الطاهر: العولمة ليست جديدة وعلينا أن نتجنب "الأنا المخلوعة" من جذورها

تم نشره في الأربعاء 2 تموز / يوليو 2008. 09:00 صباحاً
  • الطاهر: العولمة ليست جديدة وعلينا أن نتجنب "الأنا المخلوعة" من جذورها

 

عزيزة علي

عمان- قال المدير العام لمؤسسة عبدالحميد شومان ثابت الطاهر إن عددا من الباحثين والمفكرين العرب يرون أن العولمة رغم اختلاف المسمى ليست أمرا جديدا علينا، فهي موجودة منذ القدم ولكن بصيغ وأشكال ومظاهر ومسميات مختلفة.

وبين الطاهر في ندوة "العولمة في مرآة الإعلام" التي نظمها منتدى

عبدالحميد شومان الثقافي أول من أمس وأدارها الشاعر حيدر محمود أن العولمة حظيت من خلال الندوات، والمحاضرات التي رصدت أبعادها، وإيجابياتها وسلبياتها بالكثير، مبينا أن الأمر يستحق المزيد من البحث والحوار.

وأكد "أن إدراك الظاهرة والإلمام بجوانبها يساعد على كيفية التعامل معها ومواجهتها، للحد من سلبياتها والاستفادة إن أمكن من إيجابياتها".

ولفت إلى دور المنتدى في هذا المجال من خلال إقامة الكثير من المحاضرات التي تناولت العولمة.

وتساءل الطاهر عن كيف يؤثر البعد السياسي للعولمة على الإعلام، وكيف يتأثر به، منوها إلى أن القوى الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية، "تسعى لفرض مفاهيمها وسياساتها من خلال شعارات براقة، فتارة تتحدث عن الديمقراطية والعدالة وحقوق الإنسان، وتارة تتحدث عن الفساد وضرورة الإصلاح، وتارة أخرى تتحدث عن السلام والإرهاب".

ولفت الى أن هذه القوى استطاعت بفضل ما يتوفر لديها من إمكانيات وما تملكه من نفوذ أن تسخر الكثير من وسائل الإعلام المرئية والمقروءة للترويج لهذه الأفكار والمفاهيم والسياسات التي تنادي بها، مشيرا إلى أنه لا يمكن لأحد أن يعترض على المطالبة بتحقيق الديمقراطية والعدالة واحترام حقوق الإنسان، إلاّ أن أي محاولة لتلمس آثار تطبيق الشعارات التي تنادي بها وسائل الإعلام الموجهة على أرض الواقع لا نخرج منها إلا بملاحظة الازدواجية الواضحة في تطبيق هذه المعايير.

وقال الطاهر إن"أحداث الحادي عشر من أيلول قد تم استغلالها لتنفيذ مخططات معدّة مسبقاً، فقد حاولت أميركـا أن تربط بين تلك الأحداث والإرهـاب، ثم الربط بين الإرهاب وبين الثقافـة العربيـة والإسـلام، وهذا مـا انعكس بطبيعة الحال على نظرتهم للثقافة العربية".

وبين الطاهر أن دور الإعلام بالنسبة للبعد الفكري والثقافي، هو الحلقة الأهم فيما تقوم به وسائل الإعلام المختلفة، وأن ذلك بدا واضحاً في هذا السياق مدى الدور الذي يقدمه الإعلام لتمرير إفرازات أو لنقل مخلفات العولمة، ومن أجل ذلك استغلال ثورة المعرفة، والاستفادة من فكرة أن العالم بات قرية صغيرة.

وأوضح الطاهر أن كل المعطيات تشير إلى أننا وصلنا إلى مرحلة يجدر بنا الاهتمام بها لما يكتنفها من مخاطر وتحديات، بخاصة ما يتصل بخصوصينا وهويتنا، وانعكاس تداعيات العولمة على الشباب.

وأشار إلى اضاءة قدمها د.أحمد كمال أبو المجد ممثل حوار الحضارات في جامعة الدول العربية قال فيها "إن الجيل الجديد لا بد أن يرتبط بهوية معينة، لأنه حين يقول "أنا" فعليه أن يوضح سمات هذه "الأنا" وما الذي يقصده بذلك، وليس "الأنا" المخلوعة من كل حضارة، المتحركة في جو لا جذور له".

التعليق