شرطة السوشي تتغاضى عن الأطعمة المقلدة

تم نشره في الجمعة 4 نيسان / أبريل 2008. 09:00 صباحاً

طوكيو- أصبح الخبراء اليابانيون يتخذون وجهة نظر أكثر تحررا بالنسبة لتحديد نوعية الأطعمة اليابانية الأصيلة وذلك لتلبية رغبة العالم المتزايدة في تناول السوشي وغيره من الأطباق اليابانية التقليدية.

ويقول يوزابورو موجي رئيس منظمة ترويج المطاعم اليابانية في الخارج إنه في الوقت الذي تزداد فيه شعبية شرائح السمك النيء (السوشى) في أوروبا وأمريكا الشمالية فإن الأطباق اليابانية المقلدة أصبحت تصنف على أنها من المطبخ الياباني الأصيل.

وقررت المنظمة تغيير ثقافة الطعام اليابانية لنشر الابتكار والإسهام في تنوع المطابخ العالمية بدلا من عزل أية وجبة خارج المعايير التقليدية في اليابان.

وفي عام 2006 بعثت وزارة الزراعة اليابانية مجموعة من المتخصصين السريين في الأطعمة للتفتيش على أصالة الأطباق المقدمة في المطاعم اليابانية بالخارج، وتم إطلاق وصف "شرطة السوشي" على هذه المجموعة وتعرضت لانتقادات من جانب وسائل الإعلام الأجنبية.

وكانت هذه العملية السرية تهدف إلى التفرقة بين الأطعمة اليابانية الاصلية من الأخرى الزائفة التي أصبحت شائعة بشكل متزايد في المطاعم اليابانية بالخارج.

وتوضح مصادر وزارة الزراعة والغابات والمصائد في اليابان أنه حيث أن الأطعمة اليابانية ينظر إليها باعتبارها منخفضة السعرات وصحية فقد تضاعف عدد المطاعم اليابانية في الولايات المتحدة خلال السنوات العشر الماضية، وتزايدت بمعدل ثلاث مرات في بريطانيا خلال الأعوام الخمسة الماضية، كما اتسع حجم سوق الأغذية اليابانية بأكثرمن 20 في المئة سنويا منذ عام 2000.

وتضيف وزارة الزراعة أنه بشكل عام يبلغ معدل نمو سوق الأغذية اليابانية بالخارج 8ر5 في المئة سنويا، غير أن معظم المطاعم تقدم ما يعتبر أنه أطباق يابانية مقلدة.

ويقول موجي إن هناك حاجة إلى توسيع نطاق تفسير كلمة "الطعام الياباني" حيث إن الطهاة في الخارج يحاولون إرضاء مختلف الاذواق وذلك على الرغم من أن وزارة الزراعة اليابانية تتلكأ في اعتماد الأطعمة المقلدة.

واستفادت اليابان ذاتها تاريخيا من واردات الأغذية، فمثلا جاءت وجبة التيمبورا التي يعتقد أنها يابانية الأصل من البرتغال والنودلز من الصين.

ويأمل موجي في إقامة مراكز لتدريب الطهاة على إعداد أطباق يابانية وفي نفس الوقت تراعي الأذواق المحلية، مع تحسين نوعية المطاعم خاصة ما يتعلق بالنظافة والاشتراطات الصحية وإرسال خبراء للترويج للمطاعم اليابانية وتحسين نوعيتها، الأمر الذي سيؤدي في النهاية إلى تشجيع تصدير منتجات الغذاء اليابانية.

وأسهم تزايد الطلب على المواد الغذائية اليابانية في دفع قيمة صادرات المنتجات الزراعية والسمكية خاصة إلى الولايات المتحدة لتصل إلى نحو 41ر590 مليون دولار عام 2005 بزيادة عن الرقم الذي تحقق قبل خمس سنوات وقدره والذي سجل 07ر364 مليون دولار.

التعليق