باكير: مشروع قانون الجمعيات والهيئات الثقافية سيعرض على النواب خلال الدورة الاستثنائية

تم نشره في الاثنين 2 حزيران / يونيو 2008. 09:00 صباحاً
  • باكير: مشروع قانون الجمعيات والهيئات الثقافية سيعرض على النواب خلال الدورة الاستثنائية

عمان - كشفت وزيرة الثقافة نانسي باكير عن مشروع قانون للجمعيات والهيئات سيعرض على مجلس النواب خلال الدورة الاستثنائية الحالية.

وبينت باكير أن هذا القانون الذي يشمل مختلف الجمعيات يقوم على منح حق تراخيص الجمعيات بمختلف انواعها وطبيعة عملها لجهة واحدة بحيث تعطى كل جمعية رقم ترخيص شبيها بالرقم الوطني يتم بواسطته الدخول الى شبكة معلومات خاصة يتم إنشاؤها لتوفر قاعدة بيانات عن مختلف الجمعيات.

وأشارت في حوار مع اسرة وكالة الانباء الاردنية اداره مدير عام وكالة الانباء الاردنية الزميل رمضان الرواشدة الى انه في حال اقرار مشروع القانون واصبح نافذا فإن أي شخص يستطيع معرفة مصادر تمويل هذه الجمعية مثلما تستطيع الجهات المانحة ان تغذي الشبكة المعلوماتية بمعلومات تفيد بتمويل الجمعية المعنية.

وطالبت باكير الجمعيات بأن تعمل على تأهيل نفسها لتستطيع ان تتقدم بمشروعات ومقترحات بناءة تحصل من خلالها على دعم وتمويل الجهات الدولية معروفة المصدر وفي مقدمتها الامم المتحدة ووكالاتها مبينة ان كل حكومات الدول الاعضاء في هيئة الامم المتحدة تساهم في موازنات هذه الهيئة ووكالاتها.

وقالت "إن المال والتمويل ليس مشكلة بحد ذاته بل المشكلة هي في عدم توفر المهارات البشرية القادرة على جذب هذا التمويل وتوفيره وتأمينه لافتة الى انه رغم ترخيص300 جمعية تابعة لوزارة الثقافة إلا أن نصفها غير فعال "مضيفة أن الجمعية الفاعلة في تنفيذ برامجها ومشروعاتها هي التي ستبقى وتستمر".

واشارت الى انه وفق تشريعات الوزارة يتم تقديم دعم رمزي للجمعيات (من600 إلى1300) دينار بحسب نشاط كل جمعية وانجازاتها.

وفيما يتعلق بمهرجان صيف عمان أكدت باكير ان المهرجان التجريبي هذا العام ليس من مسؤولية وزارة الثقافة نافية اي تفاصيل حول وجود شركة فرنسية لرعاية هذا المهرجان فيما أكدت أن وزير الثقافة بصفته رئيسا للجنة العليا لمهرجان الاردن مسؤول عن مهرجان العام2009.

وبينت أن مهرجان جرش لم يلغ لان مجلس الوزراء لا يستطيع الغاء قرار صدر بإرادة ملكية سامية فيما القرار كان واضحا وصريحا "بأن يتم تشكيل لجنة للاعداد والتحضير لمهرجان الاردن للعام 2009 وتكليف هيئة تنشيط السياحة بإعداد برنامج صيف هذا العام 2008".

 ريادة أردنية لبرنامجي المدن الثقافية والتفرغ الإبداعي

وحول مشاريع وبرامج وزارة الثقافة قالت باكير "إن الاردن كان سباقا في تطبيق برنامجي "المدن الثقافية" و"التفرغ الابداعي" بين سائر الدول العربية آملة أن يصبح بيت خبرة لأشقائه العرب في هذين المجالين.

واعتبرت باكير أن مشروع المدن الثقافية مايزال في البدايات وان التجارب لغاية الآن لا تعبر عن طموحات الوزارة التي تسعى الى الوصول اليها وتحقيقها مؤكدة أن نسبة 75 بالمائة من النشاطات تكون محصورة ضمن المحافظة المحتفى بها بمشاركة الهيئات الثقافية والمواطنين بهدف الاسهام بإيجاد حراك ثقافي قوي حيث يرصد حوالي مليون دولار على مدار العام لإنجاز فعاليات مدينة الثقافة المعنية لافتة إلى أن أي مساهمة مالية من القطاع الخاص تعزز من نوعية الفعاليات المشاركة.

