منع الفنانين عرب من العمل في الدراما المصرية يثير جدلا واسعا

تم نشره في السبت 12 نيسان / أبريل 2008. 10:00 صباحاً

 

القاهرة- أثار قرار نقيب الفنانين المصريين اشرف زكي منع عدد من الفنانين العرب من العمل في السينما والمسلسلات التلفزيونية المصرية وتحديد مشاركتهم بعمل فني واحد في العام، جدلا كبيرا في الوسط السينمائي.

وكان زكي اعلن خلال مؤتمر صحافي الاسبوع الماضي "عدم منح تصاريح عمل لكثير من العرب الذين أتوا ليعملوا في الفن لانهم يأخذون اماكن لفنانين مصريين من خريجي المعهد العالي للسينما والمسرح".

واضاف ان النقابة "لن تسمح للفنانين الكبار المعروفين في العالم العربي سوى بالقيام بعمل فني واحد في العام".

وفيما يبدو انه تراجع عن موقفه صرح زكي أمس الجمعة انه "لن يمانع اطلاقا بأن يقوم فنان بوزن جمال سليمان او تيم الحسن او ايمن زيدان او هند صبري بالمشاركة في اكثر من عمل في العام لانهم فنانون بحق ولا يمكن لا اي احد ان يمنعهم من العمل في اكثر من عمل واحد في العام".

وجاء ذلك عقب ردود الفعل الغاضبة على القرار.

وكانت ردة الفعل الاكثر عنفا من امين عام اتحاد المنتجين العرب ابراهيم ابو ذكري الذي صرح لوكالة فرانس برس أمس الجمعة ان القرار "عنصري ومتطرف ضد الفنانين العرب وضد صناعة الدراما المصرية على صعيدي السينما والتلفزيون".

واضاف "هذه التصريحات العنترية تضيع على مصر اهم رؤوس اموال عربية تستثمر الكثير في هذا القطاع الاقتصادي المهم" مضيفا انه "لا يفهم مثل هذه التصريحات التي لا تراعي الاقتصاد ولا الصناعة".

وقال ان "رغبة البعض في ابعاد خمسة او ستة فنانين ستفقد بمقابلها الملايين من الاستثمارات العربية في الانتاج الفني"، مشيرا الى انه ليس من فيلم او مسلسل "لا يدخل في انتاجه رأس المال العربي الى جانب ان الايرادات لا تتحقق الا من خلال شراء العرب لهذه المنتجات وليس التلفزيون المصري".

واتفق المنتج والموزع اسماعيل كتكت مع ابو ذكري وقال "قرار نقيب الفنانين يعود الى اسباب انتخابية بعد ان فتحت النقابة ابوابها وعضويتها للعشرات من غير الموهوبين (...) الذين يرون أن العرب العاملين في المجال يأخذون منهم فرصا".

وتابع "كان اجدر بالنقيب ان يبحث ايضا عن حقوق المنتجين وان يضع لائحة تنظم الاجور التي اصبح أكثرية النجوم يبالغون فيها مما يضطر اي منتج الى اللجوء الى فنانين موهوبين قادرين على القيام بالدور بشكل اكثر من جيد وباجور اقل".

وقال عبد الجليل حسن المستشار الاعلامي للشركة العربية للانتاج الفني المتخصصة بإنتاج الافلام السينمائية "لا يستطيع احد ان يمنع المخرج من انتقاء الفنانين الذين يحتاجهم في العمل لانه صاحب التصور الاول والوحيد لعمله الإبداعي".

واضاف "كذلك لا تستطيع النقابة ان تفرض على المنتج ان يختار نجوما يبالغون بفرض اجورهم في حين يتوفر في السوق نجوما لا يقلون كفاءة بأجور معقولة يستطيع الانتاج أن يتقبلها".

وتابع "يبدو ان نقيب الفنانين نسي تماما ان السوق العربية هي السوق الطبيعية للمنتج الفني والابداعي المصري ولا يجوز النظر اليها فقط كسوق استهلاكية بل كمشاركة في هذا المنتج، وبالتالي لا يجوز ان يتم استخدام مثل هذه اللغة التحريضية ضد الفنانات والفنانين العرب العاملين في الوسط الفني في مصر".

من جانبه اكد اشرف زكي لفرانس برس ان "أكثرية الصحافيين الذين حضروا المؤتمر الصحافي انتقوا من تصريحاتي او لم يفهموها فأنا قلت حرفيا اننا نسعى لابعاد العرب الذين يمارسون الفن وهم ليسوا بفنانين كما سنقوم بنفس الموقف بالنسبة للمصريين الذين يمارسون الفن وهم ليسوا بفنانين".

واشار الى ان "هناك الكثير من الفتيات اللواتي تسللن الى الدراما التلفزيونية والسينما وليست لهن اية علاقة في الفن".

التعليق