شعراء يحتفون بيوم الأرض ويمجدون النصر في يوم الكرامة

تم نشره في الاثنين 7 نيسان / أبريل 2008. 09:00 صباحاً
  • شعراء يحتفون بيوم الأرض ويمجدون النصر في يوم الكرامة

عزيزة علي

عمان- قال الشاعر يوسف عبدالعزيز إن ذكرى معركة الكرامة ويوم الأرض مناسبتان حافلتان بالتّضحيات والشهداء ومجد الأمّة.

وأكد في الأمسية الشعرية، التي نظمتها لجنة الشعر في رابطة الكتاب الأردنيين أول من أمس بمناسبة يوم الأرض وشارك فيها الشعراء محمد مقدادي، حكمت النوايسة، هشام عودة، صلاح أبو لاوي وماجد المجالي، أن معركة الكرامة هي "المعركة الأولى في التاريخ المعاصر التي انتصر فيها الإنسان العربي على العدو الصهيوني".

ولفت إلى أنه منذ إنشاء الكيان المجرم على أرض فلسطين العربية في العام 1948 ظلّت الهزائم تتدحرج هزيمة وراء هزيمة، إلى أن ركب العدو رأسه بعد عام على حرب حزيران، وتحديداً في الحادي والعشرين من شهر آذار للعام 1968 وقرّر القضاء على الثورة الفلسطينية وقواعدها المنتشرة في منطقة الأغوار.

وأشاد عبدالعزيز بهبة الشهامة العربية التي التقى فيها أخوة السلاح، الجيش مع الفدائيين، في ملحمة عظيمة صنعت أوّل نصرٍ على الأعداء.

وقال عبدالعزيز "إن اسرائيل ومنذ بدايتها سعت الى نهب الأرض، وذلك من خلال الخطط المعدّة في هذا المجال، كخطّة تطوير الجليل في العام 1975 التي تمّ بموجبها إنشاء 8 مدن صناعية جديدة".

وأشار عبدالعزيز إلى "ما تطلق عليه إسرائيل اسم قانون "أملاك الغائبين" الذي استطاعت من خلاله وضع اليد على بيوت المهجّرين العرب الذين تمّ طردهم من وطنهم بقوّة السّلاح".

وتحدث عبدالعزيز عن آخر المخطّطات الإجرامية التي مارستها وهي "وثيقة كينج" التي قدّمها لحكومة الاحتلال ما يسمى بمتصرّف لواء المنطقة الشمالية المدعو (يسرائيل كينك) في 1/3/1976، والذي أوضح من خلالها الطرق الكفيلة بالاستيلاء على الأرض العربية، والتّضييق على سكّانها الفلسطينيين.

وبين عبدالعزيز أن "المخطّط يقضي بمصادرة 21 ألف دونم من قرى الجليل: عرابة، سخنين، دير حنّا، وغيرها". ولفت إلى أنه نتيجة لذلك فقد "تداعت الجماهير العربية إلى إضراب عام يتمّ تنفيذه في جميع المدن والقرى الفلسطينية المحتلّة وذلك في الثلاثين من آذار من تلك السّنة".

وختم أنه في ذلك اليوم الذي عُرِف بيوم الأرض "خرجت الجماهير العربية عن بكرة أبيها واشتبكت مع جنود الاحتلال الصهيوني الذين لم يتورّعوا عن القتل، ونتيجة لذلك فقد استشهد ستّة من الشباب والشاّبات المتظاهرين هم: خير ياسين من عرّابة، رجا أبو ريّا وخديجة شواهين وخضر خلايلة من سخنين، ومحسن طه من كفر كنّا، ورأفت علي الزّهيري من عين شمس".

واستهلت الأمسية بالشاعر د. محمد مقدادي الذي قرأ قصيدة "الشكر" التي شكر فيها كل من عرفه وتعامل معه:

"سأقول شكراً،

"للصّحابِ" معبّأين بحبر فتنةِ بَوْحِهم،

وأقولُ شكراً،

للمسافةِ بين ما كانوا،

وما هم فيهِ من سَقَطِ الحريرْ.

ولِمَا على سبخاتهم من زنبقٍ،

ولِمَا تبقَّى في المحابر من ضميرْ".

وفي مقطع آخر من القصيدة شكر الشاعر أمه التي تحملت غربته فهو بكر داليتها الاولى:

"شكراً لأمي،

إذ تطلُّ عليَّ من شبّاك غربتها

وتدعو:

يا ربّ،

هذا بكرُ داليتي.

فهيّئ من لَدُنْكَ لهُ بكاءً صافياً،

وأعِدهُ،

-يا ربي- لِعُشِّ أمومتي.

شكراً... لدفءِ يديكَ،

يا أبتي".

ثم قرأ الشاعر حكمت النوايسة الذي وصفه عبدالعزيز بالشاعر الذي يحمل "الروح النبطية في قصائده وكلماته"، قصيدة بعنوان "يدي الآن أم دخان القرن":

"يدي الآن أم دخان القرن

يدي لبست فرو ثلجٍ وغالتْ يدي

وتدّلى لساني ليحفرَ في الغيم عني…،

ذكرت المزار…،

بيتنا فوق بيت الغزاة

لم أنم عندما كنت طفلاً

وما كان لي قلب دبابة لأنام

تدلى لساني وصار بحجم جبال الشراة

وقال كلاما أقلَّ من العرب الفاتحين".

كما قرأ الشاعر هشام عودة قصيدة صور فيها الأوضاع التي مر بها العراق بعد الاحتلال الأميركي قال فيها:

"أفقت على ضجة الدم في وقع أقدامهم

فاعتراني الذهول

رأيت دما يوقظ النائمين".

وفي السياق ذاته قرأ الشاعر صلاح أبو لاوي قصيدة قال فيها:

"ما يزال له جناحك في الأصيل

فاقرع معي

جرس النخيل

اقرع معي جرس النخيل".

واختتمت الأمسية بقراءات قدمها الشاعر ماجد المجالي توجه فيها الى دم الشهداء الذي ما أن يسيل حتى تتضح الفوارق.

التعليق