النمسا تتوقع نفعا اقتصاديا من كأس الأمم الأوروبية

تم نشره في الأربعاء 14 أيار / مايو 2008. 10:00 صباحاً

فيينا- عندما تنحسر جموع المتفرجين وتنكس الأعلام، تتوقع النمسا أن تحصى منافع اقتصادية جمة من وراء نهائيات كأس الأمم الاوروبية 2008 لكرة القدم التي تستضيف منافساتها على مدار شهر كامل.

ويقدر اقتصاديون يعملون لحساب الحكومة قيمة ما ستجنيه النمسا بنحو 321 مليون يورو (492 مليون دولار) أو ما يساوي نحو 0.15 بالمائة من اجمالي الناتج المحلي السنوي.

وبالإضافة إلى ذلك لن تنفق النمسا سوى 263 مليون يورو وستتوفر ستة آلاف فرصة عمل خلال فترة إقامة البطولة بين السابع والتاسع والعشرين من حزيران (يونيو) المقبل التي تستضيفها النمسا بالاشتراك مع سويسرا.

وبعد نهائيات كأس العالم 2006 في ألمانيا، قال معهد دي.اي. دابليو الالماني، الذي يتمتع باحترام واسع، إن التأثير الاقتصادي المتوقع على المدى القصير لم يظهر بينما قالت الحكومة إنها أضافت نحو 0.3 بالمائة إلى اجمالي الناتج المحلي.

لكن مشجعي كرة القدم في المانيا أنفقوا أكثر من 50 بالمائة أكثر من السياح الآخرين ويأمل المسؤولون النمساويون في نفس معدلات الإنفاق في بلد أخرج للعالم فولفجانج اماديوس موتسارت وارنولد شوارزنيجر وكعكة الشوكولاته.

وحسب دراسة أجراها معهد الاقتصاد الرياضي النمساوي لصالح الحكومة، فإن القطاعات التي ينتظر أن تستفيد في النمسا هي بالأساس قطاعات الإنشاءات والسياحة والخدمات.

وقالت الدراسة إن هناك العديد من الفوائد الاجتماعية أيضا.

وقالت "ستزيد معدلات ممارسة الرياضة بقدر زيادة الاستثمار في البنية الأساسية لقطاع الرياضة وهو ما سيكون له تأثير إيجابي على الصحة".

وقال المعهد إن البطولة ستعني زيادة قدرها 830 ألف ليلة في الفنادق سيقضيها أعضاء الفرق والمسؤولون والمشجعون طوال البطولة.

لكن سيكون هناك أيضا جانب سلبي بالنسبة لشركات السفر النمساوية، حيث تقول إحدى الشركات الكبرى إن مبيعات تذاكر الطيران للقادمين الى النمسا أثناء البطولة انخفضت بمقدار 20 بالمائة عما كانت عليه العام الماضي لأن الناس سيبقون في بلادهم لمشاهدة المباريات.

ويأمل المسؤولون أن يعود بعض المشجعين الذي سيفدون لحضور البطولة إلى النمسا مرة أخرى للاستمتاع بعوامل جذب أخرى فيها كرياضة التزلج على الجليد وفن المعمار والتاريخ وحتى مجرد المشي والاستمتاع بمشاهدة عرض "صوت الموسيقى" المسرحي.

وقال الاقتصادي كريستيان هلمنشتاين "سيصطحب الكثير من الآباء أبناءهم الذكور لحضور المباريات بينما ستتفرغ الأمهات لزيارة المتاحف وسيبقى بعضهم أيضا بعد البطولة".

وستكون هناك أيضا فوائد دائمة في قطاع البنية الأساسية، حيث أضيفت بالفعل الكثير من محطات قطارات الأنفاق في إطار عملية توسيع الشبكة لتصل إلى الاستاد الرئيسي في فيينا الذي ستقام عليه المباراة النهائية في 29 حزيران (يونيو) المقبل.

كما طورت المنطقة المحيطة بالاستاد لتشمل مركزا للتسوق ومباني ادارية بغرض إيحاد المزيد من الوظائف إضافة لإقامة بحيرة صناعية.

وسيفتح نحو 86 مطعما من بينها تسعة ستبيع المشروبات الكحولية أبوابها بطول منطقة المتفرجين في منطقة وسط فيينا التاريخية كما سيفتح عدد آخر حول الاستاد.

وأملا في جني أرباح، ستعرض المئات من الحانات المباريات على الهواء مباشرة على شاشات التلفزيون وسيكون بإمكان الراغبين معرفة أماكن هذه الحانات من خلال موقع خاص على الانترنت.

وستبدأ البطولة بعد ما يزيد بقليل على الشهر منذ تفجر قضية هزت النمسا، حيث اعترف رجل مسن في مدينة امستيتن الصغيرة بحبس ابنته في قبو لمدة 24 عاما وإنجاب سبعة أطفال منها.

ويدرس قادة البلاد القيام بحملة لتصحيح صورة النمسا، لكن تعليقات القراء على مواقع الانترنت تظهر كيف يربط الناس بين النمسا وبين هذه الجرائم المروعة.

وقالت حكومة فيينا بموقعها على الانترنت "ستعزز كأس الأمم الاوروبية لكرة القدم بالتأكيد من صورة بلادنا وستترك تأثيرا إيجابيا يدوم لسنوات".

لكن قواعد التجارة تتحكم في أي مكان. وحذرت غرفة التجارة النمساوية ومجموعات الأعمال المستثمرين النمساويين من أنه لا يجب بيع المنتجات المنافسة لمنتجات رعاة البطولة الرسميين حول الاستاد أو في المنطقة المخصصة للمتفرجين.

التعليق