مقابلة مع زوجين حديثي الزواج

تم نشره في الجمعة 28 آذار / مارس 2008. 09:00 صباحاً
  • مقابلة مع زوجين حديثي الزواج

 

عمان-الغد- (س. ر. م.) (م. ع. م.) شابان في مقتبل العمر؛ تزوجا  بعد سنة من التحضيرات والتجهيزات لكافة الأمور الأسرية والمالية والمعيشية، وقد كان موضوع تنظيم الأسرة من المواضيع التي اختلفوا عليها في البداية، حيث كان الزوج يرغب بإنجاب الأطفال مباشرة أما الزوجة فقد كانت ترغب بتأجيل موضوع الإنجاب لسنة على الأقل ... وفي بيتهما السعيد كانت هذه المقابلة التي سألناهما من خلالها عن أهم الأمور التي اتفقا وخططا لأجلها خاصة فيما يتعلق بأمور الإنجاب:

كشابين متزوجين حديثا، هل تريان التخطيط للإنجاب أمرا مهما، أم أن ترك الأمور تأتي وحدها هو الأفضل؟

الزوجة: لقد كنت متشجعة وأخطط لموضوع الإنجاب قبل الزواج، وعندما ناقشت الأمر في البداية مع زوجي قال لي ان هذا أمر سابق لأوانه، وأن هناك أمورا أخرى يجب أن نخطط ونهتم بإنجازها.

وما هي وجهة النظر التي يحملها كل منكما حول موضوع التخطيط؟

الزوجة: في الحقيقة أنا تربيت في عائلة كبيرة العدد، ولم يكن بيني وبين إخوتي أي فروق عمرية فقد أنجبنتا أمي بالتتابع، ولا شك أن هذا الأمر أثر علينا كثيرا فلم أحصل على فرصتي في التعليم بالرغم من حصولي على معدل جيد؛ وذلك بسبب الوضع المادي الصعب للعائلة، من هذا المنطلق قررت أن تكون حياة أولادي مختلفة وفرصهم أفضل... كنت أفكر في هذا الأمر وأناقشه مع وزجي خلال فترة الخطوبة، وقد اقتنع بالكثير من آرائي.

الزوج: أنا على العكس تماما لم أفكر مطلقا بهذا الأمر، فكرت فقط بأن يكون لدينا أطفال سعداء، ولكني الآن أنظر للأمر من زاوية مختلفة فالغلاء الذي نشهده والذي يزداد يوما بعد يوم، إضافة إلى التربية التي لم تعد سهلة كما كانت في الأجيال السابقة، فهذا زمن الانفتاح والعولمة، وقد تهدم ما يبنيه الآباء في لحظة، كل هذا وغيره يحتاج إلى التخطيط والإعداد المسبق. 

وهل اتفقتما على عدد الأطفال الذين تودان إنجابهما؟ ولماذا؟

الزوج: في الحقيقة لم نتفق أنا وزوجتي بداية على هذا الأمر وتركناه لحين ولادة طفلنا الأول؛ لكن يمكننا القول مبدئيا أننا نود أن تكون عائلتنا عائلة صغيرة العدد مكونة من ثلاثة أطفال كأقصى حد.

أما لماذا؟ فلأننا لا ننظر للمسألة على أنها مسألة إنجاب فحسب ثم ترك الأطفال وسط الصياح والطلبات التي لا تنتهي، فالأمر بالنسبة إلينا ليس بالكثرة وإنما بجودة التربية والتنشئة.

وماذا عن الفترة التي ستفصل بين مولود وآخر، هل اتفقتما على مدتها أم ستتركانها للظروف؟

الزوجة: لم نقرر بعد، لكنني كنت أفكر في ترك سنتين بين طفل وآخر، ولكنني عندما رأيت تجربة صديقتي فأظن أن فترة ثلاث سنوات على الأقل أفضل شيء..، فالطفل الأول يحتاج إلى الاهتمام والعناية، فلا نرغب بأن يشوش أي شيء على تربيته كوجود طفل ثان والذي يحتاج إلى عناية كذلك، ولأننا لا نملك الخبرة في التعامل مع الأطفال، كما أنها فرصة لي حتى أستعيد عافيتي وصحتي، كما أنها فرصة أخرى لإعادة ترتيب أوضاعنا المالية.

ما الذي دفعكما لاتخاذ هذا القرار؟ وهل كان للأهل أو الأصدقاء أصحاب التجارب السابقة دور في ذلك؟

الزوجة: لا شك أن الأصدقاء أصحاب التجارب السابقة والأهل لهم التأثير الأكبر في هذا الموضوع، وكما قلت سابقا فإن وضعي العائلي كان له الأثر الأكبر، فالعدد الكبير لعائلتي والذي حرمني أنا وبعض إخوتي من التعليم، والذي جعل أوضاعنا المعيشية أكثر صعوبة، دفعني لاتخاذ هذا القرار. 

الزوج: أما أنا فقد كان لأصدقائي الذين قاموا بالمباعدة الأثر الأكبر في قراري فحياتهم الأسرية تبدو مريحة، كما أنهم قادرون على تنظيم حياتهم بشكل أكبر.

ما وسيلة تنظيم الحمل التي اخترتماها؟

الزوجة: في الحقيقة سأستخدم حبوب منع الحمل، وقد قمت باختيار هذه الوسيلة بعد مراجعة الطبيب وتأكدت أن هذه الوسيلة هي أفضل الوسائل ملاءمة لجسمي. 

ولماذا تفضلان فترة الثلاث سنوات بين كل مولود وآخر؟

الزوج: بصراحة أنا أنظر إلى الرعاية المناسبة التي سيتلقاها طفلنا قبل إنجاب أخ له؛ كذلك بعد هذه الفترة سنكون قد تهيأنا نفسيا مرة أخرى لاستقبال مولود جديد؛ فمن المعروف أن الأولاد يزيدون من حالة الضغط على الأهل، وقد يسببون الضغط والتوتر بين الزوجين بسبب مشاكلهم ومتاعبهم المتزايدة كلما كبروا في السن ولا أريد أن يحصل ذلك بيننا، كما أن المباعدة تكون فرصة للاستعداد المادي من جديد.

الزوجة: من ناحيتي أعتقد أن هذه فترة أستعيد فيها صحتي وعافيتي وقدرتي للعناية بطفل جديد.

برأيكما هل إنجاب العديد من الأطفال ضمن فروق عمرية قصيرة سيؤثر على تربيتهم وتنشئتهم؟

الزوجة: نعم، ففي عائلتي لم أحظ باهتمام كامل من أمي وأبي، فأبي كان مشغولا بتأمين لقمة العيش لنا، أما أمي فلم أشعر بوجودها لأنها إما كانت مشغولة أو حاملا بطفل آخر، الأمر الذي أرهقها وأرهقنا معها، كما كنت أهتم بأخي الصغير من حيث إطعامه أو تدريسه فأمي لا تملك الوقت لذلك.

التعليق