دافيد فيا يعيد نكهة "الهاتريك" من بعيد والاسبان ينادون به بطلا قوميا

تم نشره في الخميس 12 حزيران / يونيو 2008. 09:00 صباحاً
  • دافيد فيا يعيد نكهة "الهاتريك" من بعيد والاسبان ينادون به بطلا قوميا

 

نيقوسيا  - لم تكن الثلاثية التي سجلها المهاجم الاسباني دافيد فيا في مرمى روسيا في مدينة انسبروك الاولى في تاريخ كاس اوروبا بل حملت الرقم 7 وهو رقم الحظ بالنسبة لكثير من اللاعبين، غير ان العودة الى تاريخ البطولة تظهر ان كل من سجل ثلاثية توج هدافا للبطولة باستثناء عام 2000 عندما حقق لاعبان الهاتريك، فهل سينال فيا شرف حمل الحذاء الذهبي عام 2008 ام ان اللقب سيذهب لمهاجم اخر؟

تعود الهاتريك الاخيرة الى عام 2000 عندما سجل الهولندي باتريك كلايفرت ثلاثية في مرمى يوغوسلافيا (د 24 و38 و54) في الدور ربع النهائي الذي انتهى لمصلحة المنتخب البرتقالي 6-1 وخرج فيها كلايفرت في الدقيقة 60 من اللقاء، ووقتذاك كانت الثلاثية الاولى التي تسجل في الادوار الاقصائية منذ عام 1976 وهي ساهمت بتصدر الهولندي ترتيب الهدافين برصيد 5 اهداف بالتساوي مع اليوغوسلافي سافو ميلوسيفيتش.

وتمكن البرتغالي سيرجيو كونسيساو من تسجيل اهداف بلاده الثلاثة ايضا في بطولة 2000، على حساب المنتخب الالماني (د 35 و54 و71) انما في الدور الاول.

شهدت نسخة 1988 ثلاثية رائعة للاعب مميز هو الهولندي ماركو فان باستن الذي توج بلقب الهداف بفضل الهاتريك الذي صنعه في مرمى الحارس الانجليزي العملاق بيتر شيلتون في الدور الاول (د44 و71 و75) في مدينة دوسلدورف الالمانية لتحرز هولندا فوزا منطقيا 3-1 وتحرز اللقب لاحقا بفضل خمسة اهداف سجلها فان باستن الذي يسعى الى ان يحقق انجازا فريدا باحراز اللقب مدربا ولاعبا، مع الاشارة الى ان الالماني بيرتي فوغتس كان احتياطيا في مباراة وحيدة امام بلجيكا (لم يشارك) في نصف نهائي نسخة عام 1972، قبل ان يقود منتخب بلاده الى احراز اللقب مدربا عام 1996.

قبل 4 سنوات من ملاحم فان باستن على الاراضي الالمانية، سطر قائد فرنسا ميشال بلاتيني ملاحم أخرى امام جماهيره وأصبح اول لاعب يسجل ثلاثيتين في البطولة ذاتها، الاولى في مباراة بلجيكا (د4 و74 و89) التي اكتسحها الديوك 5-صفر في مدينة نانت، والثانية الاصعب في مرمى يوغوسلافيا 3-2 سجلها رئيس الاتحاد الاوروبي الحالي في 18 دقيقة فقط (59 و62 و77) بكل من راسه وقدميه اليسرى واليمنى ليحرز لقب الهداف برصيد 9 اهداف.

وشهدت بطولة 1980 التي اقيمت في ايطاليا ثلاثية واحدة لمصلحة المانيا الغربية البطلة بامضاء كلاوس الوفس (د20 و60 و65) كانت كافية لاسقاط هولندا 3-2 واحرازه لقب الهداف رغم انه لم يسجل لاحقا.

الثلاثية الاولى في تاريخ البطولة كانت ربما الاهم بعد ان حسمت نصف نهائي 1976 بين المانيا الغربية ويوغوسلافيا، فبعد تقدم الاخير بهدفين في اول نصف ساعة، دخل ديتر مولر في الدقيقة 79 والمانيا متأخرة 1-2 فسجل هدف التعادل (82) قبل ان يقضي على امال اليوغوسلاف بهدفين في الوقت الاضافي (د115 و119).

