إحياء مئوية سكة حديد الحجاز في "الثقافي الملكي"

تم نشره في الجمعة 27 حزيران / يونيو 2008. 09:00 صباحاً
  • إحياء مئوية سكة حديد الحجاز في "الثقافي الملكي"

محمد الكيالي

عمان – قال أستاذ التاريخ في كلية الآداب بجامعة آل البيت د.محمد الأرناؤوط إن سكة حديد الحجاز تعتبر وقفا للمسلمين، لأنها رافد ثقافي واجتماعي واقتصادي للعديد من السكان ونقطة تواصل بينهم.

وأشار خلال ندوة "مئوية سكة حديد الحجاز(1908-2008)، الواقع وعجز الدول العربية" التي عقدت أول من أمس في المسرح الدائري في المركز الثقافي الملكي ضمن برنامج "حوارات" إلى أن فكرة السكة تعود إلى العام 1864 وتجددت في العام 1881، لافتا إلى أن المصاعب التي اعترضتها أجلت تنفيذها، ومع تداخل الأسباب السياسية والدينية والاستراتيجية عاد الاهتمام إلى مشروع السكة ليتصدر اهتمامات السلطان عبدالحميد الثاني الذي قام بحملة دعائية لصالح المشروع في العالم الإسلامي وحث المسلمين على التبرع له.

وأضاف خلال الندوة التي أدارها محمد رفيع "وتبرع عبدالحميد بمبلغ 320 ألف ليرة ذهبية، كما عمدت الحكومة العثمانية طوابع باسم الخط فرضتها على المعاملات كافة، وطلبت من الموظفين التبرع براتب شهر كامل".

وفي سرده التاريخي عن السكة بين الأرناؤوط أن العمل بالمشروع بدأ  بعد طول إعداد، وكان في أيلول(سبتمبر) من العام1900 بمناسبة الذكرى الـ25 لجلوس السلطان عبدالحميد، وأخذ يشق طريقه ببطء بسبب التحديات البيئية والمناخية الصعبة، وكان أول مشروع من نوعه يشق الصحارى على امتداد حوالي1300كم.

وفي العام 1903 احتفل بوصول السكة إلى منطقة المحطة في عمان، وفي العام 1904 جرى احتفال حاشد لوصول السكة إلى معان، حضره وفد عثماني كبير برئاسة وزير الخارجية طرفان باشا.

ووصلت سكة حديد الحجاز، وفق الأرناؤوط، إلى الحدود البرية الأردنية الجنوبية في العام 1906، وفي العام 1908 وصل أول قطار إلى المدينة المنورة بعد أن قطع من دمشق مسافة 1300 كم، موضحا أن الحجاج المسلمون استفادوا بالدرجة الأولى من هذه السكة.

وكان للحرب العالمية الأولى، كما يقول، أثر سلبي على السكة التي تأثرت ببعض التفجيرات على خطوطها ما أدى إلى تعطيلها وخسارة ملايين من الليرات الذهبية التي صرفت لإنشائها.

وأكد أن السكة ورغم انقطاعها في بعض المواقع إلا أن بقية أجزائها وبخاصة مابين سورية والأردن، بقيت تعمل وتنقل الركاب والبضائع، مشيرا إلى دورها في إحداث بعض التغييرات العمرانية والاجتماعية والاقتصادية.

في حين أكد الحضور من خلال مداخلاتهم على ضرورة القيام بخطوة جادة هذا العام لإحياء مئوية سكة الحديد التي تمر بثلاث دول عربية هي: سورية والأردن والسعودية، وأن يأخذ الاهتمام بها حيزا كبيرا في ثقافة الفرد الأردني.

التعليق