"أيام الشارقة" توصي بالانفتاح على النصوص العربية والعالمية وتستبعد العروض الهابطة

تم نشره في السبت 29 آذار / مارس 2008. 10:00 صباحاً

 

الشارقة- وجه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة دائرة الثقافة الاعلام بالشارقة بالسعي لتوفير النصوص المسرحية العربية من خلال جولة في الوطن العربي لاستكتاب بعض المسرحيين من أجل توفير نصوص توافق توجهات الواقع الاماراتي وتساعد الفرق المسرحية على تجويد أعمالها وأشار الى ان تلك الجولة سيكون هدفها الحصول على الأعمال المسرحية المتميزة وبمثابة بنك للنصوص لإفادة الفرق المسرحية.

وقال القاسمي في تصريح لوسائل الاعلام عقب حفل اختتام أيام الشارقة المسرحية والذي أقيم في قصر الثقافة بالشارقة أول من أمس إن الفرق المسرحية يمكنها الاستفادة من الأعمال المسرحية العالمية وتطويعها للواقع وتفعيل الجانب التراثي والمحلي من خلالها.

وأكد أن الحركة المسرحية المحلية تتقدم وسوف تصل الى مستوى من تجويد فنياتها وتجديد أدواتها حتى يمكن لها استضافة العروض العربية والأجنبية من أجل الاستفادة من تلاقح التجارب ولترتفع بمستواها الى مستوى الحركة المسرحية بشكل عام.

وفي رده على سؤال حول مستوى العروض والسلبيات في الدورة الحالية قال القاسمي إن ايام الشارقة المسرحية ما تزال بخير.. ولكن الأعمال المعروضة في هذه الدورة لم تجد العناية الكافية والاشتغال عليها حتى تصل الى درجة النضج والاكتمال".

وأشار الى ان ضعف النصوص كان أحد الأسباب التي أعاقت وصول العروض المسرحية الى المستوى المطلوب.

وأوضح في هذا الصدد أن المخرجين والفرق المسرحية اهتمت بتعويض النواقص من خلال تقديم مسرح الفرجة والكوميديا مما حافظ على جمهور الايام "وهذا يجب أن يستثمر في مستقبل الأيام المسرحية فالاهتمام بالجمهور والكوميديا مكسب للحركة المسرحية في مكونات الأعمال الفنية".

وكانت فعاليات الحفل الختامي لأيام الشارقة المسرحية قد بدأت بقصر الثقافة ثم ألقى الفنان جمال مطر كلمة المسرح العالمي والذي كتبها روبرت ليباج من كندا وأكد فيها أن دوام فن المسرح يعتمد على قدرته في تجديد نفسه باحتضان الادوات واللغات والتعابير الجديدة.

وتساءل "كيف يتسنى للمسرح الاستمرار في تحمل عبء الشهادة على الموضوعات الكبرى في عصره وكيف له أن يروج للتفاهم بين الشعوب من دون أن تكون في نفسه روح للانفتاح وكيف له أن يفلح في تقديم حلول لمشكلات الأذى والتفرقة العنصرية إذا ما لم يتخذ في ممارسته ما يحصنه ضد ذيوعها او ترسخها".

وطالب الفنان المسرحي باستحضار الأفكار الجديدة والوثوق في ذكاء المتلقي حتى يعبر المسرح عن العالم في كل تشابكاته. 

الى ذلك قدم الفنان هشام رستم رئيس لجنة التحكيم تقرير اللجنة حول أعمال أيام الشارقة المسرحية والتي قدم خلالها (15) عرضا مسرحيا حيث تضمنت بعض الملاحظات من أهمها أن العاملين في هذه العروض قد أغفلوا معظم المعايير التي وضعتها اللجنة العليا المسيرة للأيام ومنها الأصالة في التناول والمعالجة الفنية والابتكار في وسائل التعبير والتقنيات المسرحية وقوة التأثير في البحث والطرح وقرب العرض من روح العصر والمنجز المسرحي المعاصر حيث جاءت العروض متواضعة لعدم الانشغال على تقديم عروض رصينة لذا كانت المفاضلة في اختيار المستحقين للجوائز وفق مستوى العروض المتنافسة.

وأكدت اللجنة على ضرورة امتلاك الممثل المسرحي لأدواته في الاعتماد على الحس الداخلي والتعبير الجسدي والالقاء المسرحي بغية ايصال المنطوق التعبيري والحواري دون اللجوء الى القوالب النمطية الجاهزة في التعبيري الحواري.

