غضب بسبب تحويل مسار الشعلة الأولمبية في سان فرانسيسكو

تم نشره في الجمعة 11 نيسان / أبريل 2008. 09:00 صباحاً

أولمبياد بكبن

 

مدن - تحولت المحطة الوحيدة للشعلة الأولمبية في اميركا الشمالية إلى لغز يوم اول من امس الأربعاء بعدما لجأت سان فرانسيسكو بشكل مفاجئ إلى تغيير مسار الشعلة في اللحظة الأخيرة لتصيب الآلاف من مؤيدي الصين ومعارضيها الذين وقفوا لساعات لمشاهدتها بالحيرة.

وانتشرت جموع من المؤيدين والمحتجين على طول المسار المعلن للشعلة القريب من الشاطئ. لكن بعد مراسم افتتاحية قصيرة اختفى أول عداء حمل الشعلة محاطا بمسؤولي أمن صينيين من أصحاب القامة الطويلة الذين ارتدوا زيا أزرق عندما دخل الى مستودع ضخم يطل على المحيط الهادي.

وقال مايكل هوو (30 عاما) وهو مهندس صيني يعمل في شركة للتكنولوجيا في وادي السيليكون "أعتقد أننا وقعنا ضحية للغش.. مسيرة الشعلة تعني ان العالم بأكمله يرى ان بلدنا يستضيف الاولمبياد."

وكانت مسيرة الشعلة عامل جذب في مطلع الأسبوع لمتظاهرين في لندن وباريس احتجوا على العديد من القضايا المتعلقة بالصين بدءا من حملة لقمع احتجاجات مناهضة للحكومة في اقليم التبت الشهر الماضي الى سجل الصين في مجال حقوق الانسان.

وأدانت الصين التي شعرت بالحرج وهي تستعد لاستضافة الاولمبياد هذه الاحتجاجات بشدة.

وبدا الغضب على مسؤولي سان فرانسيسكو الذين حضروا لتوحيد المؤيدين والمعارضين للشعلة بسبب التغيير المفاجئ للمسار في المسيرة الوحيدة للشعلة في اميركا الشمالية قبل انطلاق الألعاب في بكين في اغسطس آب المقبل.

وسرعان ما تحولت مسيرة الشعلة التي أطلق عليها المنظمون الصينيون "رحلة التناغم" إلى لغز الشعلة المفقودة في سان فرانسيسكو وهي محطة التوقف الوحيدة للشعلة في الولايات المتحدة خلال رحلتها الى اولمبياد بكين.

وقال مات هلمينستاين (30 عاما) وهو معلم بإحدى المدارس العليا في كاليفورنيا بينما كان يحمل علم التبت "أعتقد أنه عمل جبان.. إذا كانوا لا يستطيعون أن يمروا بالشعلة في المدينة فهذا يعني أنه لا يوجد من يساند الاولمبياد."

وبعد اختفاء الشعلة من أمام أعين الناظرين في سان فرانسيسكو كان في ظهور قوارب للشرطة ودراجات مائية في المنطقة إشارة إلى أن الشعلة قد تنقل بواسطة قارب.

لكن بعد ساعة من الموعد المقرر لانطلاقها ظهرت الشعلة مرة ثانية في شارع رئيسي شمال غربي المدينة على بعد أكثر من ثلاثة كيلومترات وهو ما أصاب المتابعين بالحيرة.

وقالت محطة إذاعة (كيه.سي.بي.اس) المحلية "لا أحد يعرف أين سينتهي المطاف بالشعلة."

ويشكل الاميركيون المنحدرون من أصول صينية نسبة كبيرة بين سكان سان فرانسيسكو وانتظر كثيرون منهم وهم يشعرون بالفخر مشاهدة مسيرة الشعلة الاولمبية. لكن قبل بداية مسيرة الشعلة وقعت مواجهات اتسمت بالتوتر مع محتجين معارضين للصين.

واحتجز متظاهر واحد على الأقل من مؤيدي التبت قبل انطلاق مسيرة الشعلة.

وأمام مبنى للنقل البحري في المدينة وجدت كريستين لياس (30 عاما) نفسها محاطة بأكثر من 30 من الأميركيين من أصل صيني بعدما رددت هتافا يقول "حرروا التبت الآن."

وصاح عدد كبير من افراد المجموعة مرددين "كاذبة.. كاذبة.. عار عليك."

وفي يوم ربيعي جميل نشرت سان فرانسيسكو مئات من ضباط الأمن بينهم ضباط من مكتب التحقيقات الاتحادي معززين بسيارات شرطة وقوارب ودراجات بحرية وطائرات هليكوبتر.

وحذرت الشرطة من أن أي شخص يحاول اختراق الحواجز سيكون عرضة للاعتقال.

وتجمع الآلاف من الجماهير المؤيدين للصين بطول المسار الأصلي للشعلة ورفع العديدون منهم علم الصين الشيوعية الاحمر بنجومه الخمس إلى جانب علم الولايات المتحدة والعلم الاولمبي.

