ارتفاع أسعار الذهب يجدد الطلب على شرائه

تم نشره في الثلاثاء 25 آذار / مارس 2008. 08:00 صباحاً
  • ارتفاع أسعار الذهب يجدد الطلب على شرائه

معتصم الرقاد

عمان- تعيش أسواق الذهب المحلية حالة من الترقب، والأمل بانخفاض أسعار المعدن الأصفر في السوق العالمية بعدما تخطى حاجز(900) دولار للأونصة.

ويرى أحد أقدم أصحاب المحلات خميس فايز في منطقة الشابسوغ، بأن أسعار الذهب في وسط البلد أقل نسبيا من المناطق الاخرى في عمان الغربية، محيلا ذلك إلى "طبيعة المنطقة".

ويشير فايز إلى أن أسعار الذهب تتعرض لطفرات بالعالم، مبينا أن سعر الذهب يعتمد على الأونصات في الأسواق العالمية، لافتا إلى أن ارتفاع وانخفاض الأسعار يتأثران بالأوضاع العالمية والسياسية.

ويوضح أن الفرق بالأسعار يأتي من أجور التصنيع(المصنعية)، مشيرا إلى ان سعر الذهب الخام ثابت بالأسواق العالمية، فيما المتغير أجور وتكاليف إعادة الصياغة.

ويشير الصائغ زياد محمود صاحب محل في وسط البلد منذ بداية الستينيات من القرن الماضي، والذي يعد من أقدم محلات عمان ومؤسسه الحاج عبداللطيف، إلى أن نسبة الإقبال على شراء الذهب في الوقت الحالي تتفاوت بين الجيد والمقبول.

ويرجع ذلك الى ارتفاع الأسعار والغلاء في السلع الحياتية العامة، معتبرا أن حركة البيع في الماضي أفضل بكثير من الوقت الحاضر.

والذهب من العناصر الثمينة حيث يحظى منذ القدم بسمعة قوية، وذات قوة مالية كبيرة لدرجة اعتباره احتياطيا للعملات.

ويذكر محمود عن أجداده أن البيع كان يبدأ الساعة السابعة والنصف صباحا ويشهد حركة نشطة، مقارنة مع الوقت الحاضر الذي يشهد تراجعا في حركة البيع دفعت معظم المحلات لفتح محلاتهم في ساعات الظهر.

ويقر محمود بفرق الأسعار بين منطقة وأخرى، لافتا إلى أن ارتفاع الأسعار "دفع محلات الذهب إلى اتباع سياسة الشراء أكثر من البيع".

ويعتقد أن "إلزامية دخول الذهب في مهر العروس ينشط حركته في السوق" إلى جانب اعتبار الذهب من الهدايا الثمينة التي يلجأ اليها بعض الناس في تقديمها بالعديد من المناسبات الاجتماعية.

ويرى محمود أن نقابة أصحاب محلات بيع الحلي والمجوهرات تعمل على توحيد الأسعار، رائيا في ذلك "مصلحة للجميع"، مشيرا الى بعض الحقوق التي سوف تعمل النقابة على استرجاعها.

وتستبعد رحمة أن يؤدي ارتفاع الأسعار إلى تراجع حركة البيع لاعتقادها أن "النساء يبقين شغوفات بحب المعدن اللماع" معتبرة أن الذهب "دليل للثراء ووسيلة من وسائل التفاخر الاجتماعي" مهما اختلفت أنواعه وأشكاله.

وتلفت إلى أن بعض السيدات الكبيرات في السن يفضلن شراء القطع الذهبية الثمينة "خيرا لهن من تبذير الأموال وصرفها على السلع الاستهلاكية والكمالية".

ويرى أحد أصحاب المحلات في عمان الغربية(أم أذينة) عمر سمعان، أن ارتفاع الاسعار يؤثر على عمليات البيع والشراء، لافتا إلى أن الزبائن في هذه المنطقة ينقسمون الى نوعين، الاول يهمه المنظر أكثر من السعر والآخر العكس.

ويمتاز سوق أم أذينة، بحسب سمعان، باقتصاره على التعامل بالالماس، لا يوجد في بعض المحلات التقليدية، حيث تتوفر الموديلات الحديثة الأغلى ثمنا من الموديلات الأخرى والتي عليها الطلب في هذا السوق.

وتقول موظفة بأحد محلات ام اذينة مدام الحياري، إن المحل كان في منطقة وسط البلد ثم انتقل الى مكانه الحالي، حيث "يفضل الزبائن الأريحية في التعامل وسهولة اصطفاف سياراتهم وهدوء المكان مقارنة مع وسط البلد المزدحم".

وتضيف الحياري الى أن أقوى المبيعات في السوق هي من الالماس، ويرجع ذلك الى تغير أذواق الناس وتركيز طلباتهم على أنواع تمتاز بالمظاهر والشكل.

وتفضل موظفة القطاع الخاص فاطمة شراء الذهب للمحافظة على النقود، معتبرة المصوغات الذهبية من مكملات الزينة والأناقة للمرأة في مجتمع يعتني بمثل هذا النوع من المقتنيات.

ويرى البعض أن السوق دخل حالة من الحذر والترقب في عمليات البيع والشراء للبائع والمشتري على حد سواء، معتبرين أن ذلك أدى الى  انخفاض القوة الشرائية لدى المواطنين.

ويتراوح سعر أونصة الذهب في الوقت الحالى بين (900) دولار و(1000) دولار للأونصة، مع العلم أنه وصل الى (1035) دولارا للأونصة، وهذا يعني أن سعر الغرام عند(1000) دولار لعيار (24) يبلغ (20.90) دينار، وعيار (21) يبلغ (18.30) دينار.

ويرجع ارتفاع أسعار الذهب الى سياسات المضاربة في البورصة، والى التوترات السياسية العالمية، وأيضا هبوط الدولار مقابل العملات الاخرى.

التعليق