"تي دانس" في "ليلة ليلكية راقصة" في عمّان

تم نشره في الاثنين 14 نيسان / أبريل 2008. 09:00 صباحاً

عمّان ـ الغد ـ تستهلّ فرقة ليلك للفنون نشاطاتها لعام2008، بعرض درامي راقص يحمل عنواناً رئيساً هو "ليلة ليلكية راقصة"، ويشتمل على لوحات "تي دانس" تضمّ رقصات "تاب" و"تانغو" و"تمبوراري دانس"، إلى جانب عرض لوحات فوتوغرافية للفنانة الأردنية دانا خريس تحمل عنوان "تانغو"، وذلك في السابعة والنصف من مساء يومي التاسع عشر والعشرين من نيسان الحالي في المسرح الدائري بالمركز الثقافي الملكي.

ويشارك في العرض الدرامي الراقص: وليد الشافعي(تأليف موسيقي وعازف كمان)، هيثم الجاعوني(عازف بيس جيتار)، رشا المليفي، معتز الشيخ، عبدالرحمن بركات(تصميم رقص وأداء وإخراج)، مروان حمدان (شعر)، رائد شقاح (إضاءة)، إياد جاد(أزياء) وفراس نجم(تصميم جرافيك).

وقد صرّح الفنان ومدرّب الرقصات عبدالرحمن بركات بأنه سيتم في ليلة الـ"تي دانس" تقديم ثلاثة أشكال للرقص ولغة الجسد.

وأضاف"لقد جئنا لنقدم اشتغالاً على ذلك. فكرت طويلا لأجد شكل حوار مناسب بين أجسادنا والكمان فكان الرقص النقري(tap dance). الأفكار التي يحملها استهلال الليلة هي الصحبة والاغتراب وإحياء الذكرى. أتذكر عندما كنا أطفالا، أتذكر تلك الصورة، أتذكر تلك اللعبة، وملايين الصور التي فارقتنا..يأتي صاحبنا بكمانه المخملي ويعزف على أوتاره تقسيمة شجن، ويشاركه صاحبه بالنقر فيحييان ذكرياتهما وتعود الصحبة... صوت وصوت، يجتمعان ثم يسيران بخط متوازٍ ثم يتحدان، وعند التقاطع يشكلان صورة صوتية تتركز في ما نسميه العقل الباطن، فنرى الذكريات كلها".

أما اللوحة الثانية ضمن لوحات الليلة الليلكية فتنتمي إلى التجريد في الرقص(Temporary Dance)، وفيها، حسب بركات "ذلك الباحث عن نفسه ضمن تناقضات الزمان الحالي، إلى جانب أسئلة فلسفية كبرى مثل: من أنا؟ ولماذا وكيف أرتدي الأشياء لأصبح فكرة؟ وعمّ أبحث؟ ثم يثور ذلك الشخص على كل هذه التناقضات ليخلق حالة من التصالح مع الذات، ويستقر في بقعته يستتر بعيداً عن أشيائه، ليدور نقاش طويل حول إذا كان ما يفعله صحيحاً أم خاطئاً".

اللوحة الأخيرة في العرض هي التانغو، رقصة مارسها الأباطرة فترة زمنية لا بأس بها، وتحمل رسائل شوق وغزل وحب بين راقصيها. وفور انتشارها بين العامة باتت تعبّر عن وحشية التعامل مع الآخر.. ثوران الغريزة واكتشاف الذات في لحظات تناوب الحالة، نشوة الذكر وعنفوانه يعانقان لطف الأنثى وعذوبتها وسحرها، ويعبر كل منهما عن نفسه ليثبت كينونته وسلطته.

وقال بركات إن هذه التجربة هي الأولى من نوعها في الأردن حيث يتم تقديم رقص الـ "تاب" والـ "تانغو" بأسلوب احترافي على خشبة المسرح وليس في صالونات الرقص، كما أن وجود آلة(الكمان) حيّةً مع الراقصين وجعلها أداة حوار في الرقص تعدّ سابقة من نوعها أيضا. حيث يقف عازف الكمان وليد الشافعي بحضوره الساحر، وقوس كمانه المعطاء ليصنع لحنا فذاً، يقاسمنا الهم ويشاركنا في الاستفزاز الفني.

ويقول رئيس فرقة ليلك زيد خليل مصطفى:هممنا عالية، ونحرص على تقديم أفضل ما لدينا، وهذا هو الهدف الذي نسعى إليه، حيث نلعب دائما بفننا وإبداعنا لنقدم حالة راقية، تسمو وترتقي. نحن نحلم، في النوم واليقظة، ونحلق كثيراً، ففضاؤنا رحب ولا محدود.

ومن الفعاليات الفنية التي ستقدمها فرقة ليلك العام الحالي، مسرحية "الأصدقاء"، والنص المسرحي يعده ويخرجه الفنان بلال الرنتيسي، ويجسد شخصياته أعضاء في الفرقة. أما الفنان زيد خليل مصطفى فيعد إشارة جديدة من "طقوس الإشارات والتحولات" للمسرحي العربي الراحل سعدالله ونوس، ويجهزها لترى النور في شهر تموز. كما وضعت الفرقة على أجندة نشاطاتها ندوات فكرية وأمسيات شعرية وسهرات موسيقية تتخلل هذه الفعاليات الفنية المذكورة.

ويرى أعضاء الفرقة أن المرح واللعب والارتقاء بالحالة يساهم في تغيير وتطوير القيم، وهذا هو الواجب الذي يحمله الفن ويشتغلون على تقديمه كفنانين في أعمالهم ونشاطاتهم.

التعليق