وحول المدينة المحتفى بها هذا العام وهي السلط فإن عددا من مؤسسات القطاع الخاص ابدت استعدادها لدعم الكثير من النشاطات منهم العين رجائي المعشر رئيس مجلس ادارة البنك الاهلي الاردني الذي قدم دعما لإنتاج قصيدة حيدر محمود التي كتبها عن السلط وتم تحويلها الى أغنية.

وبخصوص ما اثير حول التلحين والاداء الغنائي لهذه القصيدة والذي تم في لبنان اوضحت انه يعود الى ضيق الوقت لأن القصيدة كانت جزءا اساسيا ضمن برنامج افتتاح السلط مدينة الثقافة الاردنية.

وقالت باكير إن التعليمات التي صدرت حول مشروع المدن الثقافية هدفت الى منح مهمة تشكيل اللجان الثقافية لرئيس البلدية بغية اعطاء دور تنموي للبلديات اضافة الى دورها الخدمي، إلا أن المصالح الشخصية الضيقة أحيانا تدفع البعض للتعرض لهذا المشروع.

واضافت أن الوزارة مستمرة بآلية التقييم والتعديل مشيرة الى ان الكرك بدأت منذ الآن الاستعداد لفعاليات الكرك مدينة الثقافة الأردنية من خلال متابعة ورصد الفعاليات في إربد والسلط كمدينتين ثقافيتين لتجنب الأخطاء ان وجدت وتطوير الفعاليات.

وأكدت باكير أن الاختيار الذي شمل أخيرا عشرة مبدعين ضمن برنامج الوزارة المتعلق بـ"التفرغ الابداعي" لهذا العام جاء موفقا وان الاعتراضات كانت محدودة وقليلة جدا وان اللجنة كانت محايدة ودرست جميع الطلبات المقدمة بعناية وموضوعية, وان الوزارة تحرص على ان يكون هذا الاختيار بعيدا عن المحسوبية والواسطات لكي يحافظ هذا البرنامج على اسمه وسمعته ومستواه الاكاديمي العلمي الرفيع.

واقرت بوجود استثناءات مثل؛ السينما والنقد والفكر والدراسات والترجمة مشيرة إلى امكانية تقييم التجربة والتوسع في هذا البرنامج خلال الاعوام المقبلة لزيادة عدد المتفرغين والوصول الى فئة الشباب.

وحول برنامج "مكتبة الاسرة", أشارت باكير الى نجاح هذه التجربة التي تعتبر في غاية الاهمية ويتم من خلالها اختيار عناوين لكتب مهمة ومتنوعة ترضي مختلف الاذواق وتخاطب جميع الفئات العمرية في الاسرة والشرائح المجتمعية لإعادة طباعتها وبيعها بأسعار رمزية مبينة أن الوزارة زادت عدد الكتب باختيار 75 عنوانا لهذا العام 2008 وسيتم الاعلان قريبا في جميع المحافظات عن بدء البيع لهذه المرحلة من البرنامج.

وقالت إن برنامج "المكتبة المتنقلة للأطفال" يأتي انطلاقا من انتهاج الوزارة وتتبعها لرؤى القيادة الهاشمية السباقة دوما للاطلاع على احتياجات ومتطلبات المحافظات إذ يلاقي البرنامج استحسانا من قبل الاطفال الذين يتمتعون بوجود حافلة متنقلة تحتوي على عدد كبير من الكتب ومرافقة مسرح أطفال تفاعلي.

وبخصوص برامج الوزارة التي تتعلق بالبنية التحتية قالت إن هناك مخططا لعدد من المراكز الثقافية المدرجة على موازنة وزارة الثقافة في معان وإربد والعقبة وجرش وان الدراسات والمخططات جاهزة لعدد منها للمباشرة في تنفيذها مشيرة الى ان مركز الملك عبدالله الثاني الثقافي في الزرقاء اصبح جاهزا للافتتاح الرسمي بإمكانياته الفنية والادارية الكبيرة وتوفر بنية تحتية مجهزة تجهيزا جيدا لاقامة عروض افلام سينمائية مثل اي تجهيزات موجودة في مسارح اليابان او برودوي في أميركا.

