أهلا

تم نشره في الأحد 22 حزيران / يونيو 2008. 10:00 صباحاً

مصطفى صالح

 

المقاتلون الأتراك

أثبت الأتراك. أنهم مقاتلون أشداء. من الطراز الرفيع. في ساحة كرة القدم وأثبتوا أن المقاتل في ميدان المعركة. لا يعرف اليأس.. ولا الاستسلام وأنه يستطيع بالصبر والعزيمة أن يغير مجرى المعركة.. وربما الحرب بأكملها.. وما عليه سوى الإصرار على تحقيق الهدف المنشود والسعي الى تنفيذ المطلوب من دون كلل أو خوف. وهذا ما فعله الفريق التركي الخالي من الأسماء الكبيرة. باستثناء نهاد قهوجي مهاجم فيا ريال الاسباني. معتمدا على مجموعة متجانسة من اللاعبين بقيادة الجنرال فاتح. الذي اقتحم حصون النمسا وتغلب على الصعوبات محققا المعجزة بفوزه على التشيك ثم المعجزة الأكبر بتغلبه على كرواتيا قاهرة الألمان. والتي كانت مرشحة لدور أكبر قبل أن تسقط بالضربة القاضية.

إن ما فعله الفريق التركي.. يصلح لأن يكون درسا مفيدا لكل من يريد أن يتعلم ويستفيد. فالمعركة لا تنتهي إلا بإعلان المنتصر والعبرة بالخواتيم.

لقد نجح فاتح باقتحام حصون النمسا بجنوده اللاعبين.. حيث فشل أجدادهم باقتحامها ببنادقهم قبل مئات السنين.. وعاشت تركيا ليلة فرح أسطورية. فالنصر يولد الفرح وسط ركام الأحزان. حتى لو كان نصرا بأقدام اللاعبين.

جاري العجوز أبو علي قال بخبرة الكهول: عندما يبكي الرجال. تسقط دموعهم كالجمر.. وعندما يضحكون, تبدو نواجذهم كأنياب الأسود.

ومع أنني لا أتوقع للفريق التركي المضي قدما أكثر من الحد الذي وصل إليه, إلا أنه قدم شيئا سيفخر به اللاعبون.. وستفخر به أمتهم كثيراً.

التعليق