مستويات غير مقنعة للمنتخبات العربية المتأهلة

تم نشره في الثلاثاء 24 حزيران / يونيو 2008. 10:00 صباحاً
  • مستويات غير مقنعة للمنتخبات العربية المتأهلة

التصفيات الآسيوية لمونديال 2010

 

دبي - اربعة منتخبات عربية من اصل عشرة حجزت مقاعدها الى الدور الرابع والحاسم من التصفيات الاسيوية المؤهلة الى مونديال 2010 في جنوب افريقيا التي تبدأ منافساته في السادس من ايلول (سبتمبر) المقبل.

المنتخبات المتأهلة هي السعودية وقطر والامارات والبحرين، والمودعة هي العراق وعمان والكويت ولبنان وسورية والاردن.

المنتخبات الاخرى المتأهلة من المقلب الثاني للقارة الاسيوية هي استراليا واليابان وكوريا الجنوبية وكوريا الشمالية واوزبكستان وايران.

وبعد ست جولات مثيرة من منافسات الدور الثالث للتصفيات، تبين ان المنتخبات العربية المتأهلة لم تقدم مستويات ثابتة او مقنعة يجعلها مرشحة بقوة للمنافسة على التأهل الى نهائيات المونديال، باستثناء العروض الجيدة التي قدمها المنتخب البحريني في الجولات الخمس الاولى قبل ان يسقط في المباراة الاخيرة امام نظيره الياباني منافسه الرئيسي بهدف للاشيىء لكن بعد ان كان ضامنا تأهله الى الدور الرابع.

وستوزع المنتخبات العشرة المتأهلة على مجموعتين بواقع خمسة منتخبات في كل واحدة على ان يتأهل صاحبا المركزين الاولين الى النهائيات في جنوب افريقيا مباشرة، في حين يلعب صاحبا المركز الثالث مباراتي ملحق، ثم يلتقي الفائز منهما في ملحق آخر مع احد منتخبات الكونكاكاف لتحديد المتأهل الى المونديال.

منتخب السعودية الذي حمل راية تمثيل عرب اسيا في نهائيات كأس العالم منذ عام 1994 حتى الان، كان واثقا من تأهله الى الدور الرابع نظرا للفوارق الفنية والتاريخية التي تفصلها عن باقي منتخبات المجموعة، لكنه ظهر عاديا جدا في الجولات الثلاث الاولى ما تطلب تدخلا سريعا لاقالة المدرب البرازيلي هيليو سيزار دوس انغوس واسناد المهمة الى المدرب القديم الجديد ناصر الجوهر العارف تماما بكل خبايا المنتخب وقدراته.

حتى ان قرار الامير سلطان بن فهد رئيس الاتحاد السعودي باعفاء انغوس من مهمته جاء "بعد المستويات الفنية غير المقنعة التي قدمها المنتخب تحت اشرافه في مبارياته السابقة".

بداية "الاخضر" كانت خجولة بفوز متواضع على ضيفه السنغافوري بهدفين دون رد، قبل ان يسقط بشكل لافت في طشقند امام اوزبكستان بثلاثة اهداف نظيفة، حقق بعدها فوزين على لبنان 4-1 و2-1، لكن القرار صدر باقالته.

وعرف الجوهر كيف يقود منتخبه الى الفوز في الجولة الخامسة اثر الفوز على سنغافورة في عقر دارها بهدفين، لكن الاهم بالنسبة الى السعوديين كان رد الاعتبار امام اوزبكستان فردوا لها التحية برباعية نظيفة كانت افضل ما قدموه في الدور الثالث.

ويدرك الجوهر تماما ان اهدار النقاط سيكون قاتلا في الدور النهائي، ولذلك يجب ان يعمل على معالجة الثغرات التي ظهرت في المباريات السابقة.

البحرين، التي كانت على وشك تحقيق الانجاز بالتأهل الى كأس العالم للمرة الاولى في تاريخها في النسخة السابقة قبل ان تسقط في اياب الملحق مع ترينيداد وتوباغو 0-1 في المنامة، فرضت احترامها مجددا وتأهلت بسهولة الى الدور الرابع.

لفتت البحرين الانظار منذ البداية بقيادة مدربها المحنك التشيكي ميلان ماتشالا، فتغلبت على عمان في مسقط بهدف دون مقابل، ثم اسقطت اليابان في المنامة بالنتيجة ذاتها، وبعدها تايلاند 3-2، فضمنت الى حد كبير تأهلها ما ادى الى انخفاض مستواها الجولات الثلاث المتبقية فتعادلت مع تايلاند 1-1 وعمان 1-1، وخسرت امام اليابان 0-1.

