جبور: شركات الإنتاج تتجاهل الفنان المحلي وتلجأ لتسويق مغنين عرب

تم نشره في الثلاثاء 22 نيسان / أبريل 2008. 10:00 صباحاً
  • جبور: شركات الإنتاج تتجاهل الفنان المحلي وتلجأ لتسويق مغنين عرب

مطرب أردني يدخل تجربة سينمائية في مصر

فريهان الحسن

عمان - كشف الفنان أسامة جبور عن اشتراكه في فيلم مصري جديد مع سامي يوسف، باسم "مؤذن كتكات"، من إخراج هاني راضي.

وقال جبور في حوار مع "الغد" إن التصوير بدأ بمشاركة ممثلين من الجيل الجديد يتقاسم مع بعضهم دور البطولة.

 وحول غيابه عن مهرجانات الساحة المحلية، يؤكد جبور ارتفاع عدد مشاركاته الخارجية، ويقول: "للأسف شركات إنتاج معينة أخذت على عاتقها تسويق مغنين ومغنيات من الخارج، ولعل ذلك كان السبب في ابتعادي عن مهرجان جرش"، ويضيف: "جرش صار جرش الو ناسو".

 ويؤكد أن عددا من المغنين الذين يقفون على مسارح جرش يغنون

(play back)، كون أصواتهم لا تؤهلهم للغناء في المساحات المفتوحة، ويقول: "جرش فشل بشكل كبير وفقد مصداقيته"

"في الأردن فنانون كبار لهم سمعتهم الطيبة في العالم العربي"، هذا ما يؤكد جبور، ولكنه يؤكد أن أولئك الفنانين لم يأخذوا فرصتهم في الرعاية والاحتفاء "بسبب أشخاص ومؤسسات يتحكمون في مصير الفنان الأردني، وهم ما يزالون يحملون عقدة الفنان الأجنبي، الذي يرون أنه بالضرورة أفضل من الأردني".

 ويقول إن الفن ينبغي أن يكون "مسؤولية ثقافية جمعية، يتشارك الجميع في محاولة النهوض به"، لافتا إلى أن الفوضى التي تعاني منها الساحة الفنية المحلية، "ساهمت في ظهور فنانين دمروا سمعة الأغنية الأردنية".

 ويرى جبور في بعض الفضائيات التجارية التي تسوق الفنان الأردني، أنها تساهم في "تطفيش" المشاهد، كونها تجعل "الجمهور يسمع بعينه، وما بيهمهم غير جمع المال".

ويقدر جبور للجهات الرسمية في الأردن حرصها على دعم الفنان المحلي وإنجاح مسيرته، إضافة إلى اعترافه بدعم مجلس نقابة الفنانين الأردنيين، ولكنه يرى أن المسألة ليست مسألة "نيّات"، "فالفنان الأردني يعيش في معمعة الحياة اليومية، ويحتاج إلى أن يحيا كالآخرين".

وفي السياق يشير إلى أن العديد من الفنانين يضطرون إلى أداء بعض الدعايات لمصلحة شركات كبرى من أجل أن يسددوا التزاماتهم لأسرهم "ما يؤثر على نفسية الفنان".

ويقول جبور إن الساحات العربية تقدر الفنان الأردني، مؤكدا بأنه غنى بـ 22 مهرجانا، "وهذا يثبت قيمة الفنان الأردني الذي تحتفي به جميع الساحات العربية".

 مشروعه الغنائي الجديد ينصب على إعادة تقديم التراث الأردني الأصيل، إذ يرى أن "الأجيال الحديثة لا تدرك جماليات الأغنيات التراثية والقديمة"، مبينا أن "جل اهتمامهم ينصب على الأغنيات الهابطة، ومعظم أحاديثهم تدور حول آخر الكليبات المعروضة على المحطات، وليس حول آخر أغنية، أو على جمال كلماتها وألحانها".

