هيدينك فخور بلاعبيه رغم السقوط أمام إسبانيا

تم نشره في السبت 28 حزيران / يونيو 2008. 09:00 صباحاً
  • هيدينك فخور بلاعبيه رغم السقوط أمام إسبانيا

روسيا تغادر البطولة بثقة وإداء مختلف 

فيينا  - أكد الهولندي غوس هيدينك مدرب منتخب روسيا انه فخور بلاعبيه رغم السقوط الكبير امام اسبانيا صفر-3 في الدور نصف النهائي من كأس اوروبا لكرة القدم التي تختتم غدا الاحد في فيينا.

ورأى هيدينك ان على لاعبيه ان يستفيدوا من سلسلة النتائج الرائعة التي حققوها في نهائيات النمسا وسويسرا من اجل التحديات التي تنتظرهم في المستقبل، اولها تصفيات اوروبا المؤهلة الى مونديال جنوب افريقيا 2010.

وقاد هيدينك (61 عاما) الروس لتحقيق ثلاثة انتصارات على اليونان حاملة اللقب والسويد في الدور الاول، وهولندا في الدور ربع النهائي قبل ان يسقطوا مجددا امام اسبانيا بعد ان كانوا خسروا امامها 1-4 في الجولة الاولى من الدور الاول.

ورأى هيدينك ان الفخر يجب ان يكون الشعور الاساسي الذي ينتاب اعضاء المنتخب الروسي، مضيفا "بالنسبة لنا البطولة انتهت والخيبة تسيطر على تفكيرنا لكن عندما نهدأ سيكون بامكاننا القول باننا فخورون جدا ليس فقط بسبب النتائج التي حققناها بل بالطريقة التي لعب بها الشبان في هذه البطولة. لا اريد البحث عن اعذار لكن بامكاني القول ان نفتقد الى بعد البصيرة في اللاعبين الروس الذين نملكهم الآن".

وسيكون هيدينك اكثر الاشخاص الذين يشعرون بالخيبة بعدما توقفت مسيرته عند دور الاربعة للمرة الثالثة بعد ان مني بالمصير ذاته مع هولندا خلال مونديال 1998 ومع كوريا الجنوبية في مونديال 2002.

ورأى هيدينك الذي قاد استراليا الى الدور الثاني من مونديال 2006، ان المنتخبات الكبرى تعلم كيف تستثمر خبرتها، مضيفا "يعلمون انهم (الكبار) يملكون نوعية افضل كلما تقدمت المباراة. كان الامر (نصف النهائي) جديدا على كوريا الجنوبية والامر نفسه ينطبق على الروس. اذا كان بامكانك ان تحافظ على نتيجة صفر-صفر تكون في وضع جيد لكن عندما تتخلف صفر-1 ولا تتمكن من معادلة النتيجة خلال 15 دقيقة فستفتح الملعب ما يصعب عليك الامور في اللحاق بمنتخب خبير".

سيماك يعتبر أن المباراة كانت لمصلحة روسيا حتى الهدف الأول

اعتبر قائد المنتخب الروسي سيرغي سيماك ان مباراة بلاده مع اسبانيا في الدور نصف النهائي من كأس اوروبا لكرة القدم كانت لمصلحة الروس حتى تلقيهم الهدف الاول، فيما رأى زميله الحارس ايغور اكينفييف ان واقعية الامور تشير الى ان نصف النهائي هو اقصى ما بامكان بلاده تحقيقه.

وأعرب سيماك عن خيبته من عدم قدرة منتخب بلاده العودة الى اللقاء بعدما افتتح خافي هرنانديز التسجيل لإسبانيا في الدقيقة 50، مضيفا "كانت مباراة صعبة للغاية حتى الهدف الاول لكن للاسف لم نكن نحن من افتتح التسجيل. بعد ذلك انهار منتخبنا قليلا ولم ننجح في تمريراتنا وتنقلاتنا (من الدفاع الى الهجوم والعكس بالعكس). لا اعتقد اننا لم نحصل على فرصة (التسجيل) في الشوط الاول. كان الاداء متعادلا تقريبا لكن الهدف الاول حسم الامور والاسبان سيطروا على الكرة بطريقة جيدة".

وواصل "حاولنا ان نضغط لكنهم كانوا جيدين في ايجاد المساحات ونجحوا في التسجيل مجددا"، معتبرا ان منتخب بلاده لم يتمكن من اللعب بافضل امكانياته.

