محاربة سرطان الثدي مبكرا تنجي منه

تم نشره في الجمعة 14 آذار / مارس 2008. 09:00 صباحاً
  • محاربة سرطان الثدي مبكرا تنجي منه

 

عمان-الغد- يحتل سرطان الثدي المرتبة الأولى بين السرطانات التي تصيب الإناث في الأردن، حيث يعتبر من أكثر الأنواع السرطانية انتشارا في المملكة؛ بنسبة وصلت إلى ثلث حالات السرطان بين الإناث، حيث يتم تشخيص ما يعادل700 حالة جديدة سنويا.

سوزان مراد سيدة قهرت سرطان الثدي منذ4 أعوام، وها هي الآن تمارس حياة طبيعية مع زوجها وأولادها وليد ورزان وزيد،وقد كان لنا معها هذا اللقاء، وشاركتنا تجربتها مع سرطان الثدي.

كيف علمت بإصابتك بسرطان الثدي؟ هل لاحظت أي علامات محددة؟

لاحظت تغيرات في منطقة الثدي متمثلة باحمرار في الجلد كانت تشبه إلى حد كبير الاكزيما،تبعتها إفرازات من الحلمة وهي التي استدعت إجراء الطبيب فحص الأشعة، وبعد فحص الأشعة تم تشخيص إصابتي بسرطان الثدي، في مرحلة مبكرة من المرض(نهاية المرحلة1).

هل كان لديك أي من عوامل الخطورة للإصابة بسرطان الثدي؟

لا، فقد كنت أبلغ من العمر32 سنة(ومعدل عمر الإصابة في الأردن 45).لم يسبق أن أصيب أي فرد من العائلة بالسرطان، أنجبت3 أطفال ولم أتعرض إلى علاج إشعاعي أو هرموني.

شاركينا تجربتك مع سرطان الثدي.

في البداية كنت أخشى ردة فعل أهلي وعائلتي، كلنا شعرنا بالصدمة خاصة وأني كنت في مقتبل العمر وأتمتع بكامل الصحة والحيوية. كان علي أن أبقى قوية من أجل عائلتي، وقد قامت عائلتي بمساندتي ودعمي طيلة فترة علاجي. الحمد لله تم علاجي من سرطان الثدي جراحيا وكيماويا، لم يكن بالأمر السهل فأثناء فترة علاجي فقدت شعري وكنت أشعر بالتعب والإعياء من العلاج الكيميائي، لكن الشفاء يستحق العناء.

كيف أثرت إصابتك بسرطان الثدي على عائلتك؟

لم يسبق وأن أصيبت أي سيدة في عائلتي بسرطان الثدي، وعندما علمت عائلتي بمرضي اقترحت علي العلاج في الخارج، ولكن بعد التفكير والبحث المكثف وجدت أن العلاج نفسه متوفر هنا في الأردن في مركز الحسين للسرطان، لذا اخترت الخضوع للعلاج في المركز في عمان حيث أكون محاطة بحب ودعم عائلتي وأولادي، ولم أندم يوما على هذا القرار.

أشعر بالامتنان لأمي وأبي وزوجي، إذ إن دعمهم ومحبتهم وتفهمهم كان له الدور الكبير في شفائي وعلاجي، وفعلا أود أن أشكرهم على دعمهم المتواصل.

كيف غير سرطان الثدي حياتك؟

قبل تشخيصي بسرطان الثدي لم أكن أقدر قيمة الحياة الطبيعية التي كنت أعيشها كما أراها الآن، أما حاليا فأنا أقدر كل لحظة أعيشها، وأتجنب المشاكل والقضايا الصغيرة، فأنا أشكر ربي يوميا على الحياة التي منحني إياها وأحاول أن أقضي وقتي مع من أحب.

أيضا قمت بالانضمام إلى مجموعة "سند" وهي أول مجموعة دعم لمرضى السرطان قام على إنشائها وتدريبها مركز الحسين للسرطان، وتتألف المجموعة من عدد من النساء اللواتي نجحن في التغلب على سرطان الثدي وكرسن أنفسهن لدعم مرضى السرطان وعائلاتهم، من خلال مشاركتهم التجربة الشخصية مع هذا المرض. كما تعمل هذه المجموعة على تعزيز أهمية تبني موقف صحي إيجابي للتكيف مع مرض السرطان أثناء العلاج وبعده، وأحاول قدر الإمكان التخفيف عن المصابات بالمرض مستفيدة من تجربتي الشخصية.

ما الذي تودين مشاركته مع النساء من خلال تجربتك مع سرطان الثدي؟

 نصيحتي لكل سيدة بأن لا تتردد أو تتوانى أو تشعر بالخجل إذا لاحظت أي تغيير أو علامة في الثدي وأن تتوجه وتستشير الطبيب فورا. لا أحد يعلم جسدك خيرا منك، واظبي على القيام بالفحص الذاتي الشهري للثدي حتى تكوني على علم تام ودراية بشكل وحجم وقوام ثدييك،وبالتالي ملاحظة ومتابعة أي تغير يطرأ على الثدي.

ما النصيحة التي تقدمينها للسيدات اللواتي يخشين ويشعرن بالخوف من سرطان الثدي؟

من الضروري أن يعلمن أن80% من أورام الثدي أورام حميدة، وأن التشخيص المبكر للورم يرفع نسبة الشفاء إلى90%، لذا فالشجاعة في مواجهة الموقف خير من الهروب منه.. تم إعداد هذه المقالة من قبل البرنامج الأردني لسرطان الثدي ومشروع القطاع الخاص لصحة المرأة.

التعليق