مالاغريدا في مجموعتها "عن طيب خاطر": أنتظر اللّيل لأكتب أغنية

تم نشره في الثلاثاء 20 أيار / مايو 2008. 10:00 صباحاً
  • مالاغريدا في مجموعتها "عن طيب خاطر": أنتظر اللّيل لأكتب أغنية

عمان- الغد- عن منشورات دونكن وفي مقدّمة للشّاعر التونسيّ يوسف رزوقة، صدرت للشّاعرة الأرجنتينيّة غراسيالا مالاغريدا أخيرا مجموعة شعرية بالإسبانيّة بعنوان "عن طيب خاطر" طرحتها هذه الأيّام بين أجنحة المعرض الدولي للكتاب ببيونس إيرس في دورته الرابعة والثلاثين، حيث أقيم حفل توقيع بالمناسبة تبودلت أثناءه بين الشاعرة وأحبّاء الكتاب جملة من الكلمات والملاحظات.

جاء في مقدّمة رزوقة: "هل من مسافة بين شعراء العالم؟ بين تفّاحة ونافذة، هناك دودة. بين سهم ورغبة، هناك تنّين. بين حبّ أفلاطونيّ وحبّ حرّ، هناك قاطرة. بين بلد وآخر، هناك حلم كبير. بعبارة أخرى، كلّ الطّرق تفضي إلى سايغون. وحده الحلم يكفي لنكون يتامى الخارطة وغراسيالا مالاغريدا يتيمة لحظتها، ولدت شاعرة ولست مضطرّا هنا لأداهنها بما هو سكّر ما دمنا من خلال قصائدها نتلمّظ حلو الكلام على خلفية أنّ لها أسلوبا مرآويّا، مخصوصا يعكس ما يعتمل في العمق منها، أسلوب حريريّ، ذو شفافيّة وإيحاء".

وغراس (اختزال لغراسيالا) مغتبطة بذاتها، كلّ قصيدة تنهض على الحاجز الأبيض لروحها الصّاخبة والظمأى. غراس تعرف كيف تكتب تفاصيلها الصغيرة، فهي تعنى خصوصا بكل بذخ تفصيليّ يتفشّى في كلماتها مع أنّ قصيدتها تتنزّل في اليوميّ وتتمثّله.

تقول غراس: "أنتظر الليل لأكتب أغنية وأرتاح".

ويضيف رزوقة أنّ لغراس فرادتها بحيث جاءت مجموعتها الشعرية "عن طيب خاطر" حبلى بتجلّياتها الحارقة، فالمادّة هنا ليست كلّ شيء، بل إنّ الأهمّ في كلّ هذا هو الحبّ، فهو أساس كلّ شيء وهو كلمة مفتاح في هذه الحياة وهو أيضا رمز السلام.

أيّة فوضى استهدفت هذا العالم؟

إن شاعرة مثل ماريا غراسياليا مالاغريدا، يستطرد رزوقة، لتلعب دورا وظيفيّا هنا في محاولة منها لإصلاح المصعد المعطّب ولن يتسنى لها ذلك إلاّ بالحبّ وبالحبّ فحسب. من هنا، كان لا بدّ من بذر ألف كلمة وكلمة لكن عن طيب خاطر.

ومن مناخاتها الشعرية:

قصيدة "إهدار سائل":

"تمطر رذاذا

يفيض الماء

ويبخر القيظ طريقه العموديّ

تمطر أحداثا في قطراتها

منفجرة، مكثفة

تمطر حبّا

مع كل لمسة خفيفة

تمطر أياما ورؤى

تمطر مفاجأة تلو مفاجأة

تمطر طوارئ

إنه زمن الحبّ

الطوفان في توقف

يدهن الروح، يعمّدها

ويستمرّ المطر صيفا

ليس المطر سوى انطباع

تمطر قدرا

على الصفصاف متدلّي الأغصان

وقد زايله البكاء

يمطر النور ذاته

أول الأنوار وخاتمها

وتتكثف السعادة ذاتها

إنها تمطر في لحظة الوضع، الموت والانبعاث".

التعليق