النمسا تتذكر كوردوبا والألمان يستشهدون بسجلهم الرائع أمام أصحاب الأرض

تم نشره في الأحد 15 حزيران / يونيو 2008. 09:00 صباحاً

هامبورج - عندما يلتقي المنتخبان الألماني والنمساوي يوم غد الاثنين في الجولة الثالثة من مباريات المجموعة الثانية في الدور الاول لبطولة كأس الامم الاوروبية الثالثة عشرة (يورو 2008)، يأمل المنتخب النمساوي في تكرار معجزة كوردوبا بينما يستشهد المنتخب الالماني بسجله الرائع أمام أصحاب الارض في البطولات الاوروبية.

ويلتقي المنتخبان يوم غد الاثنين في مواجهة حاسمة على البطاقة الثانية من هذه المجموعة إلى دور الثمانية في البطولة التي تستضيفها النمسا وسويسرا بالتنظيم المشترك من السابع إلى 29 حزيران- يونيو المقبل.

وسقط المنتخب الالماني أمام نظيره الكرواتي 1-2 في الجولة الثانية من مباريات المجموعة، بينما خطف المنتخب النمساوي تعادلا ثمينا من نظيره البولندي في الثواني الاخيرة من اللقاء ليتجمد رصيد ألمانيا عند ثلاث نقاط في المركز الثاني بالمجموعة مقابل نقطة واحدة لكل من النمسا وبولندا وحجز المنتخب الكرواتي بطاقة تأهله لدور الثمانية بعدما حقق الفوز في مباراتين متتاليتين واعتلى قمة المجموعة برصيد ست نقاط.

والتقى المنتخبان الالماني والنمساوي 34 مرة سابقة فحقق المنتخب الالماني الفوز في 20 منها وخسر ثماني مباريات بينما تعادل الفريقان ست مرات.

ويحرص المنتخب النمساوي دائما على استعادة ذكريات كأس العالم 1978 بالارجنتين، حيث التقى المنتخبان الألماني والنمساوي بمدينة كوردوبا وفاز المنتخب النمساوي 3/2 بفضل الهدف الحاسم الذي سجله هانز كرانكل.

وصرح كرانكل لوكالة الانباء الالمانية (د ب أ) قبل بداية يورو 2008 قائلا "كانت فقرة من تاريخ كرة القدم. نشعر بالفخر لأننا تغلبنا على شقيقنا الاكبر المنتخب الالماني لمرة واحدة في غضون 49 عاما. سنتحدث دائما عن هذا النصر لدى كل مواجهة بين المنتخبين الالماني والنمساوي. ويساورني الشك في تكرار ذلك مجددا".

وبغض النظر عن كل ذلك، فلن يكون لدى المنتخب النمساوي ما يخسره في هذه المباراة حيث كانت جميع الترشيحات ضده قبل بداية البطولة وأكدت معظم التكهنات خروجه مبكرا من الدور الاول للبطولة.

ومع الهزيمة التي مني بها المنتخب الالماني أمام كرواتيا وانتظاره للمباراة الثالثة في المجموعة والتي يواجه فيها المنتخب النمساوي يوم غد الاثنين تراجعت نسبة الترشيحات التي أكدت قبل بداية البطولة أن المنتخب الالماني هو المرشح الاقوى للبطولة.

ولكن المنتخب النمساوي سيواجه ضغوطا أكبر في البطولة الحالية خاصة وأن فرصته ما تزال قائمة في التأهل لدور الثمانية بعكس ما كان عليه الحال في كأس العالم 1978 حيث خرج الفريقان سويا من الدور الثاني الذي أقيم أيضا بنظام المجموعات.

وما يضاعف من الضغوط الواقعة على المنتخب النمساوي أنه ممثل إحدى الدولتين المضيفتين للبطولة، حيث تتزايد التوقعات دائما بالنسبة للفريق صاحب الارض.

ويواجه المنتخب الالماني ضغوطا بالطبع نظرا لأنه أحد المرشحين للفوز باللقب ولكنه أظهر في الماضي تفوقا ملحوظا على أصحاب الارض حيث يستطيع مواجهة المنتخبات المنافسة وجماهيرها الغفيرة.

والحقيقة أن المنتخب الالماني عبر بنجاح المواجهات الاربع السابقة التي جمعته مع أصحاب الارض على مدار مشاركاته في البطولات الاوروبية فتغلب على بلجيكا في يورو 1972 ويوغسلافيا في يورو 1976 والسويد في يورو 1992 وإنجلترا في يورو 1996 وكانت جميعها مواجهات في الدور قبل النهائي للبطولة.

وذكر اسم كوردوبا بشكل طبيعي في وسائل الاعلام الالمانية والنمساوي اول من أمس الجمعة، حيث أوضحت صحيفة "كرونه" النمساوية "نحن الآن بحاجة على كوردوبا أخرى".

وعلى الرغم من اختلاف الظروف المحيطة بالمباراة الحالية عن مباراة عام 1978، قد تصبح النتيجة واحدة ويخرج الفريقان سويا من البطولة مثلما حدث في كأس العالم قبل 30 عاما.

وإذا تغلب المنتخب النمساوي على نظيره الالماني وفازت بولندا على كرواتيا بفارق كبير من الاهداف ستتأهل بولندا مع كرواتيا على حساب ألمانيا والنمسا.

وذكرت صحيفة "كوريير" النمساوية "ولذلك فإن فوز المنتخب النمساوي قد لا يفيد إلا في الاطاحة بنظيره الالماني من البطولة مثلما حدث بعد الفوز على ألمانيا 3-2 في 21 حزيران (يونيو) 1978 بمدينة كوردوبا".

وشهدت مباراة كوردوبا آخر هزيمة للمنتخب الالماني أمام نظيره النمساوي بينما حقق المنتخب الالماني آخر فوز له على النمسا في المباراة الودية التي جرت بينهما في العاصمة النمساوية فيينا خلال شباط (فبراير) الماضي وانتهت بنتيجة 3- صفر.

ومن بين المواجهات الـ34 السابقة بين الفريقين، فاز المنتخب الالماني على نظيره النمساوي 1-صفر في كأس العالم 1982 ولكن ما من أحد يريد أن يتذكر تلك المباراة التي أقيمت في مدينة خيخون الاسبانية والتي تمثل أيضا مواجهة تاريخية.

وسجل هورست هروبيش الهدف الوحيد للمباراة بعد عشر دقائق فقط من بدايتها ليتأهل الفريقان سويا إلى الدور التالي على حساب المنتخب الجزائري، حيث اكتفى الفريقان بهذا الهدف ولم يحاولا تعديل النتيجة التي تضمن تأهلهما وخروج الجزائر من البطولة لتصبح هذه المباراة إحدى الفضائح في تاريخ كرة القدم.

ورغم ذلك لن يكون ذلك ممكنا غدا الاثنين، حيث يستطيع أحد الفريقين فقط التأهل لدور الثمانية وبالتالي لن يكون هناك أي اتفاق مسبق بينهما.

التعليق