كاتب أميركي: الفلسفة اليونانية مسروقة من مصر الفرعونية

تم نشره في الجمعة 20 حزيران / يونيو 2008. 09:00 صباحاً

 

القاهرة - يعترض الكاتب الاميركي جورج.جي.ام. جيمس على مصطلح الفلسفة اليونانية أو الاغريقية، بل يراها تسمية خاطئة، ويشدد على أن من يعرفون بأنهم فلاسفة اليونان لم يكونوا أصحاب هذه الفلسفة "وإنما أصحابها هم الكهنة المصريون وشراح النصوص المقدسة والرموز السرية" للكتابة والتعليم.

ويقول في كتابه "التراث المسروق.. الفلسفة اليونانية فلسفة مصرية مسروقة" ان المصريين القدماء استحدثوا "مذهبا دينيا شديد التعقيد سمي نظام الاسرار.. أول مذهب عن الخلاص" بهدف السمو على سجن الجسد وأن هذا النظام ظل سريا وشفاهيا يحظر تدوينه لنحو خمسة آلاف عام حتى سمح للاغريق بالتعلم مباشرة من الكهنة المصريين.

ويضيف أن "الفلسفة المصرية غير المكتوبة والتي تمت ترجمتها الى اليونانية القديمة هي وحدها فقط التي وجدت هذا المصير البائس.

تراث سرقه الاغريق"، حيث يرى أن الاسكندر الاكبر الذي غزا مصر في العام 332 قبل الميلاد اغتصب مكتبة الاسكندرية "ونهبها واصطنع أرسطو، 384-322 قبل الميلاد، مكتبة لنفسه من الكتب المنهوبة".

 ويقول جيمس إن "التضليل في حركة الترويج للفلسفة اليونانية يبدو سافرا وفاضحا الى أقصى مدى عند الاشارة عمدا الى أن نظرية المربع القائم على وتر المثلث قائم الزاوية هي نظرية فيثاغورث، وهو زعم أخفى الحقيقة قرونا عن أعين العالم... ان المصريين هم الذين علموا فيثاغورث واليونانيين الرياضيات التي عرفوها" بعد أن أتيحت لهم فرصة التعلم من الثقافة المصرية.

ويقع الكتاب في 365 صفحة متوسطة القطع وصدر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة بالقاهرة وترجمه الى العربية الكاتب المصري شوقي جلال.

ووصف جلال كتاب جيمس بأنه صدمة لأنه يكشف "أسطورة كبرى ومؤامرة حكمت التاريخ واستبدت بفكر الانسانية وهي جزء من سياسة عالمية امتدت قرونا"، مشددا على أن مثل هذه الاساطير لبست ثوب الحقائق وأصبحت مرجعا يستشهد به ويكتسب قدسية أكاديمية وخاصة أن "جميع الغزاة" ناصبوا الثقافة المصرية "العداء القاتل" ولم ينتموا الى مصر تاريخا أو مجتمعا ولهذا تعمدوا تجفيف منابع الثقافة المصرية المادية والروحية بتدميرها أو نهبها حتى لو تخفوا وراء أقنعة أيديولوجية باسم الحضارة أو "ابلاغ رسالة".

ويرى مؤرخون أن مصر أطول مستعمرة في التاريخ، إذ خضعت للاحتلال البطلمي في العام 332 قبل الميلاد على يد الاسكندر ثم تلاه الاحتلال الروماني الذي أنهاه العرب في العام 641 ميلادية وصولا الى حكم أسرة محمد علي (1805-1952) الذي تخلله الاحتلال البريطاني لأكثر من 70 عاما وانتهى في العام 1956 تنفيذا لاتفاقية الجلاء التي وقعها الرئيس المصري الاسبق جمال عبدالناصر في العام 1954 ليستعيد المصريون بلادهم بعد "احتلال" متصل دام نحو 23 قرنا.

وأشاد جلال في مقدمة عنوانها "أفارقة الشتات.. البحث عن الجذور والفردوس المفقود" بهذا الكتاب اضافة الى كتاب "أثينا.. افريقية سوداء"، الذي ترجم من دون دقة بعنوان "أثينا السوداء" في مصر منذ سنوات وهو من تأليف المؤرخ البريطاني مارتن برنال.

وقال ان هذين الكتابين كفيلان بإيقاظ الفكر وإعادة النظر في كثير من الثوابت والافكار المستقرة، إذ يكشفان "مساحات الصمت والغياب في تاريخ مصر الحضاري". وأضاف أن مخطوطات نجع حمادي التي عثر عليها فلاح مصري في أربعينيات القرن العشرين مصادفة في جنوب مصر "تتضمن فصولا من جمهورية أفلاطون".

التعليق