تحقيقات "الأيام" مجموعة قصصية تقدم موهبة ماتزال تتفتح

تم نشره في الاثنين 30 حزيران / يونيو 2008. 09:00 صباحاً
  • تحقيقات "الأيام" مجموعة قصصية تقدم موهبة ماتزال تتفتح

 

عمان- من "الاردن .. محفور في الذاكرة .. منقوش فوق جدار المجد .. مرسوم فوق جبين العالم .. فوق جبيني.. اعرف انك .. ملء عيوني اردن الغالي".

بهذه الكلمات زين الطالب محمد عارف بزيع الغلاف الاخير لمجموعته القصصية "الايام" التي صدرت العام الماضي عن دار ابن بطوطة للنشر والتوزيع.

محمد الذي ورث حب وملكة الكتابة عن والده الصحافي الراحل عارف بزيع قام بكتابة "الايام" وعمره لم يتجاوز الثلاثة عشر ربيعا.

محمد الذي يكبر اخوته سارة وزينة واحمد نشرت له موضوعات في مطبوعات اردنية كانت باكورتها حول حقوق الانسان التي نشرت في صحيفة "العرب اليوم" عام2006.

"البداية كانت رسالة خطها محمد لوالده وهو في سن الرابعة طالبا منه عدم السفر حيث كان رحمه الله دائم الترحال بسبب طبيعة عمله "هكذا بدأت عايدة الاغا والدة محمد حديثها لوكالة الانباء الاردنية مؤكدة انه كان من الملفت قدرة طفل في مثل ذلك السن على تركيب جمل وصياغتها في رسالة.

واشارت الى تأثر محمد بوالده الذي توفي قبل اكثر من ثلاث سنوات مبينة انه كان يستشيره في كل ما يكتب وكان يقضي اوقاتا طويلة معه في مكتبه قبل وفاته.

ولفتت الى انه بالرغم من تفوق محمد في جميع المواد الدراسية الا ان تميزه باللغة العربية كان مثار الاعجاب بخاصة ان جميع المواد في المدرسة تدرس في اللغة الانجليزية باستثناء مادة اللغة العربية.

وفي الوقت الذي اوضحت فيه ان حب ولدها محمد للقراءة متأصل فيه منذ صغره اكدت حبه اكثر للاستماع مشيرة الى انها كانت تقرأ له القصص قبل نومه وانها الان تقرأ له الكتب والروايات في اوقات الفراغ.

مدرسة اللغة العربية في مدرسة الاكاديمية الدولية في عمان سحر الاعرج تقول انها تلمست موهبة محمد عندما درست اللغة العربية للصف السادس..فبالاضافة الى مخزونه اللغوي الواسع ورصيده من المفردات لديه قدرة على ابتكار الصور الخيالية والتحليل والاستنتاج والتي انعكست من خلال مداخلاته ومشاركاته في الصف.

الاعرج التي اكدت قدرة محمد الممتازة في مجال النحو وقواعد اللغة العربية نوهت الى استعداده للمناظرات الشعرية وحاجته الدائمة الى التشجيع اضافة الى حسه الوطني العالي مبينة ان محمد موهبة بحاجة الى رعاية ومزيد من الصقل.

لم تكن شهادة استاذ مدرسة "الكنجز اكاديمي" ماجد ناصر الدين الذي تجاوز مشواره مع ابجديات اللغة العربية الاربعين عاما بمحمد اقل شأنا من شهادة مدرسة اللغة العربية سحر الاعرج حيث تبنى محمد بعد ان جمعت بينهما الصدفة مؤكدا على فصاحته وموهبته في اللغة العربية وذكائه وسرعة بديهته.

ووصف موهبة محمد بأنها بذرة تتفتح بعد ان نما واورق عودها لافتا الى انه من النادر وجود طاقة بهذه القوة وهذا الابداع في مثل هذه السن.

واعتبر ناصر الدين "الايام" تجربة شعورية صادقة اقرب الى السيرة الذاتية وردت فيها تعابير فصيحة ومفردات موحية اكتسبها محمد من قراءاته ومطالعاته مؤكدا قدرته على محاكاة الاساليب الادبية وانجاز الاستجابات الادبية التي يكلف عادة بها.

وتوسم بمحمد ان يكون اديبا في المستقبل متمنيا ان يحقق شأنا في الادب.

محمد المنحاز دائما لعروبته يطمح الى دراسة العلوم السياسية ويتطلع في المستقبل لان يكون كاتبا صحافيا ويعمل في مجال التأليف.

التعليق