الحوراني: الدراما البدوية شكل مبتكر وجدا رواجا عربيا

تم نشره في الأحد 29 حزيران / يونيو 2008. 09:00 صباحاً
  • الحوراني: الدراما البدوية شكل مبتكر وجدا رواجا عربيا

ممثل أردني يرد على تصريحات غسان مسعود

 

فريهان الحسن

عمان - يعلق الممثل صلاح الحوراني على التصريحات المثيرة للجدل التي كان قد أدلى بها الفنان السوري غسان مسعود، التي وصف بها الأعمال البدوية بأنها "أعمال نوَر".

ويذهب الحوراني إلى أن الدراما البدوية الأردنية تتقاطع مع نظيراتها العربية بأنها تتضمن الغث والسمين، مؤكدا أن أي منجز إبداعي "يخضع للتحليل والنقد المنهجي".

ويرى أنه بذلك يؤخد كل عمل فني على حدة ويوضع على "مشرحة سيمولوجيا الفقر الفني" مشددا على أن "سوء النوايا يخلط الحابل بالنابل".

ويبين في السياق ذاته أنه من "العيب" القول إن الدراما الشامية أو الاجتماعية المصرية "رخيصة" مؤكدا أنه بذلك يكون السقوط في "جب الخطأ" لقوله "ان الموضوعية والأمانة تكون قد هربت من مفردات أخلاقنا الفنية".

ويجد الحوراني أن المشروع الثقافي العربي "وحدة بنيوية متماسكة ومتشابكة في نسيج عضوي يصعب تفكيكه أو فصله أو حتى عزله".

ويعتقد أن المشروع الذي يتميز بحيوية الحراك وغزارة المنتج منه اذا كان شعراً أو أدبا روائياً وقصصيا أو تشكيلاً أو سينما أو دراما تلفزيونية، وفي الأخيرتين "مربط الفرس" لاعتباره أن الإبداع السمعي والبصري ما يزال "أسيرا غير مواكب لجملة العناصر المكونة لحراك المشروع الثقافي".

ويرى الحوراني أن ثقافة المرئي والمسموع ما تزال محكومة بقيود علاقات رأس المال من جهة وهيمنة السلطة السياسة عليها، منوها إلى أنه بالرغم من ثورة الستالايت ما تزال تعاني من أزمة المجتمع العربي بكليته في التنمية والتعليم والديمقراطية.

ويشير إلى أن الجميع يفرحون عندما يقفز عملاً إبداعيا عربياً "من ثقافة التخبط الى فضاء مبتكر او يسطع فيلماً لمخرج عربي في فضاء العالمية" ويؤشر بذلك على تجربة الفنان غسان مسعود نفسه حين "اعتلى صهوة الجواد (كاميرون) حصان صلاح الدين الأيوبي في فيلم مملكة السماء".

ويستغرب الحوراني في المقابل تصريحات مسعود، معتبرا أن فيها تجنيا واضحا "يخلو من النقد التحليلي ويقترب كثيرا من سوء النوايا".

ويستهجن الهجوم الذي ينضم، حسب الحوراني، إلى هجوم محموم من الممثلين السوريين، مشيرا في المقابل أن الأردن "لم يقصر معهم حتى في وقت كنا نعاني من وطأة المقاطعة لمنتجنا الفني في السوق العربية".

ويضيف أن ذلك الهجوم وصل على صعيد المشهد الداخلي الفني في سورية، مجسدا بالحرب التي شنها نقيب الفنانين السوريين على فنانين سوريين كبار.

ويجد أن مسعود له الحق في أن يدافع عن عمله البدوي الجديد، وأن يروج للشركة المنتجة، آخذا عليه "تنكره لمنجز درامي أردني استضافه كثيرا، وساهم في إثراء تجربته الفنية".

ويلوم الحوراني مسعود في حكمه على الدراما البدوية وهو لم يشاهد أهمها، ولم يرصدها أو يواكبها، معتبرا أن حكمه جاء اعتمادا على حقبة قديمة كانت الدراما الأردنية فيها تعاني من "حصار ظالم لمنتجها الفني".

وفي السياق ذاته يوضح الحوراني أن الإنتاج الدرامي الأردني في الوقت الحالي يعود لـ "شركة إنتاج يتيمة واحدة لكنها كبيرة".

ويؤكد أن المركز العربي "استطاع خلق حضور للدراما الأردنية في المشهد العربي الكبير وسد فراغ الجميع، بما فيها المؤسسات الرسمية".

ويعتقد أن الدراما الأردنية أول من بادر في الدراما التاريخية "يوم كانت المصرية محصورة في تناول المعادل التاريخي من خلال البعد الديني".

ويبين الحوراني أن الدراما البدوية الأردنية شكل درامي مبتكر دخل إلى السوق العربية في منتصف السبعينيات من القرن الماضي، ووجد رواجا كبيرا من المشرق العربي حتى مغربه، والذي ساهم في صناعة نجوم أردنيين وسوريين.

ويرى أن المنتج والفنان الأردني كان دائما رائدا ومغامرا جريئا في إدخال الأشكال الفنية إلى الحراك العربي الفني، معتقدا أن التجارب العربية الأخرى تبعته "بعد أن تجنبت خطر المغامرة".

وكان لكوميديا الموقف والموضوع، بحسب الحوراني، دور بارز في الدراما الأردنية، من خلال مسلسل "معقول يا ناس" الذي تبعته مباشرة أعمال عربية مثل، "مرايا" و"طاش ما طاش" و"بقعة ضوء" وغيرها من الأعمال.

ويشارك الحوراني حاليا في مسلسل من انتاج المركز العربي وهو "مخلفات الزوابع الأخيرة" الذي أصبح اسمه "وادي النور". وهو يستند إلى رواية للروائي جمال ناجي.

ويشير الحوراني ان هذا العمل يسجل للمركز العربي في جرأته بتناول الأعمال الروائية الأردنية، إذ تعد هذه الرواية الثانية التي يتناولها بعد "سلطانة" للكاتب الأردني الراحل غالب هلسة.

ويلعب الحوراني في المسلسل شخصية (كياز) وهو فتوة الغجر، والذي يعد من أبطال الرواية الرئيسية.

ويتناول المسلسل نشأة مجتمع النور في الأردن، وأثر ثقافة الريف وصراع المدينة في "تفكيك بكارة هوية المجتمع الغجري".

ويحضر الحوراني حاليا نفسه للمباشرة في تصوير احدى شخصيات المسلسل البدوي "عيون عليا" بدور نواش.

ويعرض مسرح الدمى حاليا مسرحية "نحن هنا" تجوب كافة محافظات المملكة، وعرض 78 عرضا للآن، ويحضر قريبا لعمل جديد للفرقة عن "ثقافة الجندر" وهي عن التفرقة بين الرجل والأنثى.

التعليق