وتابع "قمنا بكل ما بامكاننا فعله لكننا رغم ذلك لم نظهر بصورة جيدة. نقطة قوتنا متمثلة بلياقتنا البدنية وتحركاتنا الجيدة لكن أمام اسبانيا لم نتمكن من ترجمة هذا الامر. انه نجاح كبير بان نكون في الدور نصف النهائي. كان بامكاننا ان نحقق نتيجة افضل لكن المباراة ذهبت بهذه الطريقة، الاسبان فازوا بجدارة تامة".

ورأى زميله المدافع يوري جيركوف ان دفاع منتخب بلاده كان بعيدا تماما عن مستواه، مضيفا "لم نتعود على مباريات من هذا النوع حيث يكون مهاجمونا في منتصف الملعب. ارتكبنا بعض الاخطاء الدفاعية في ما يخص المراقبة الفردية ومن سيتولى مراقبة هذا المهاجم او ذلك. اما اسبانيا فقدمت مباراة جيدة وكانوا اقوى منا واثبتوا ذلك. اتمنى لهم الحظ الجيد في المستقبل".

وبدوره اعتبر اكينفييف ان الوصول الى الدور نصف النهائي هو اقصى ما بامكان منتخب بلاده ان يحقق، مشيرا "المنتخب الاسباني كان افضل. حصلنا على فرصة جيدة وحيدة وهذا لا يكفي على الاطلاق في مباراة من هذا النوع. من الصعب جدا ان نحدد ما حصل في الملعب ولماذا حصل ذلك. الميدالية البرونزية هي اقصى الحدود بالنسبة الينا. لم يكن بامكاننا ان نأمل اكثر من ذلك، تفوقوا علينا تماما".

اما ايغور كورنييف، مساعد المدرب الهولندي غوس هيدينك، فاعتبر ان خط الوسط الاسباني تسبب بمشاكل كبيرة للروس خصوصا بعد دخول فرانسيسك فابريغاس بدلا من المصاب دافيد فيا، لأن لاعبي وسط اسبانيا تبادلوا المراكز بشكل مستمر.

 الهولندي غوس هيدينك مدرب روسيا يوجه لاعبيه خلال المباراة أمام اسبانيا -(إ.ب.أ)

وواصل "كانت مسألة وقت وحسب قبل ان يجدوا الثغرة في دفاعنا وانتهت الامور بهدف. كنا نتعامل مع فيا وفرناندو توريس دون مشاكل لكن بعد التبديل لعبوا بخمسة لاعبين في خط الوسط ما صعب الامور علينا".

ورفض كورنييف ان يلقي باللوم على تراجع اداء صانع الالعاب المميز اندري ارشافين، معتبرا ان الاخير كان غير محظوظ لانه كان محور اهتمام الدفاع الاسباني خصوصا ماركوس سينا، مضيفا "انها خبرة جيدة بالنسبة اليه (ارشافين). يجب عليك ان تلعب جيدا عندما تواجه رقابة فردية من لاعبين اقوياء، هذا يساعدك على التطور والنضوج".

وكان المنتخب الروسي يخوض أول من امس الدور نصف النهائي للمرة الاولى منذ تفكك الاتحاد السوفياتي الذي كان توج بلقب النسخة الاولى عام 1960 بفوزه على يوغوسلافيا 2-1 بقيادة حارسه الاسطوري ليف ياشين.

وكانت روسيا خرجت من الدور الاول في نسختي 1996 و2004، ومن الدور ذاته عام 1992 عندما كان تحت مسمى اتحاد الجمهوريات السوفياتية السابقة.

المشجعون يهتفون لروسيا رغم الخسارة 

خرج مشجعو منتخب روسيا الذين يشعرون بخيبة أمل والفخر في نفس الوقت الى شوارع البلاد ليلة أول من أمس الخميس بعد ان تابعوا خسارة فريقهم أمام اسبانيا 3-صفر في الدور قبل النهائي لبطولة كأس اوروبا لكرة القدم باستاد ارنست هابل في فيينا.

وتمنى كثيرون اعادة الاحتفالات التي شهدتها روسيا عندما خرج أكثر من 700 الف مشجع في موسكو وحدها للاحتفال بفوز روسيا على هولندا 3-1 في دور الثمانية للبطولة.

وذكر التلفزيون الروسي ان شرطة موسكو توقعت خروج عدد أكبر من المشجعين الى الشوارع اذا فازت روسيا على إسبانيا.

ونقل برنامج اخباري بقناة فيستي الحكومية عن الشرطة قولها قبل المباراة "قد يصل عدد المشجعين الى ثلاثة ملايين".

وبينما شعر أغلب مشجعي منتخب روسيا الذين شاهدوا المباراة التي أقيمت في فيينا في حانات رياضية ومطاعم بخيبة أمل جراء الخسارة الثقيلة لمنتخبهم ليعودوا لديارهم في هدوء الا انه كان من الممكن سماع هتافات تشجيع للفريق في كل مكان بالمدينة.