امتلكت البحرين جرأة منافسة اقوى المنتخبات الاسيوية، وخير دليل ما حققته في التصفيات الماضية وفوزها على اليابان في التصفيات الحالية، وقد تكرر السيناريو على امل ان تحجز بطاقتها هذه المرة الى النهائيات للمرة الاولى.

المنتخب القطري بقيادة الاوروغوياني خورخي فوساتي اجتاز مجموعة الموت ورافق استراليا الى الدور الحاسم.

يمكن اختصار كل شيىء بالنسبة الى القطريين بهدف المهاجم سيد بشير في مرمى العراق أول من امس الذي امن لهم بطاقة التأهل، لكن الاكيد ان الجهاز الفني سيعيد دراسة ما حصل خلال الدور الثالث لان المنافسة ستكون اشد لاحقا حيث الحلم يراود الجميع للتأهل الى العرس العالمي.

البداية كانت مخيبة لـ"العنابي" بخسارة امام استراليا التي تخوض التصفيات الاسيوية للمرة الاولى بنتيجة كبيرة 0-3، لكن الفوز على العراق في الجولة الثانية بهدفين نظيفين منح لاعبيه الثقة فخطفوا اربع نقاط من التنين الصيني اثر التعادل معه في الدوحة 0-0 والفوز عليه على ارضه 1-0.

وحملت الجولة الخامسة اخبارا غير سعيدة للقطريين بعد سقوطهم امام استراليا في الدوحة 1-3، في وقت كان فيه المنتخب العراقي بطل اسيا يستعيد توازنه ويدخل طرفا قويا في الصراع على التأهل عقب فوزه على استراليا 1-0 والصين 2-1، لتأتي الجولة السادسة والحاسمة وتجمع قطر والعراق في قمة باهتة فنيا انتهت بفوز قطر وانتقالها الى المرحلة المقبلة وتوقف قطار العراق عند الدور الثالث.

فوساتي كان واقعيا بالقول عقب التأهل "سندرس الوضع بكل تفاصيله، ليس في ما يتعلق بهذه المباراة وحسب بل بكل ما قمنا به حتى الان، وسنعمل في الفترة التي تفصلنا عن انطلاق الدور الرابع على رفع مستوى الاداء".

التفاوت في المستوى بين مباراة واخرى كان سمة بارزة لدى المنتخب الاماراتي ايضا الذي كاد يطيح بكل ما بذله منذ بداية التصفيات.

فقد دخلت الامارات الى الجولة الاخيرة من الدور الثالث مرتاحة تماما لمباراتها مع سورية في ابو ظبي، اذ ان التعادل يصب في مصحلتها، وحتى الخسارة بهدفين نظيفين، لكن لاعبيها ابوا التأهل من الباب الواسع واختاروا طريقا ربما ينعكس عليهم من الناحية النفسية في الدور المقبل اذ افلتوا من الخروج بعد خسارتهم 1-3.

عمليا لم تحقق الامارات الفوز في التصفيات سوى على الكويت، ذهابا 2-0 وايابا 2-3، في حين انها تعادلت مرتين مع سورية وايران، ثم خسرت امامهما، ما يضع اكثر من علامة استفهام حول قدرتها على المنافسة بقوة في الدور الحاسم.

رئيس الاتحاد الاماراتي لكرة القدم محمد الرميثي كان واضحا بقوله "لعب المنتخب اسوأ مبارياته خلال التصفيات ولم يستفد للاسف الشديد من كل الامكانات المتاحة من الارض والجمهور والدعم المعنوي وكاد ايضا يفجر مفاجأة غير سارة لو لم يسجل اسماعيل مطر الهدف الوحيد".

وسجل اسماعيل مطر هدفه من ركلة جزاء قبل النهاية بعشر دقائق، وتعادلت الامارات وسورية برصيد ثماني نقاط لكل منهما، لكن الاولى تقدمت على الثانية بفارق هدف واحد فقط (7-7 مقابل 7-8)، اذ ان اللوائح تنص على احتساب فارق الاهداف في حال التعادل بالنقاط.

وطالب الرميثي الجهاز الفني بقيادة الفرنسي برونو ميتسو "باعادة الحسابات من جديد حتى لا يدخل المنتخب في حالات معقدة في مشواره المقبل".

التعليق