حاسة السمع عند الجنين تبدأ من الأسبوع السادس عشر

تم نشره في الأربعاء 12 آذار / مارس 2008. 09:00 صباحاً
  • حاسة السمع عند الجنين تبدأ من الأسبوع السادس عشر

عمان- الغد- حاسة السمع عند الجنين تبدأ أبكر مما يظن الجميع، حيث تبدأ في الأسبوع السادس عشر على الرغم من أن الأذن نفسها تأخذ شكلها النهائي المكتمل في الأسبوع الرابع والعشرين. من ذلك نستنتج أنه عندما يحين موعد الولادة يمتلك الجنين قدرة سمعية مطابقة تقريبا لقدرتنا نحن البالغين على السمع.

يستطيع الجنين تمييز الاصوات بشكل متقن وحساس، يمكن أن تراقب الجنين على جهاز "الالتراساوند" وهو يهتز بقوة للمنبهات الصوتية القوية، لدرجة ان الجنين يستطيع تمييز اصوات الاقارب من ملاحظة نبضات قلب الجنين تقل وتهدأ عند حديث الام وسماعه لكلامها، لكن إذا سكتت الام تماما وتحدث شخص (غريب) لأول مرة يتحدث امامها في فترة حملها يزداد نبض قلبه قلقا من هذا الصوت الجديد.

كما انه يميز الأصوات المحبوبة إلى أمه والمكروهة، فالأب مثلا اذا كان من النوع الذي يكدر حياة الزوجة دائما نلاحظ اضطراب نبض قلب الجنين عند سماعه لصوت الاب، بل المعجزة ان الطفل بعد الولادة يصاب بالذعر والهلع اذا حمله هذا الشخص الذي ارتبط صوته بإصابة الام بالحزن فالطفل يشعر بحالة الام النفسية ويربط حالتها النفسية بالاصوات، فصوت الاب تصاحبه حالة نفسية من الام هذا يعطي نتيجة للجنين تقول "تجنب هذا الشخص" او اي صوت آخر غير صوت الاب، واذا ارتبط صوت الاب بحالة نفسية جيدة للأم يجعل هذا الجنين يميل الى هذا الرجل الذي يكتشف انه ابوه فيما بعد.

وقد ثبت علميا اليوم أن حاسة السمع لدى الجنين قبل أن يولد تكون عاملة، تتأثر وتستقبل الصوت، ويترك الصوت أثره في الجنين بطريقة لا يدركها العلم. عندما نأتي بأم حامل ونضعها تحت الاختبار لفترة قبل الولادة ونقوم بتشغيل صوت معين بجوارها، يلاحظ أن الجنين بعد الولادة يرضع بشكل طبيعي جدا وهادئ، لكن إذا قمنا بتشغيل هذا الصوت الذي اعتاد على سماعه وهو في رحم أمه نلاحظ زيادة معدل رضاعة الجنين الضعف تقريبا، بل وحالة مزاجية جيدة جدا، وإذا قمنا بتغيير المقطع الصوتي بمقطع صوتي آخر، نلاحظ فقدان الطفل لهذه الشهية وهذه الحالة المزاجية الجيدة ويعود الى الوضع الطبيعي

ولذلك تنصح الأم بأن تقرأ شيئا يسمعه الجنين دون أن يعي المعنى، فيترك ذلك أثره، وكذلك الحديث الذي يجري في البيت بين الأبوين أو غيرهما قد يترك أثره، وتتضح لنا هنا أهمية نقاء جو الأسرة وصفاء العلاقة بين الزوجين، حتى تسود الكلمة الطيبة التي أمر الله بها، والكلام الحسن الذي أمر الله به، ليتلقى الطفل وهو جنين أصوات الخير والكلم الطيب، وذكر الله، واستمرار الدعاء، وتلاوة القرآن الكريم وقراءة أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، وأصوات الوداد والمحبة والكلام النقي.

التعليق