الفيلم الصيني "حكاية غرام" في منتدى شومان اليوم

تم نشره في الثلاثاء 22 نيسان / أبريل 2008. 10:00 صباحاً

 

عمان- الغد- كيف تجعل من موضوع بسيط ومطروق في العديد من القصص فيلما مختلفا، جميلا ومؤثرا؟ هذا ما يمكن اكتشافه من خلال الفيلم الصيني "قصة غرام"(أو حسب العنوان الإنجليزي "قصة غرام أثناء شرب الشاي").

ويعرض الفيلم، المترجم إلى العربية، في السابعة من مساء اليوم في قاعة السينما بمنتدى عبدالحميد شومان.

بطل الفيلم ما جيانكسن عامل سكك حديدية ويتصف بكونه شخصاً يميل إلى الانغلاق على نفسه، بحكم كونه أمياً، وفي أحد فصول محو الأمية التي يدرس بها تنشأ علاقة تعارف بينه وبين مدرسته الآنسة لي وايهوا، حيث يكتشفان أن لديهما أهدافا واهتمامات متشابهة.

وبعد مدة الدراسة القصيرة يقع الاثنان بحب بعضهما بعضاً، لكن ولسوء الحظ فإن مدرسته الآنسة لي مصابة بمرض قلبي خلقي خطير، يمنعها، في حال جرى عقد قرانها على العامل/ من ممارسة حياتها الطبيعية كزوجة. ولكن، وعلى الرغم من أن حالتها ميؤوس منها، فإن الحبيبين الاثنين يتجاوزان هذا الوضع الصعب ويقرران المضي في العلاقة إلى منتهاها في نوع من التضامن الإنساني الذي يتجاوز الحديث عن مجرد علاقة حب عادية باتجاه أفق إنساني أكثر رحابة.

يتميز الفيلم بقوة تصويره وقدرته على استغلال الإمكانيات المشهدية الخاصة بالطبيعة للتعبير عن الجو النفسي لشخوص الفيلم، من ناحية، ولخلق تأثيرات جمالية، من ناحية أخرى.

ويبدو هذا بوضوح منذ المشاهد الافتتاحية للفيلم التي تلي العناوين والتي تستفيد من تأثيرات الفضاء في الأجواء الثلجية، حيث تتحول الصورة إلى لوحة تشكيلية على طراز الرسم الصيني التقليدي.

كما يبرع المخرج ومدير التصوير في استخدام التأثير المتبادل بين الضوء والعتمة في المشاهد الداخلية.

ثمة في الفيلم أيضا تفاصيل لا تنسى باعتبارها إنجازا فنيا جماليا، مثل المشهد في نهاية الفيلم الذي نرى فيه ضمن لقطة قريبة مجموعة أزهار وورد ملونة تسبح وتتحرك داخل وعاء زجاجي مليء بالماء الفوار، وذلك بالتوافق مع حوار أدبي شعري مؤثر يلخص حكمة الفيلم كلها.

التعليق