"النقاب" يثير أزمة جديدة في الدنمارك

تم نشره في الخميس 22 أيار / مايو 2008. 09:00 صباحاً

كوبنهاجن- يستعد الدبلوماسيون الدنماركيون في البلدان المسلمة لمواجهة موجة جديدة من المُظاهرات المعادية لبلدهم بعد أن أعلنت الحكومة الدنماركية عن نيتها منع القضاة من ارتداء غطاء للرأس وإبراز أي من العلامات التي تكشف عن الدين، أو عن الانتماء السياسي داخل قاعات المحاكم.

وسيشمل القرار الصلبان والقلنسوة اليهودية والعمامات إلى جانب غطاء الرأس، لأن البعض يعتقد أنه يستهدف القضاة المسلمين بالدرجة الأولى.

وأُعلن عن قرار الحكومة بعد أن مارس حزب شعب الدنمارك المعروف بخطابه المعادي للإسلام ضغوطا في هذا الاتجاه.

ففي وقت سابق من شهر أيار (مايو) الحالي، نشر الحزب صورة حظيت بانتشار واسع أظهرت امرأة ترتدي البرقع وهي تمسك في يدها مطرقة من خشب يستخدمها القضاة عادة.

ويقول التعليق المرافق للصورة إن الحجاب الإسلامي هو أكثر من قطعة لباس خفيفة الوزن، إنه على العكس رمز للخنوع والقهر.

وجاء في آخر نص التعليق: "أعيدوا لنا الدنمارك".

ويقول المخالفون لهذا الرأي إن الصورة مضللة لأن ارتداء غطاء الرأس داخل قاعات المحاكم محظور في الدنمارك.

لكن زعيمة الحزب بيا كييرشغارد ردت بالقول "استاء البعض من استعمال البرقع في حملتنا الانتخابية، ثم ماذا؟".

وتعد كييرشغارد من أهم الحلفاء السياسيين لرئيس الوزراء فو راسموسن، الذي من المحتمل أن يترشح لشغل منصب رئيس الاتحاد الأوروبي، والذي استحدث مؤخرا.

وقال هانز كريشتيان كورشوم نيلسن مدير المعهد الدنماركي بالعاصمة السورية دمشق "إن الدنمارك قد تعلم كثيرا من أزمة الرسوم. في غمرة تدهور سمعة الدنمارك في الشرق الأوسط، سيساء فهم الجدال القائم حول غطاء الرأس.

يُذكر أن الاحتجاجات على الدنمارك عبر العالم الإسلامي تندلع بين الفينة والأخرى منذ أن نشرت إحدى الصحف المحلية عددا من الرسوم التي اعتبرت مسيئة للإسلام.

وتقول وزيرة العدل لينه إسبيرسن إن حظر الرموز الدينية ضروري لأن "على القضاة أن يظهروا بمظهر الحياد والتجرد".

لكن توربن غولدين رئيس إحدى المحاكم الدنماركية رد بالقول إن مثل هذا الحظر عبثي.

وقال غولين: "إن القضاة يخضعون للتدريب طيلة 15 سنة حتى يتم التأكد من أنهم يتصرفون وفق القانون الدنماركي، وليس تحت تأثير دياناتهم أو ميولاتهم السياسية".

واعتبرت وزيرة الاندماج الاجتماعي بيرته رون هورنبخ أن حملة حزب شعب الدنمارك حملة "متعصبة ومناهضة للمسلمين".

ورفض أحد كبار المسؤولين في الحزب وصف التعصب، لكنه وافق الوزيرة الدنماركية الرأي فيما يتعلق بمعاداة حزبه للمسلمين "إلى حد ما".

وتعهد حزب شعب الدنمارك بالسعي إلى أن يشمل الحظر ارتداء غطاء الرأس الإسلامي في المدارس والمستشفيات.

وتثير مثل هذه القرارات استياء المسلمين في الدنمارك.

وقال الزبير بت حسين: "ما هو القرار التالي؟ تحديد حجم للِّحية؟".

وصرحت صباح ميرزا طالبة الحقوق البالغة من العمر 25 سنة "إن غطاء الرأس جزء من أسلوب حياتي، وهو اختيار شخصي".

التعليق