آراء نقدية تتناول قصص أحمد أبو حلوة واهتمامها بتأزم المصير الإنساني

تم نشره في الاثنين 16 حزيران / يونيو 2008. 09:00 صباحاً
  • آراء نقدية تتناول قصص أحمد أبو حلوة واهتمامها بتأزم المصير الإنساني

عزيزة علي

 

عمان- قالت الناقد د. عليا صالح إن القاص أحمد أبو حلوة يختار اللغة المناسبة للسرد من حيث الموضوع والدلالة، منوهة إلى اهتمامه باللغة الشاعرية والمدهشة، من خلال إعادة تركيبها بكيفيات جديدة.

وبينت في الندوة التي نظمتها لجنة القصة في رابطة الكتاب الأردنيين أول من أمس وأدارها الكاتب محمد المشايخ أن أبو حلوة "يصوغ الاستعارات بطريقة مبتكرة" لافتة إلى ما قاله في بعض النصوص: "حين ابتلعت الغيوم دفء الشمس، وجمد البرد حركة البشر، وكفنت الأرض بثلج الشتاء".

وأشارت صالح إلى تنويعات المواقف لدى أبو حلوة التي تدل على الفكرة التي يريد أن يوصلها إلى المتلقي: "الذهاب إلى الطبيب النفسي، الالتقاء بالشاب والبوح له، انتشار ظاهرة القهقهة في المدينة، إلقاء القبض على المقهقهين تسلسل منطقي لكل فعل رد فعل" تؤكد أن هذا راد فعل على "ظاهره وليس متعمقا بأسبابه".

ورأت  صالح أن الأحداث التي يرصدها أبو حلوة تظهر صادمة للمتلقي، فهي غير مألوفة، لافتة إلى الحوار الذي استخدمه من أجل أن يفسح المجال للشخصيات أن تعبر عن نفسها وتقول وجهة نظرها، بالطريقة التي يريد مما يضفي على السرد الموضوعية والمصداقية".

وعن القصة التي تحمل عنوان "أبو أحمد بلال" التي تتحدث عن الإنسان الذي يموت بعيدا عن هدفه والمكان الذي يحبه وهو الوطن قالت صالح إن أبو حلوة يرصد "الشخصية الواعية بتداعيات وأفكارها ومونولوجها الداخلي، وهو يغطى فترة زمنية طويلة من عمر الشخصية باختيار أحداث معينة  وصياغتها في لغة مكثفة اصطلاحية للمراحل".

وعن أهم سمات هذه القصة لفتت  صالح الى أنه "سمى المدن والأماكن بأسمائها، فهي تحتضن الأفعال والأشخاص في أحضانها، تحب وتعادي، تطرد وتستقبل، تدير وجهها، وتفتح ذراعيها، تبدو محايدة، وتبدو وعدا"، مشيرة الى أن هذه القصة تمثل رحلة الشتات للشعب الفلسطيني التي مازالت قائمة".

ورأت صالح أن أبو حلوة حاول في قصة "نهاية مناضل" أن يرصد تصرفات شخوصه في لحظات دالة على تأزم الحالة الإنسانية واندفاعها إلى الفعل غير المحسوب، ورصد الهواجس المرضية التي أوصلتها إلى هذه الحالة. سنوات نضال طويلة مع رفاق انتهت بحلقة من وطن وسلسلة من تنازلات.

وقالت "نهايات القصص صادمة تنتهي بالموت والذبول من دون الهدف التي عاشت الشخصية حياتها من أجله مثل  نهاية مناضل ،وأبو أحمد بلال، والشيخ والثلج، وبؤس المصير الانساني بموت الشيخ وحيدا تقتله الوحدة والبرد والثلج،أما قهقهات المدينة فتظل النهاية فيها مفتوحة على التأويل.

وحول أهم السمات التي يعمل عليها أبو حلوة قالت صالح  انها واضحة في "التنوع في أساليب السرد والرواة، واختيار حالات إنسانية دالة" مبينة أن القاص منحاز إلى المناضلين من خلال رصده لهم لأنه يرى فيهم: "منارات الأمة فإذا أصابها عطب أصاب الأمة العطب".

يذكر أن القاص أحمد أبو حلوة الذي صدرت مجموعة بعنوان "سعير الشتات" في العام 2004، قرأ مجموعة من القصص منها: "قهقهات المدينة" و"نهاية مناضل" و"الشيخ والثلج" كما قرأ قصة جديدة بعنوان "أبو أحمد بلال".

التعليق