محافظة وعليان: لا يمكن اعتبار اليهود أمة وحق العودة مرتبط بقضية فلسطين

تم نشره في الأربعاء 14 أيار / مايو 2008. 10:00 صباحاً
  • محافظة وعليان: لا يمكن اعتبار اليهود أمة وحق العودة مرتبط بقضية فلسطين

باحثان يحاضران ضمن فعاليات أسبوع إحياء النكبة في رابطة الكتاب

 

محمد الكيالي

عمان- ألقى د. علي محافظة والباحث عليان عليان أول من أمس محاضرتين بعنوان "دحض الرواية الصهيونية عن فلسطين" و"السياق التاريخي لقضية اللاجئين الفلسطينيين والأخطار التي تتهدد حق العودة" في الندوة التي أدارها د. حسن عليان ضمن فعاليات أسبوع احياء ذكرى النكبة "الستّين" التي تنظمها رابطة الكتاب الاردنيين.

واستهل محافظة محاضرته بتعريف شامل للحركة الصهيونية وقال "الصهيونية حركة استعمارية استيطانية استهدفت تجميع يهود العالم في فلسطين وإقامة دولة لهم فيها".

وبيّن، انه انبثقت عن الوعد الإلهي لليهود بأرض فلسطين فكرة الحق التاريخي لليهود فيها، إذ بنت الصهيونية فكرتها على وجود شعب يهودي أو أمة يهودية هي وريثة العبرانيين القدماء وأن بين يهود العالم من الروابط ما يتجاوز رابطة الدين اليهودي.

وأشار محافظة "إن اليهود المقيمين في محتلف دول العالم لا يمكن اعتبارهم ورثة العبرانيين القدماء في فلسطين لأن اليهودية كدين انتشرت في العالم القديم وفي العصور الوسطى بين العديد من الأمم والشعوب والأعراق من الصين والهند وآسيا الوسطى الى شمال افريقيا وشرقها واوروبا الغربية.

وأضاف "لا يمكن اعتبار اليهود أمة ولا عرقا ولا شعبا واحدا وانما هم جماعة دينية تنقسم الى طوائف ومذاهب مختلفة وعديدة، فهم لا ينحدرون من عرق واحد كما يزعمون وهو العرق السامي وانما ينتمون الى العروق كلها الأبيض منها والأصفر والسامي".

وأوضح محافظة عددا من الأساطير التي روجها الصهاينة في العالم بعد الحرب العالمية الثانية وهي مكافحتهم للنازية والفاشية، ومن أشهر تلك الأساطير أيضا أسطورة المحرقة (Holocaust) التي يؤكد الباحثون في وثائق ارشيف المانيا النازية عدم وجود أية وثيقة بالمحرقة موقعة من قبل هتلر أو هملر أو هيدريش كما يزعم الصهاينة.

وأنهى محافظة حديثه بالقول "إن الصهاينة يزعمون أن سقوط القدس بيد الرومان سنة 70 ميلادية سبب تشتت اليهود، وغدا منبع مآسيهم لأنهم فقدوا بلادهم التاريخية، ولكن الصهيونية لم تطرح السؤال التالي: لماذا لم يحاول اليهود العودة الى فلسطين طوال 2000 سنة؟".

من جهة أخرى، أكد الباحث عليان عليان على أهمية القضية الفلسطينية وارتباطها الوثيق باللاجئين وحق العودة ليقوم بطرح شامل لقضية اللاجئين الفلسطينين من عهد الانتداب البريطاني ووعد بلفور المشؤوم (1917) ولغاية الآن.

وبيّن عليان أن مصادقة الجمعية العامة للأمم المتحدة على القرار 194 الذي ينص بوضوح على حق العودة للاجئين الفلسطينيين الى ديارهم وتعويضهم عما لحق بهم وبممتلكاتهم من ضرر أعطى لدولة العدوّ الصهيوني فرصة الاعتراف به وعدم الالتزام بدعم من اميركا لتتحول قضية فلسطين تدريجيا من قضية شعب له حقوقه التاريخية والقومية الى قضية لاجئين اثر صدور قرار من الامم المتحدد بانشاء وكالة الغوث أواخر العام 1949. وهكذا تم طرح مشاريع توطين الفلسطينيين بتعدد اشكالها مثل مشاريع "الاونروا" للتوطين، ومشاريع دالاس، وجونستون،  وايرنهاور، وايدن وهمرشولد إذ تم افشال هذه المشاريع جميعها بسبب رفض الشعب الفلسطيني لها رغم أن بعض القوى الأقليمية أبدت استعدادا لقبولها.

وقدّم عليان لمحة عامة عن أوضاع اللاجئين الذين ارتفع عددهم منذ العام 1948 وحتى الآن من 700 ألف نسمة الى ما يزيد على ثلاثة ملايين يتوزعون حيث سجلات الاونروا على الاردن (40%)، لبنان (11%)، سورية (11%)، الضفة الغربية (17%) وقطاع غزة (21%).

وتناول الباحث أيضا في محاضرته دراسة اجريت بشأن الاوضاع في مخيمات لبنان ومن بينها مخيم البرج الشمالي لتكون النتيجة أن شبكة الكهرباء في المخيم مدمرة من الحروب ومرممة نوعا ما، شبكة المياه مدمرة من قبل الكيان الصهيوني ومرممة ما يؤدي الى انقطاع المياه فترة طويلة باليوم، شبكات الصرف الصحي تعاني من اضرار جمة إضافة الى المباني والشوارع والتي وضعها سيئ وتحتاج الى اعادة تأهيل.

وأشار عليان في ختام الندوة الى الاخطار التي تتهدد حق العودة للاجئين الفلسطينيين مبينا أنها تبدأ من اتفاقية اوسلو التي شكلت خطرا كبيرا على حق العودة من خلال ترحيل القضية الى مفاوضات الحل النهائي من دون اسنادها بالقرار 194، والتراجع الأميركي عن قرارات الامم المتحدة وخاصة القرار الاخير، وخطة خارطة الطريق حيث توضح المرحلة الثالثة فيها حجم التآمر على حق العودة، ووثيقة جنيف 2003 التي وقعها عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه على رأس وفد غير رسمي مع وفد صهيوني برئاسة يوسي بيلين والتي شكلت قمة التآمر على حق العودة واستبداله بالتوطين والتعويض.

التعليق