تكنولوجيا الاتصالات تفتح عوالم مغلقة للعراقيين بعد الاجتياح

تم نشره في الاثنين 24 آذار / مارس 2008. 08:00 صباحاً
  • تكنولوجيا الاتصالات تفتح عوالم مغلقة للعراقيين بعد الاجتياح

بغداد - قرر الرئيس السابق صدام حسين ان بإمكان العراقيين الاستغناء عن منتجات ثورة تكنولوجيا الاتصالات لكن بعد خمسة اعوام من سقوطه، لم يعد بوسعهم العيش من دون الهاتف الخلوي او شبكة الانترنت.

ويقول سجاد بائع اجهزة الهاتف الخلوي في وسط بغداد ان "شبكة الانترنت والهاتف الخلوي اصبحا من ضروريات الحياة في هذه الايام".

ودخول منتجات ثورة تكنولوجيا الاتصالات الى العراق يعتبر من اهم الانجازات الملموسة للتدخل الاميركي منذ آذار/ مارس 2003.

وبوضعها حدا نهائيا لنظام صدام حسين، ادخلت قوات التحالف العراق المنقطع عن الخارج الى عالم الاتصالات الحديثة.

وتتراوح اعداد العراقيين الذين يملكون هاتفا خلويا بين ثمانية وعشرة ملايين من اصل 26 مليون نسمة، في حين تتنافس على السوق ثلاث شركات.

ويضيف سجاد "أعمل على تزويد اجهزة الهاتف الخلوي التي ابيعها بأغانٍ وصور واشرطة فيديو، فالزبائن يطلبون الكثير من الاغنيات ولقطات فيديو هزلية اجدها في موقع يوتيوب الالكتروني".

ويتابع ان "بعض الزبائن لا يملكون المال لإجراء الاتصالات عبر اجهزتهم الخلوية لكنهم يطلبون تزويدها بالاغاني ولقطات فيديو مضحكة".

من جهته، يشيد علي عادل وهو بائع آخر لأجهزة الهاتف الخلوي بهذه التجارة التي تدر ارباحا خلال الاعوام الخمسة الاخيرة، موضحا ان "الاجهزة المستعملة مرغوبة بشكل خاص والمكاسب تكمن في بيعها حيث هامش الربح واسع جدا".

ومنذ ربيع العام 2003، اصبحت الشبكة العنكبوتية جزءا من واقع العراقيين، حيث تعمل عشرات الشركات على تزويدهم بخدمة الانترنت.

ويقول صاحب "بغداد سنتر" احد مقاهي الانترنت المنتشرة في جميع انحاء العاصمة العراقية "كان هناك عدد محدود جدا من مقاهي الانترنت في الفنادق الكبرى ابان النظام السابق".

وكانت خدمة الانترنت تخضع لمراقبة مشددة كما كان الكثير من المواقع الالكترونية مغلقا في حين كان يتم اعتراض كل رسالة في البريد الالكتروني لقراءتها من جانب جهاز المخابرات الذي كان يلغي بكل بساطة اي رسالة تثير عدم ارتياحه.

وتم ايصال مهمة الاعتراض الى وحدة مخصصة كانت مهمتها مراقبة الرسائل التي تبعث عبر اجهزة مشغلي خدمة الانترنت في العراق.

كما كانت الردود على الرسائل تخضع للمراقبة ذاتها بحيث انها كانت تستغرق في بعض الاحيان اياما عدة قبل ان تصل الى وجهتها.

اما اليوم، فقد ألغيت جميع هذه القيود وصار الملايين من العراقيين يستخدمون شبكة الانترنت بكل حرية بهدف التسلية او الدردشة.

ويقول بسام وهو مسيحي في العشرينيات "أتوجه كل يوم جمعة الى مقهى للانترنت حيث ابقى حوالي الساعتين تقريبا. استخدم المواقع المعروفة مثل ياهو او ام اس ان وغيرها".

وصار الانترنت والدردشة والهاتف المجاني عبر الشبكة العنكبوتية الوسائل المفضلة لدى العراقيين لمراسلة اقاربهم او الاصدقاء في الخارج.

ويقول صاحب مقهى للانترنت في حي الكرادة في وسط بغداد ان "اعمار غالبية مستخدمي الاجهزة الستة عشر في المقهى تتراوح بين 17 و35 عاما يستخدمون غرف الدردشة او يعلمون في حين يفتح بعضهم مواقع خاصة" في اشارة واضحة الى المواقع الاباحية او تلك المخصصة للتعارف.

ويضيف ان "اوقات الذروة تكون بين الرابعة والسابعة بعد الظهر لكن المقهى يغلق ابوابه في العاشرة مساء".

ويوضح احد الزبائن وهو الطالب عبدالرحمن عمر "احب الدردشة كثيرا وأقصد المقهى كل يوم استخدم الشبكة للتعرف على فتيات من جميع انحاء العالم والامور تسير بشكل جيد. ولكن الالتقاء بهم معقد جدا".

ويتمتع تناقل أشرطة الفيديو على الاجهزة الخلوية بفضل تقنية البلوتوث بشعبية واسعة لدى البغداديين وخصوصا الاغاني الشعبية واللقطات المضحكة وفي بعض الاحيان لا يخلو الامن من مشاهد اباحية.

التعليق