وأوصت لجنة التحكيم في تقريرها بأهمية أن تمنح لجنة مشاهدة العروض صلاحيات تقييمية في انتقاء العروض الجيدة للدخول في المسابقة وابعاد العروض غير الناضجة والهابطة عن المنافسة..مشيدة بجهود الكتابة للمسرح من قبل الكتاب الاماراتيين حيث تعتبر ظاهرة ايجابية من خلال ملاحظاتها وقراءتها لواقع النصوص المقدمة.

وطالبت التوصيات بضرورة التدخل من المتخصصين في صياغة ورفع سوية النصوص "دراماتورجيا" لترشيد المنجز المسرحي في منهجية وحرفية كتابة النص المسرحي والانفتاح على النصوص العربية والعالمية لتطوير التجارب المسرحية مع الاعتناء باللغة العربية في المعالجات الدرامية.

وأوصت اللجنة أيضا بإقامة الورش المسرحية والدراسات المتخصصة في فنون المسرح بعيدا عن الشكل التقليدي المتعارف عليه بإيفاد الفنانين والفنيين الجادين الى المؤسسات المسرحية العالية للاطلاع والاستفادة من الانتاجات والتجارب الحديثة والمعاصرة.

واقترحت اللجنة استحداث جائزة خاصة بالسينوغرافيا واستبدال جائزة افضل ديكور واضاءة وموسيقى ومؤثرات بجائزة واحدة تحت مسمى جائزة التقنية المسرحية.

وفي ختام الحفل كرم حاكم الشارقة وزيرة الثقافة المغربية الفنانة ثريا جبران والتي حصلت على جائزة الشارقة للابداع المسرحي العربي في دورتها الثانية وتسلمت شهادة ودرعا خاصا بهذه الجائزة ..ثم كرم الفنان المسرحي المحلي الدكتور محمد يوسف علي الذي تسلم كذلك شهادة ودرعا بهذه المناسبة. 

عقب ذلك تم الاعلان عن الفائزين في المسابقة المسرحية لهذه الدورة حيث قام حاكم الشارقة بتوزيع الجوائز على الفائزين في مسابقة ايام الشارقة المسرحية حيث فاز بأفضل عرض مسرحي "مسرحية دهن عود" لمسرح الشارقة الوطني وفاز بجائزة افضل اخراج الفنان علي جمال عن مسرحية "هاويه" لمسرح حتا وفاز بجائزة افضل تأليف مناصفة اسماعيل عبدالله عن مسرحية "صرخه" لمسرح عجمان الوطني واحمد بورحيمة عن مسرحية "دهن عود" لمسرح الشارقة الوطني.

وحصل على جائزة لجنة التحكيم الخاصة فريق عمل مسرحية "ميادير" للمسرح الحديث بالشارقة وفاز بجائزة الفنان المسرحي المتميز من غير ابناء الدولة الفنان ياسر سيف من البحرين كما حصل الفنان سيف الغانم على جائزة افضل ممثل دور اول عن دوره في مسرحية "هاويه" في حين نالت الفنانة بدور على جائزة افضل ممثلة دور اول عن دورها في مسرحية "هاويه".

اما جائزة افضل ممثل دور ثانٍ فحصل عليها مناصفة بين فيصل علي لدوره في مسرحية "صرخة" لمسرح عجمان الوطني وعيسى كايد عن دوره في مسرحية "لا حيله" لمسرح رأس الخيمة فيما فازت بأفضل ممثلة دور ثانٍ الفنانة رشا العبيدلي عن دورها في مسرحية "صرخة" وحصل على جائزة افضل ممثل واعد الفنان علي سبت عن دوره في مسرحية "صرخة" بينما حصلت على نفس الجائزة الفنانة "في" عن دورها في مسرحية "محطات من حياة ابوي" لمسرح الفجيرة القومي وفاز بجائزة افضل ديكور مسرح كلباء الشعبي وفاز بجائزة افضل موسيقى ومؤثرات صوتية الفنان ميرزا محمد عن مسرحية "دهن عود" وفاز بجائزة افضل اضاءة مسرحية "الفانوس" لمسرح دبا الفجيرة.

ونال الفنان سيف الغانم جائزة المرحوم الفنان كنعان حمد والتي تمنح للفائز بأفضل تمثيل دور اول ومقدمة من المسرح العربي بدولة الكويت تخليدا لذكرى الفنان كنعان.

التعليق