والملفت ان مولر الذي احرز لقب الهداف (4 اهداف) بعدما هز الشباك في النهائي ايضا امام تشيكوسلوفاكيا التي احرزت اللقب بركلات الترجيح، سجل من لمسته الاولى في مباراته الدولية الاولى ليصبح اول لاعب بديل يسجل هاتريك في تاريخ كأس اوروبا.

الصحف الاسبانية "فيا المعجزة"

 عبرت الصحف الاسبانية الصادرة يوم امس الاربعاء عن نشوتها بالفوز السهل الذي حققته اسبانيا على روسيا وامتدحت اداء المهاجم دافيد فيا صاحب الثلاثية الاولى في البطولة.

"فيا مارافيا"، او فيا المعجزة، هكذا عنونت صحيفة ماركا الرياضية الواسعة الانتشار، مكررة عبارة رددها المشجعون الاسبان المنتشون بالفرحة في مدينة انسبروك النمسوية.

وأصبح فيا (26 عاما) اول لاعب يسجل هاتريك (ثلاثية) منذ عام 2000 عندما وقع المهاجم الهولندي باتريك كلايفرت ثلاثية في مرمى يوغوسلافيا، وهو "أرهب دفاعات الروس مثبتا انه المهاجم الكامل لمنتخب اسبانيا" كما اضافت الصحيفة.

من جهتها كتبت صحيفة "أس": "فيا اليمنتا لوس سوينيوس" أي ان مهاجم فالنسيا "يغزي الاحلام" وصورته يحتفل مع زميله فرناندو توريس الذي قدم له الهدف الاول على طبق من فضة.

وأضافت "أس": "نحن جيدون عندما نلعب بطريقة مباشرة، نحن الافضل عندما نركب قطار فيا وتوريس".

اما بالنسبة لـ"ال موندو" فالامور كانت اوضح: "فيا مميت، اسبانيا مميتة... الطريقة الامثل للانطلاق في البطولة كانت في التهام الاخرين".

"اسبانيا اليوم مختلفة عن السابق"، هكذا امتدحت "ال بايس" اولاد المدرب اراغونيس الذي "غير سيناريو المنتخب"، وحيت مجهود البديل فابريغاس الذي سجل اول اهدافه الدولية في الوقت بدل الضائع بعد 27 مباراة دولية مع المنتخب الايبيري.

وبمحاذاة التبجيل الذي وفرته الصحف الاسبانية لل"فوريا روخا" كانت ماركا حذرة بعض الشيء اذ اشارت الى ان مباراة روسيا هي الاولى في البطولة والمشوار نحو المجد طويل جدا، خصوصا وان اسبانيا معتادة على الخروج من الادوار الاولى ومن ربع النهائي.

فيا: "البداية رائعة"

بدوره اعتبر مهاجم اسبانيا المتألق دافيد فيا ان منتخب بلاده حقق بداية رائعة في كأس اوروبا 2008.

وقال فيا مهاجم فالنسيا والمرشح للانتقال الى احد الاندية الاوروبية الكبيرة، "انا سعيد على الصعيد الشخصي لتسجيلي 3 اهداف ومساهمتي في البداية الرائعة لمنتخب بلادي في البطولة".

واضاف "كان من المهم ان نفوز في هذه المباراة، لكن يجب ان نتذكر بانها فقط مباراتنا الاولى في البطولة".

اما مدرب اسبانيا لويس اراغونيس فقال: "بالطبع انا سعيد، لكني اعتقد باننا كنا محظوظين بعض الشيء في الشوط الاول، لقد ضغط علينا المنتخب الروسي لكننا نجحنا في تسجيل الهدف الاول".

واشاد اراغونيس بالمهاجم فيا بقوله: "دافيد لاعب رائع وزميله فرناندو توريس ايضا وهما مكملان لبعضهما البعض".

اما مدرب روسيا الهولندي غوس هيدينك فقال: "لقد تم اصطيادنا من خلال الهجمات المرتدة السريعة بسبب اخطاء شخصية".

واضاف "الاخطاء التي ارتكبناها ساذجة للغاية، انه درس قاس يجب ان نتعلم منه سريعا".

التعليق