وارتفعت أصوات هتافات للمشجعين تقول "روسيا.. روسيا" بينما هتف اخرون "جوس.. جوس.. جوس" في اشارة للهولندي جوس هيدينك مدرب المنتخب الروسي.

وأصبح هيدينك بطلا قوميا لملايين من مواطني روسيا بعد ان حول منتخب روسيا من فريق متواضع الى واحد من أفضل الفرق التي تلعب باسلوب هجومي ممتع في كأس اوروبا 2008.

واجتاحت حمى كرة القدم في الاسبوعين الماضيين أرجاء روسيا مع استمرار المسيرة غير المتوقعة لمنتخب البلاد في البطولة الاوروبية التي تستضيفها النمسا وسويسرا.

وقال أحد المشجعين وهو يلتف بعلم روسيا بينما كان يغادر حانة قرب وسط المدينة "كان الأمر بمثابة حلم.. لكنه مثل اي حلم يجب ان ينتهي ان اجلا او عاجلا."

وأضاف "لكننا لا نزال نشعر بالفخر بفريقنا وبجوس هيدينك مدرب الفريق بعد كل ما فعله لكرة القدم الروسية. كل ما اتمناه ان يبقى في منصبه ويواصل عمله وفي المرة المقبلة سيكون في المركز الأول بالتأكيد".

شغب روسي ومدفيديف يحيي

 الجماهير الروسية تحتفل أول من أمس في شوارع موسكو رغم عدم تأهل منتخبها إلى نهائي البطولة الأوروبية -(إ.ب.أ)

ألقت شرطة العاصمة الروسية موسكو في الساعات الاولى من صباح اليوم الجمعة القبض بشكل مؤقت على أكثر من 200 مشجع روسي أبدوا احباطهم بعد خروج روسيا من بطولة كأس الامم الاوروبية يورو 2008 من خلال عدة حوادث متفرقة بالعاصمة الروسية

ولكن رئيس البلاد دميتري مدفيديف ووسائل الاعلام المحلية أدكوا أنه لا يوجد سبب يدعو للشعور بخيبة الأمل بعد الخروج من يورو 2008 بعدما قدم الفريق الروسي الشاب بقيادة مدربه الهولندي جوس هيدينك بطولة رائعة قبل أن يخرج مساء أول من أمس الخميس بهزيمته من المنتخب الاسباني.

وقال مدفيديف على هامش قمة روسيا - الاتحاد الاوروبي في مدينة خانتي مانسييسك السيبيرية: "لقد سنحت لنا الفرصة لمشاهدة كرة قدم رائعة كنا ننتظرها من لاعبينا منذ وقت طويل".

وأعلن الرئيس الروسي (42 عاما) عن رغبته في استقبال أفراد المنتخب الروسي في الكرملين قريبا معربا في الوقت نفسه عن أمله في استمرار نجاح لاعبي الفريق الروسي في المستقبل.

وكان وفد الاتحاد الاوروبي قد تابع مباراة أول من أمس، التي جرت في الساعات الاولى من صباح امس بالتوقيت المحلي، مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف

واتفقت وسائل الاعلام الروسية مع رأي مدفيديف، حيث كتبت صحيفة "سبورت-إكسبريس" تقول "لا تحزنوا فقد فزنا بالبرونز، وهذه مجرد البداية. فقد خرجت الكرة الروسية من نفقها المظلم الطويل إلى النور. والان بتنا نعرف ما نحن قادرون على تحقيقه، ليس في أحلامنا وحسب ولكن على أرض الواقع أيضا".

بينما كتبت صحيفة "روسييسكايا جازيتا" تقول: "لقد انتهى عصر المعجزات ولكن المنتخب الروسي بوسعه أن يودع البطولة الأوروبية مرفوع الرأس".

ولكن نتيجة المباراة الكبيرة على المنتخب الروسي لم تشجع جمهور البلاد على إقامة الحفلات الصاخبة في الشوارع كما كان الحال عندما تغلبت روسيا على هولندا 3-1 في دور الثمانية بيورو 2008 يوم السبت الماضي.

وأشارت وكالة الانباء الروسية "إنترفاكس" إلى أنه لم ترد أنباء عن وقوع حوادث خطيرة في موسكو عقب المباراة، وأن هذه الاعتقالات قد وقعت خلال حوادث أصغر متفرقة.

وقامت مجموعة من المشجعين بتحطيم واجهات أحد أكشاك بيع الخمور للحصول على المشروبات الكحولية. حيث أن سلطات موسكو كانت قد فرضت حظرا على بيع الخمور أو تناولها في الشوارع قبل المباراة.

التعليق