هيئة أبو ظبي: برامج للنهوض بالثقافة العربية من بينها مشروع "كلمة"

تم نشره في السبت 10 أيار / مايو 2008. 09:00 صباحاً

 

ابوظبي- بدأت هيئة ابو ظبي للثقافة والتراث بتنفيذ برامج ثقافية واسعة بهدف فتح آفاق ثقافية وفنية واعدة على الصعيد المحلي والعربي في السنوات المقبلة، ولا سيما في مجال الترجمة لرفد المكتبة العربية بالاف الكتب.

وأكد محمد خلف المزروعي مدير الهيئة أن "الهيئة بدأت في إطلاق عدة مشاريع تسعى لاختبارها على ان تكون بدايات لمشاريع ثقافية تعمل على الارتقاء بالحياة الثقافية والفنية في ابو ظبي والامارات والامتداد العربي في السنوات المقبلة".

ومن هذه المشاريع مشروع "كلمة" المخصص للترجمة عن اللغات المختلفة الى العربية والذي بدأ العام الماضي بإصدار ستة كتب.

وأضاف المزروعي "هذا العام سيصل عدد الكتب المترجمة الى مائة كتاب ونأمل بعد ثماني سنوات من الآن ان نكون حققنا ترجمة اكثر من 10 آلاف عنوان".

وأوضح "ما ينقص الكتاب في بلادنا هو الإعلام ودلالة ذلك ان كتابا يبيع في العالم العربي ما يقارب الف نسخة نجد انه عند ترجمته وبيعه في الخارج يحقق مبيعات مذهلة. وهنا رأينا انه يجب أن نستغل الاعلام جيدا لنشر ثقافتنا محليا ودفع جزء كبير من المجتمع لقراءة ابداعات مؤلفينا والترجمات التي نقوم بها".

وضمن السياق نفسه تم إطلاق مشروع "القلم" لنشر ابداعات المواطنين المحليين على ألا يتجاوز عمر المبدع 45 عاما وكذلك نشر ابداعات العرب المقيمين في الامارات بما يخدم الثقافة العربية.

وعلى صعيد الشعر خصصت الهيئة مشروعين هما "شاعر المليون" ويستهدف نشر ثقافة الشعر النبطي والذي حقق في دورته الاولى درجة كبيرة من الاقبال. ووصل عدد مشاهدي مهرجان شاعر المليون على شاشات التلفزيون الى اكثر من 17 مليون مشاهد في مختلف انحاء العالم العربي ودفع جيلا جديدا للظهور.

وينطبق هذا ايضا على مشروع "امير الشعراء" ويستهدف دعم شعراء الفصحى وفتح الفرصة امام جيل جديد من شعراء الفصحى واستطاع في دورته الاولى ان يحقق نسب مشاهدة عالية رغم الجدل الذي أثاره.

وأوضح المزروعي ان "اللجنة المتخصصة بمتابعة هذا المشروع تلقت اكثر من 7 آلاف طلب للمشاركة فيه تم فرزها الى 250 شاعرا سيتم اختيار 35 شاعرا، مع ملاحظة ان المشاركين في كلا المشروعين هم من الشباب بين عمر 18 عاما و45 عاما".

واضاف "وضعنا حافزا تشجيعيا مهما ايضا حيث تبلغ قيمة الجائزة الاولى في كلا المشروعين مليون درهم (300 الف دولار) والثانية 750 الف درهم (210 الف دولار) والثالثة 500 الف درهم (150 الف دولار)".

وضمن السياق نفسه أسست هيئة ابو ظبي للثقافة والتراث أكاديمية خاصة للشعر سيبدأ العمل فيها قريبا "لتعليم كل ما يتعلق من شعر ونقد فنحن نحتاج لحركة نقدية واسعة تغذي الحركة الشعرية وتدفع بها الى الامام".

الى جانب ذلك اتجهت الهيئة الى تأسيس اكاديمية السينما التابعة لاكاديمية نيويورك للسينما.

وترافقت هذه الخطوة مع اطلاق مهرجان الشرق الاوسط السينمائي سنة 2007 والذي اعتبره المزروعي "عملا ضمن رؤية مغايرة لغيره من المهرجانات من حيث الضيوف الذين نركز على ان يكونوا من بين الداخلين في صناعة السينما وانتاجها وليس نجومها فقط لاننا نسعى لتطوير وتأسيس انتاج سينمائي من خلال تحضير جيل يفهم ويتابع هذا الفن الجميل".

وشهد 2007 ايضا اطلاق مهرجان "نغمات من الشرق" للموسيقى العربية وهو "مقدمة للتأكيد على اهمية الموسيقى والغناء العربي في خلق ذائقة فنية في مجتمعنا الى جانب كونها احدى ادوات التواصل والتفاعل المهمة مع الحضارات الاخرى" كما قال المزروعي.

واضاف "سنسعى لتطوير هذا المهرجان ايضا في السنوات المقبلة خصوصا بعد ان اسسنا بيت العود الذي استطاع ان يبدأ في تحضير جيل من الموسيقيين في الامارات".

هذا الى جانب معرض الكتاب الذي حقق خلال العامين الماضيين انجازات كبيرة وتجاوزت مبيعاته 17 مليون درهم وجذب دور نشر من 40 دولة بعد ان كان عدد الدول المشاركة لا يتجاوز 15 دولة، الى جانب ترافقه مع برنامج ثقافي وفني.

وتأتي البرامج التي ترعاها هيئة ابو ظبي للثقافة والتراث ضمن استراتيجية وخطة خمسية اعدها فريق من خبراء منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونيسكو" مع خبراء محليين.

وتشمل الخطة العناية بدار الكتب الوطنية الى جانب المخطوطات العربية القديمة التي يتجاوز عددها 4 آلاف مخطوطة والتوسع في ميدان بناء المتاحف الى جانب متحف العين الوطني المتخصص بعرض الآثار التي عثر عليها في امارة ابو ظبي عبر تاريخ يمتد لما يقارب 7 آلاف عام.

وضمن السياق خصصت هيئة ابو ظبي للتراث والثقافة الكثير من الجوائز المالية لدعم المبدعين المحليين والعرب في الشعر والرواية والسينما وأهمها جائزة الشيخ زايد والتي تشمل العالم العربي في مجالات المعرفة والفنون والعلوم الانسانية.

ويذكر ان هيئة ابة ظبي تأسست تحت رئاسة الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان قبل عامين.

التعليق