وقال دون تشينج (41 عاما) وهو مهندس كمبيوتر أميركي من أصل صيني هاجر إلى الولايات المتحدة في 1988 "بعد خمسة آلاف عام من التاريخ الاولمبي اصبح بامكان الصين اخيرا أن تستضيف الألعاب الاولمبية. هذا يعني أن الصين أصبحت قوة عالمية."

ويشعر الكثير من الأميركيين من أصول صينية بالفخر لاستضافة بلدهم الاصلي أكبر حدث رياضي في العالم وأدانوا الاحتجاجات.

وقالت اليس ليو (50 عاما) التي أتت إلى الولايات المتحدة بعد احتجاجات التي شهدها ميدان تيانانمين في بكين في 1989 "ولائي للولايات المتحدة لكني أحب الصين لأنها وطني الأم."

ووجد سكوت بينيت (54 عاما) وهو بوذي من سان ماتيو بولاية كاليفورنيا وقف يحمل علم التبت نفسه محاطا بسرعة بمؤيدين لمسيرة الشعلة.

كما جذبت مسيرة الشعلة مجموعات أخرى غير سعيدة لقضايا كثيرة متعلقة بالصين من بينها سجل هذا البلد في مجال حقوق الإنسان وسياساته تجاه إقليم دارفور السوداني. وقال منتقدون إنه يجب على الصين استخدام نفوذها لدى السودان بشكل أكبر لتهدئة الصراع الدموي في دارفور.

وتلقي الصين باللائمة على الدالاي لاما الزعيم الروحي للتبت ومساعديه في تنظيم الاحتجاجات التي قادها الرهبان البوذيون في التبت الشهر الماضي في إطار حملة من أجل الاستقلال. وينفي الدالاي لاما هذا الاتهام.

وقبل ساعات من مسيرة الشعلة في سان فرانسيسكو حث الرئيس الأميركي جورج بوش الصين على فتح حوار مع الدالاي لاما. وقال اثناء اجتماع مع جوه تشوك تونج رئيس وزراء سنغافورة إنه يوافق على أن "الحكومة الصينية ستسفيد إذا بدأت حوارا مع ممثلين للدالاي لاما."

ويواجه القادة الغربيون صعوبة في اتخاذ موقف متوازن مع تصاعد المطالب لهم لمقاطعة حفل افتتاح الألعاب الاولمبية.

وقال جاك روج رئيس اللجنة الاولمبية الدولية لصحيفة وول ستريت جورنال إن تقارير بأن المجلس التنفيذي للجنة الاولمبية الدولية يعتزم دراسة إلغاء مسيرة الشعلة خارج الصين لتجنب المزيد من المشاهد المخزية "تستند إلى فهم خاطئ".

وأثارت معارضة الشعلة سخطا بين الصينيين العاديين الذين يشعرون بأنها تسييس لحدث رياضي ينبغي أن يكون احتفالا بمسيرة 30 عاما من التنمية الاقتصادية والانفتاح على العالم الخارجي.

رئيس بلدية فرانسيسكو يدافع عن تحويل مسار الشعلة

 قال جافين نيوسوم رئيس بلدية مدينة سان فرانسيسكو الاميركية لرويترز الليلة قبل الماضية إن تحويل مسار الشعلة الاولمبية في اللحظات الأخيرة كان ضروريا والا كان الاحتفال بالكامل سيلغى لضمان السلامة العامة.

وقال نيوسوم عبر هاتف محمول من مكان وجوده مع مسيرة الشعلة في توقفها الوحيد بالولايات المتحدة "قمنا بتقييم الموقف وشعرنا أننا لن نكون قادرين على حماية الشعلة وحماية المؤيدين والمعارضين بالشكل الذي كنا نتمناه."

وأضاف "وبالتالي اضطررنا للاعتماد على خطة بديلة طارئة شعرنا أنها ستكون أكثر سلامة."

وبدا الغضب واضحا على مؤيدي الصين ومعارضيها الذين انتظروا لساعات لمشاهدة الشعلة نتيجة تغيير مسار الشعلة.

الولايات المتحدة وكندا تتأهلان لمنافسات كرة القدم النسائية

تأهلت الولايات المتحدة لمنافسات كرة القدم النسائية في دورة الألعاب الاولمبية  بعد فوزها على كوستاريكا بثلاثة أهداف مقابل لا شيء اول من أمس الأربعاء.

ففي تصفيات اتحاد اميركا الشمالية والوسطى والكاريبي في سويداد خواريز أحرزت ناتاشا كاي هدفين للمنتخب الاميركي حامل الميدالية الذهبية. وجاء الهدف الثالث عن طريق هيذر اورايلي.

ورافقت كندا جارتها الجنوبية إلى بكين بالفوز على المكسيك بهدف نظيف.

التعليق