ونوهت الى خطة المركز الثقافي الملكي لهذا العام واستضافته لعدد كبير من الحوارات السياسية والاقتصادية موضحة أن المكتبة الوطنية ستكون بحلة جديدة بعد افتتاح المبنى الجديد لها ليكون لها دورها في الحفاظ على الملكية الفكرية.

 ضعف بعض المشاركات الخارجية

وقالت باكير إن الوزارة تعمل على مشاركة الفنانين الاردنيين في الايام والاسابيع الثقافية خارج الوطن وان ما نسعى إليه هو ترويج الأردن وتسويقه.. داعية الفرق المشاركة الى تحمل مسؤولياتها من خلال قيامها ببذل جهد اكبر لتطوير ادائها الفني لكي تكون مفردة متميزة من مفردات الثقافة الأردنية.

وأكدت أن المعيار الحقيقي الذي تعتمده الوزارة يقوم على التميز مشيرة الى أن فرقة مثل "هيل للفلكلور الشعبي" ستقوم قريبا برحلة الى كوريا الجنوبية لتمثيل الأردن في فعاليات ثقافية تقام هناك وان هناك توجها لإعادة تشكيل فرقة وزارة الثقافة من جديد, مبينة أن هناك بعض التراجع اصاب الفرقة اذ تحتاج الى تدريب من نوع مختلف بحيث تسترد الفرقة عافيتها وتكون من الفرق المتميزة مثلما تعمل على الاستعانة بمدرب او مدربة على مستوى اقليمي رفيع لتدريب مدربي الفرق الفلكلورية وتأهيلهم.

وقالت إن الوزارة تقوم بدعم من يستحق الدعم من الناحية الفنية والابداعية حيث إن بعض عروض الدعم التي تأتي للوزارة تقدم اسعارا مرتفعة لثمن نسخة الكتاب مبينة ان الابداع والأدب ليسا تجارة وان اللجان توجه الدعم الى مستحقيه.

وأضافت أن بعض الكتب لا ترقى الى مستوى الدعم او حتى نشرها وان هناك اساليب يتبعها البعض من خلال اتباع اسلوب غير حضاري في حالة لم يتم دعم كتبهم حتى لو لم يرتق الكتاب الى عمل منجز ثقافي قيم.

وقالت إن الوزارة تمكنت من ايصال بعض الكتب في مجالي القصة والرواية الى المعارض العالمية مشيرة الى المشاركة في معرض لندن  حيث ان هناك داري نشر ابدتا اهتماما كبيرا بالمشاركات الاردنية التي كانت جيدة اضافة الى المشاركة في معرض القاهرة الدولي اذ تبذل الوزارة جهدا لابراز المؤلف الاردني في معارض الكتب الدولية ونقل الكتب المترجمة الى هذه المعارض.

من جهة أخرى قالت باكير إن مشروع قانون للجمعيات والهيئات سيعرض على مجلس النواب خلال الدورة الاستثنائية الحالية.

وأقرت وزيرة الثقافة بأن الوزارة ماتزال ضعيفة في أدائها الموجه نحو ثقافة الطفل معربة عن عدم رضاها لاداء مجلة "وسام" التي تصدرها الوزارة والموجهة للأطفال.

وقالت إن الوزارة بصدد وضع المجلة امام تحد بحيث يقوم عدد من الهواة والطلبة صغار السن بإصدار عدد مواز من الاعداد المقبلة للمجلة بطريقتهم وبأسلوبهم الخاصين مؤكدة ان الوزارة ستسعى الى تعزيز ودعم ثقافة الطفل ومجالاتها.

وأشارت الى وجود جهات اخرى خارج الوزارة تعنى بثقافة الطفل وتقوم بدور ناجح في هذا المجال ومنها مركزا زها وهيا الثقافيان مبدية استعداد الوزارة للتنسيق معهما لاقامة مختلف اشكال التعاون.

وحول فوضى مهرجانات المسرح التي تأتي احيانا على حساب نشاطات ثقافية أخرى مثل السينما وغيرها قالت باكير إن الوزارة عانت معاناة كبيرة في الفترة التي ألغيت فيها ومن ثم اعادتها ما ادى الى استنزاف العديد من الطاقات ما احدث ارباكا وخللا كبيرا في نوعية وجودة العمل مثلما أثر كثيرا على تشريعات الوزارة وعملية التنظيم فيها ومتابعة الكثير من القضايا منها المهرجانات التي لا يوجد تنسيق كاف بينها.

