر عرضة للإصابة بهذا الاضطراب، من ضمنها ما يلي:

• وجود تاريخ عائلي للإصابة به.

• التعرض لأحداث حياتية تؤدي إلى الضغط النفسي، فالأشخاص الذين يتفاعلون مع الضغط النفسي بشدة قد تزيد احتمالية إصابتهم بهذا الاضطراب، حيث أن هذه التفاعلات قد تثير أفكارا اقتحامية وضيقا انفعاليا، وهذان الأمران هما من سماته.

• الحمل، حيث أن بعض الدراسات قد أظهرت أن الحوامل والأمهات الجديدات يكنّ عرضة للإصابة به. وفي هذه الحالات تتمحور أعراضه حول إيذاء الطفل.

مضاعفاته

إذا لم يعالج هذا الاضطراب، فهو قد يجلب التعاسة لحياة الشخص، حيث أنه سيشعر بأنه أسير الاضطراب لأنه سيحول دون ممارسته لنشاطاته اليومية لانشغال فكره بالوساوس وجسده بالسلوكات القهرية، مما يؤثر سلبيا على دراسته وعمله وحياته الاجتماعية.

بالإضافة إلى ذلك، فهذا الاضطراب يزيد من خطر الانتحار لما قد يؤدي إليه من ضيق وإضعاف للمعنويات، كما وأنه يزيد من خطر الإدمان، حيث أن العديد من المصابين يلجأون إلى أساليب غير صحية لمواجهة هذا الاضطراب.

أما عن المضاعفات الجسدية لهذا الاضطراب، فهي تتضمن ما يلي:

• الإصابة بالتهاب جلدي بسبب تكرار غسل اليدين؛

• فقدان الشعر أو ظهور مناطق من الصلع في الرأس بسبب شد المصاب لشعره؛

• السلوكات القهرية، وهي سلوكات متكررة يقاد إليها المصاب. وهذه السلوكات هي وسيلة للتخلص أو للتخفيف من القلق أو الضغط النفسي المرتبط بالوساوس.

علاجه

قد لا يتم شفاء جميع حالات اضطراب الوسواس القهري شفاء تاما بالعلاجات الموجودة حاليا، إلا أنها، أي العلاجات، تساعد على السيطرة على الأعراض، الأمر الذي يساعد المصاب على ممارسة نشاطاته اليومية.

وينقسم علاج هذا الاضطراب إلى العنصرين الأساسيين التاليين:

• العلاج النفسي. فقد أثبت العلاج الإدراكي السلوكي -وهو أحد أنواع العلاج النفسي- أنه أكفأ العلاجات النفسية لهذا الاضطراب سواء لدى الأطفال أو البالغين. ويقوم هذا النوع من العلاج بإعادة تمرين أنماط وتواتر التفكير لجعل السلوكات القهرية غير ضرورية بالنسبة للمصاب. وأحد الاتجاهات لذلك هو تعريض المصاب بشكل تدريجي لشيء يثير الوساوس لديه كالأوساخ بالنسبة لبعض المصابين ثم تعليمه على أساليب صحية للتعامل معه.

• العلاج الدوائي. تستخدم بعض مضادات الاكتئاب في علاج هذا الاضطراب حيث أنها تزيد من مستوى السيروتونين في الدماغ.

الوقاية منه

لم يعرف إلى الآن أسلوب محدد للوقاية من هذا الاضطراب، حيث أنه لم تتم معرفة أسبابه بشكل كافٍ، إلا أنه يجب البدء بعلاجه بأسرع وقت ممكن للحد من زيادة شدته.

نصائح للمصاب

• التزم بالخطة العلاجية التي وضعها لك الطبيب، فعلى الرغم من أنها قد تكون متعبة أو صعبة بالنسبة لك، إلا أنها ذات أهمية كبيرة.

• خذ أدويتك حسب تعليمات الطبيب وأخبره إن أصبت بأعراض جانبية بسببها، حيث أنه قد يقوم باستبدالها أو إعطائك أدوية مضادة لتلك الأعراض.

• اطلب التشجيع والدعم النفسي من الأشخاص الذين تثق بهم وتحبهم وترتاح لهم ويبادلونك نفس المشاعر.

• اغمس نفسك بالنشاطات الاجتماعية بدلا من عزل نفسك.

ليما علي عبد

مساعدة صيدلاني

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اريد حلا (مجهول)

    الخميس 10 تموز / يوليو 2008.
    انا نفيس اعاني من هده الاعراض و لا اعرف من يدلني او يساعدني ارجو المساعدة لان حالتي تسوء يوم بعد يوم و شكرا
  • »اريد حلا (مجهول)

    الخميس 10 تموز / يوليو 2008.
    انا نفيس اعاني من هده الاعراض و لا اعرف من يدلني او يساعدني ارجو المساعدة لان حالتي تسوء يوم بعد يوم و شكرا