المنظمون يستعدون لتحديات أمنية كبيرة

تم نشره في السبت 24 أيار / مايو 2008. 10:00 صباحاً
  • المنظمون يستعدون لتحديات أمنية كبيرة

بيرن- تسبب قرار اسناد تنظيم نهائيات كأس أوروبا 2008 لكرة القدم الى النمسا وسويسرا الدولتين الصغيرتين نسبيا في منطقة جبال الالب في قلب اوروبا في اطلاق واحدة من أكبر العمليات الامنية للدولتين على الاطلاق.

ويتوقع وصول عدد قد يصل الى 4.5 مليون مشجع لحضور البطولة التي ستقام في حزيران(يونيو) المقبل أي نحو ربع عدد سكان النمسا وسويسرا مجتمعين والبالغ 16 مليون نسمة، وقال جونتر بلاتر وزير الداخلية النمساوي لـ"رويترز" الاسبوع الماضي:"نعتقد أن الغالبية العظمى من المشجعين سيكونون ضيوفا مسالمين راغبين في مشاهدة كرة القدم، من الناحية الامنية لا توجد اي دلائل على أننا سنواجه مشاكل مهمة".

لكن عدد أفراد الشرطة لا يتعدى 16 ألفا في سويسرا و27 ألفا في النمسا ويدرك المنظمون أن قوات الشرطة في كلا البلدين ستكون في حالة تأهب قصوى خلال البطولة التي ستقام على مدار ثلاثة أسابيع، وسيتم أيضا نشر قوات شرطة اضافية من فرنسا والمانيا من أجل البطولة كما سيوفر الجيش في البلدين المنظمين دعما معقولا.

ففي سويسرا سيتم استخدام عدد قد يصل الى 15 ألف جندي خاصة في عمليات غير منظورة في أكبر انتشار للجيش السويسري في وقت السلم، وهذا الشهر خاضت الطائرات المقاتلة تدريبات على تنفيذ دوريات فوق المدن السويسرية الاربع التي ستستضيف مباريات خلال البطولة في اطار الاستعدادات للتعامل مع أي هجمات ارهابية.

ورغم التغطية الاعلامية مؤخرا لتهديدات غامضة صدرت عن متطرفين على مواقع في الانترنت قال منظمون من كلا البلدين لـ"رويترز" انه لم تصلهم أي تقارير من أجهزة المخابرات بشأن خطط ارهابية محددة تتعلق بالنهائيات الاوروبية، وقالت انيتا بانزر المتحدثة باسم الامن العام السويسري لـ"رويترز": "نتابع الموقف عن كثب ونقوم بتحليله. نعرف أن بطولة اوروبا يمكن أن تمثل مصدر جذب للارهابيين أو المتطرفين ونحن متيقظون".

وعندما يتعلق الامر بقضية شغب الجماهير وهو وارد الحدوث خلال البطولة قال المنظمون انهم تعلموا الكثير من العملية الناجحة خلال نهائيات كأس العالم 2006 بالمانيا.

وتدربت قوات الشرطة في النمسا وسويسرا على أسلوب يطلق عليه اسلوب "3-دي" سبق لالمانيا تطبيقه في كأس العالم ويقوم على الحوار وعدم التصعيد عند التعامل مع المشجعين المتعصبين، وفي حالة فشل هذين الخيارين فقط يمكن لقوات الشرطة اتخاذ اجراء رادع واكثر صرامة.

لكن مع العمل الجاد على تطوير اجراءات وقائية يأمل المنظمون ألا يصل الامر لحد يتطلب استخدامها، وبالاعتماد على الاتصال الدائم بمسؤولي الامن والمخابرات من دول أخرى مشاركة تم تطوير نظام من أربع مراحل لتحديد مثيري الشغب المعروفين وابعادهم.

وتتم عملية الفحص في المرحلة الاولى لتقييد عدد المشاغبين السابقين الذين حصلوا على تذاكر لحضور مباريات في البطولة وستفرض عليهم قيود للسفر من بلادهم.

ويجري التخطيط لتشديد عمليات الفحص الامني في المطارات ومناطق العبور على الحدود لمنع المشاغبين المحتملين من دخول البلدين المنظمين، وأخيرا سيقدم أفراد الشرطة والمراقبون من الدول المشاركة المساعدة للشرطة المحلية في التعرف على مثيري المشاكل الذين ينجحون في الافلات من الخطوات السابقة.

وأثارت موجة من عنف الجماهير في مباريات كرة القدم داخل سويسرا نفسها الشك في استعداد البلاد للتصدي للمشاكل، لكن مارتن جايجي مدير مشروع الامن في سويسرا قال للصحافيين في ايار(مايو) الجاري ان المنظمين يتوقعون أن تكون غالبية المشجعين خلال البطولة من المسالمين حيث تجتذب البطولات الدولية أعدادا من النساء والعائلات أكبر من بطولات الدوري المحلية.

وأكد كذلك أن اجراءات الامن المشددة التي تحيط بالنهائيات الاوروبية لا يمكن أن تقارن بما يتم تطبيقه في المباريات المحلية في سويسرا، لكن هذه الاجراءات الامنية ستكلف الكثير اذ تخصص سويسرا 64.4 مليون فرانك سويسري(62.65 مليون دولار) من المال العام للامن وحده.

ولا تملك النمسا ميزانية منفصلة للامن الذي ستدخل نفقاته ضمن التكلفة الاجمالية للبطولة وسيتم حسابها بدقة بعد النهائيات.

التعليق