وأشارت الى انه من هنا يأتي دور التحضير لمهرجان الأردن الذي سيكون مهرجانا جديدا وبفلسفة مختلفة مبينة ان الفلسفة الجديدة تتضمن تنفيذ فعاليات في عدد من المدن الاردنية مثل؛ عمان والعقبة والبترا وإربد والزرقاء بحسب مقومات البنية التحتية المتوفرة في كل مدينة اضافة الى انه سيكون مهرجانا متخصصا بحيث تكون هناك فعاليات للسينما والمسرح والفلكلور والطرب والأدب والشعر وثقافة الطفل.

واشادت باكير بالهيئة الملكية الاردنية للافلام وانه سيكون هناك تعاون وتنسيق كبير بين الوزارة والهيئة.

وقالت إن الوزارة غير قادرة على انتاج أفلام لان صناعة الافلام مكلفة جدا وتحتاج الى ميزانيات ضخمة لكن هناك دعما للافلام القصيرة حيث دعمت في اربد مدينة الثقافة الأردنية افلاما من هذا النوع وفي السلط وكذلك في الكرك وان الوزارة توجه دعمها للمدن الثقافية او للافلام التي تسجل وتوثق لرجالات الاردن.

المحافظات ومناطق الاغوار

وحول افتقار مناطق الاغوار والاطراف الى اي فعاليات ثقافية قالت باكير إن الوزارة تحاول ان تمكن الهيئات الثقافية والجمعيات الموجودة في هذه المناطق من تقديم الدعم الحقيقي والفعلي لها لكنها تستطيع ان تدعم الهيئات الموجودة في هذه المناطق وان تساندها وتنسق معها في عملية الحراك الثقافي.

ولفتت باكير الى حاجة مديريات الثقافة في المحافظات لكوادر بشرية مؤهلة وضرورة دعمها بالتدريب والتأهيل وهناك توجه للوصول الى جميع المحافظات ورصد مخصصات ضمن موازنة السنة المقبلة لتتضمن توفير احدى عشرة سيارة لمديريات الثقافة في المحافظات.

وايدت وزيرة الثقافة فكرة ان تصدر كل مديرية ثقافة في المحافظة مجلتها الخاصة بها ليتم من خلالها تسليط الضوء على ابداعات ابناء تلك المحافظة ورصدها مؤكدة انها ستطرح هذه الفكرة خلال اجتماعها المقبل مع مدراء الثقافة في المحافظات لان مثل هذه المجلة ستربط مختلف الهيئات الثقافية في تلك المحافظة.

وفي ردها على سؤال يتعلق بالقدس عاصمة الثقافة العربية2009 وحول وجود توجه لدى الجامعة العربية بإقامة حفل الافتتاح في الاردن قالت باكير إن لجنة القدس عاصمة الثقافة العربية تم تشكيلها منذ العام الماضي واعيد تشكيلها هذا العام2008 بإضافة بعض الاسماء التي كان من الضروري وجودها مبينة أن القدس عاصمة الثقافة العربية كان قرارا اتخذته جامعة الدول العربية وتحديدا "الاليكسو" التي قررت هذا الموضوع ولأهميته ستعمل كل عاصمة عربية على إقامة احتفالات خلال السنة المقبلة.

واضافت انه لا بد من ان يكون هناك تنسيق بين السلطة الوطنية الفلسطينية وكل هذه الجهات إضافة الى الاليكسو والاردن بشكل كبير, مبينة انه لم يحدد لغاية الان من قبل جامعة الدول العربية اين سيكون حفل الافتتاح فيما اعربت عن املها بأن تكون شرارة الانطلاق من القدس نفسها, وان الجميع سيعمل على تحقيق ذلك حتى لو كان احتفالا متواضعا ورمزيا.

وفيما يتعلق بالاسبوع الثقافي الاردني في تونس وما اثير حوله اشادت باكير بالنشاطات العديدة والمتنوعة التي شاركت خلال الاسبوع الثقافي الاردني الذي جرى في تونس حيث استطاعت ان تسوق الاردن تسويقا جيدا.

وبينت أن وزير الثقافة والتراث التونسي ابدى اعجابه بمعرض الفن التشكيلي الاردني وبمعرض الكتاب الذي اشتمل على كتب من اصدارات الوزارة وامانة عمان والتي لاقت اهتماما كبيرا بحيث تم اهداء مجموعات منها الى المكتبة الوطنية التونسية والى وزير الثقافة التونسي.

التعليق