 وكان جبور سجل مؤخرا ألبوما غنائيا جديدا أنتجه على حسابه الخاص، واستمر العمل عليه أكثر من عامين، وكان للملحن الأردني وائل الشرقاوي دور كبير في إنجاحه من خلال ألحانه.

ومن أغاني الألبوم الجديد "عيني على الهوا" و"انا وانت حبيبين" التي وجدت نجاحا لافتا، وتعتمد الطرب والإيقاع الشعبي، وأغاني "بأمر الهوا"، "عشنا وشفنا" من تلحين ملحم بركات، وأغنية "مشتاق وقلبي دايب" من ألحان الياس كرم، وأغنية "شواق" و"عيش معايا" من الحان نور الملاح، وأغنية لتوفيق النمري بصوته، وفهد بلان.

وقد أعاد أمجاد أغنية "سهل حوران" التي وعد التلفزيون الأردني بتصويرها قريبا، إضافة إلى 3 أغان معادة له، و5 من حديثه، قام بتوزيعها في استوديوهات إلياس الرحباني.

 ويقول إن الإنتاج الخاص يشكل عبئا على الفنان، إذ تصل تكلفة الأغنية الواحدة إلى أكثر من خمسة آلاف دولار أميركي، عدا عن التصوير، لافتا أن العديد من الألبومات تتعرض إلى عمليات قرصنة من العديد من الجهات.

ويبين أن بإمكانه أن يوفر دعما لألبوماته، ولكن الأمر غير المرضي بالنسبة إليه هو أن "الشركات تضع شروطا هو لا يرضاها".

ويحبذ جبور التعامل مع المخرجين الأردنيين، كما يتمنى على المحطات الأردنية أن تقوم بإنتاج أغنيات الفنانين الأردنيين، كونهم لا يستطيعون تحمل الكلف العالية التي يتطلبها ألبوم واحد.

 وكان جبور بدأ مشواره الفني في سن مبكرة، وأثبت وجوده على الساحة الفنية العربية، ليحجز لنفسه مكانا على خشبات أهم المسارح العربية، وليتوج بالتالي بالعديد من الجوائز.

وكان جبور شارك كضيف شرف في المهرجان العاشر للأغنية العربية 2008 الذي أقيم في المغرب العربي.

ويقول جبور إن المهرجان اكتسب شهرة عربية وعالمية كبيرة من خلال استضافته للفنانين الكبار في العالم العربي على مدى السنوات الأخيرة، كما تعد المرة الأولى التي تتم فيها استضافة فنان أردني في هذا المهرجان.

وجاءت مشاركة جبور من خلال 3 حفلات رئيسة غنى بها على مدى أيام المهرجان، كما تم تسليمه شهادة تكريم من الفنان المغربي محمد المتراسي، مع الفنانين المشاركين في المسرح الكبير لمدينة المحمدية.

وحصل جبور من خلال المهرجان على لقب "الحصان الأسود" من الجمهور المغربي والإعلام المغربي، كما تم استضافته في عدة إذاعات وتلفزيونات مغربية.

وقدم مجموعة من أغنيات ألبومه الجديد في المهرجان والتي نالت إعجاب الكثيرين، وهو في صدد توزيع ألبومه الجديد "عيني على الهوا" قريبا في الأسواق، والذي يضم 9 أغنيات تم توزيعها في استديوهات الياس الرحباني في بيروت. ويستعد جبور لتسجيل ثلاث أغنيات جديدة في بيروت، إضافة إلى مشاركته في مجموعة من المهرجانات العربية الكبيرة.

وفي شهر آب (أغسطس) من هذا العام يشارك جبور في مهرجان "فاس" في المغرب، مع عدة فنانين، مثل وديع الصافي، وماجدة الرومي، ولطفي بشناق، وصباح فخري، بمشاركة نقيب الفنانين الأردنيين شاهر الحديد.

إضافة إلى ذلك فقد شارك في مهرجان الإذاعة والتلفزيون في مصر، فضلا عن العديد من المهرجانات الكبيرة الأخرى، علاوة على مشاركته مؤخرا في مهرجان الأغنية التراثية في الأردن.

التعليق