مدير متحف اللوفر يزور أقدم موقع أثري في السعودية

تم نشره في الثلاثاء 29 نيسان / أبريل 2008. 09:00 صباحاً

الرياض- أبدى مدير متحف اللوفر الفرنسي "هنري لوي رت"، إعجابه الشديد بالآثار التاريخية التي تحتويها محافظة العلا السعودية أثناء زيارته يوم السبت الماضي لها، خصوصاً وأنها تحتوي على مدائن صالح، تلك المباني التي نحتها قوم ثمود قبل الميلاد بمئات السنين والتي ما تزال شاهدة على قوة وتطور ذلك الشعب البائد المعروف في القرآن بمخالفته للنبي صالح.

وقالت وكالة الأنباء السعودية (واس) ان هنري لوي رت والسفير الفرنسي لدى المملكة "برت ران بازانسنو" أبديا إعجابهما الشديد بالآثار العديدة التي تحويها منطقة العلا التي لا تبعد كثيراً عن المدينة المنورة.

وعلى الرغم من بساطته مقارنة باللوفر، إلا أن متحف العلا كان أولى محطات زيارة هنري لوي رت، حيث اضطلع على ما يحتويه المتحف من مقتنيات. وبعد ذلك قالت (واس) ان هنري لوي رت زار موقع البلدة القديمة واضطلع مع السفير الفرنسي على أعمال الترميم التي تقوم بها العامة للسياحة والآثار في البلدة القديمة والمراحل التي تمت لترميم قلعة موسى بن نصير.

عقب ذلك توجه الجميع لزيارة موقع مدائن صالح الذي يقع على بعد 22 كيلومتراً شمال شرقي بلدة العلا واضطلعوا على محتويات الموقع من آثار تاريخية، كما زاروا القلعة الإسلامية ومحطة سكة قطار الحجاز التي هي من بقايا العهد العثماني.

ومدائن صالح أو "الحجر" (الاسم القديم لهذه المدائن)، ترجع في تاريخها القديم إلى حضارة الديدان واللحيان والأنباط، وتعد آثار الحجر من أهم المواقع الأثرية في المملكة العربية السعودية.

ومدائن صالح أو "الحجر" (بكسر الحاء) هي عبارة عن مجموعة من المقابر منحوتة في الصخر وعلى واجهات الجبال، حيث تدل هذه المقابر على وجود حضارات قديمة مزدهرة في فن العمارة والهندسة والنحت في الجزيرة العربية.

وتمثل كل واجهة مقبرة لعائلة ما بحسب ما يرويه علماء الآثار، وبعض المقابر تكون فردية وأخرى أبوابها منقوشة بشكل متصل.

وتقع مدائن صالح على بعد 22 كم شمال شرق مدينة العلا التي تتبع لمنطقة المدينة المنورة، وهي مدينة تاريخية قديمة حيث كانت تسمى بوادي القرى، كتب عنها التاريخ كثيراً وتغنى بها الشعراء.

وتعد "الحجر" من المناطق المشهورة عبر التاريخ نظراً لموقعها على طريق التجارة القديمة الذي كان يربط جنوب الجزيرة العربية والشام. وعلى الرغم من الظروف البيئية الصعبة في المنطقة حالياً، إلا أن القرآن الكريم أظهر أن هذه المنطقة كانت تتوافر فيها الظروف المناخية والبيئية المناسبة لاستقرار السكان فيها.

وتوجد في "الحجر" آثار تعود لعهد اللحيانيين الذين سيطروا على الحجر بعد أن قضوا على الديدانية، وكذلك آثار تعود لفترة حكم الأنباط، وتتميز بوجود عدد كبير من المقابر، ففي هذه المنطقة الأثرية يوجد 131 مدفناً منها 32 مدفناً عرف تاريخها ويعود بناؤها للفترة الممتدة بين العام الأول قبل الميلاد وحتى عام 75 ميلادية.

التعليق