صداع الأطفال الأسباب والعلاج

تم نشره في الأربعاء 5 آذار / مارس 2008. 10:00 صباحاً
  • صداع الأطفال الأسباب والعلاج

عمان-الغد-لا تتوفر معلومات كافية عن الصداع عند الاطفال، ومع ذلك فأطفالك لا شكّ كثيرا ما يَشكون منه. أما بالنسبة لك، فالسؤال الأهم هو متى يجب القلق بسبب صداع يعانيه طفلك؟. وكيف تعرفين أن الأمر يتعدى الانزعاج من الفحص المدرسي المقبل أو شجار بين طفلك وأحد أصدقائه؟

تكرار الصداع وسببه الظاهري هما عاملان يجب الاعتماد عليهما في تحديد ما إذا كان الصداع الذي يعاني منه طفلك أمرا يستدعي القلق. في أغلب الأوقات تستطيعين معرفة سبب صداع طفلك، مثل طول السهر، أو اللعب في الشمس مدة طويلة، أو ارتطام رأسه بشيء ما. ولكن يجب مراجعة الطبيب إذا حدث لطفلك صداع لاتستطعين معرفة سببه، أو تكرر الصداع خلال فترة قصيرة. ولكن كيف نحدد الفترة القصيرة؟

يقول الدكتور هاموند، اختصاصي أمراض الجهاز العصبي، إنه إذا كان طفلك البالغ من العمر ست سنوات يشكو من صداع ليس له سبب معروف مرة في الشهر طيلة عدة شهور، يكون من الواجب عرضه على الطبيب لفحصه. ويضيف الدكتور هاموند إن تكرار الصداع بهذا القدر لا يدعو إلى القلق إذا كان الطفل في سن المراهقة ويواجه الضغوطات المدرسية.  

هناك عامل آخر يجب أخذه في الحسبان، وهو ما إذا كان الصداع مصحوبا بأعراض أخرى. هل تكون صحة الطفل على ما يرام بين المرات التي يحدث فيها الصداع؟ إذا لم يكن الأمر كذلك، وجب الاهتمام  به. ثم إن الأعراض المصاحبة للصداع نفسها قد تكون مؤشرا يحمل على القلق. يقترح الدكتور هاموند أن يتحرى الوالدان وجود الأعراض التالية، إضافة إلى الغثيان البسيط المألوف:انخفاض مستوى اليقظة وتغييرات في قوة البصر والشعور بتنميل والضعف والحمى أو ما يدل على وجود التهاب.

عموما يصيب الأطفال نفس أنواع الصداع التي تصيب المراهقين. قد يكون سبب الصداع التهاب أعصاب الجسم، أو أدوية يتناولها الطفل فأغلب الأدوية لها آثار جانبية تسبب الصداع. وتوجد أسباب أخرى محتملة عديدة للصداع. تسوس الأسنان، والتهاب الأذن، والتهاب الجيوب ، كلها تسبب آلاما توصف بأنها صداع. يصاب الأطفال أيضا بصداع نصفي، أو صداع إعيائي يسمى عادة الصداع الإعيائي أو صداع انشداد العضلات.

الصداع النصفي المصحوب بضربات أو نبضات في الرأس يحتمل أن يصيب الأطفال في وقت مبكر من عمرهم. إذا كان طفلك رضيعا أو في بداية مرحلة المشي، لايحتمل أن تعرفي ما إذا كان فعلا مصابا بالصداع لأنه لايستطيع إخبارك بذلك. إلا أنك قد تلاحظين ما يسمى الصداع المتنوع، ومنه ما يسمى الدوار المفاجئ يصيب الأطفال في عمر بدء مرحلة المشي. هذا النوع هو عبارة عن احساس بدوار ودوخة تحدث فجأة وتختفي خلال دقائق. الأطفال الأكبر سنا والمراهقون يصابون بصداع نصفي واضح الأعراض، يصاحبه أو لا يصاحبه حساسية  للبرودة أو للضوء. وهذه الحساسية هي أحد الأعراض التي تحدث عادة قبل بدء الألم نفسه، وغالبا ما يرى المصاب أضواء ساطعة تتبعها نقاط سوداء في الرؤية.

أغلب أنواع الصداع تختفي بتناول شيء من الأدوية في البيت. من العلاجات المتيسرة في البيت استلقاء الطفل في غرفة باردة مظلمة وإعطاؤه بعض منتجات اسيتامينوفين(نوع من ملطفات الألم). عندما يزور طفلك الطبيب يشكو من الصداع، يأخذ الطبيب نبذة عن تاريخ الطفل ويقوم بفحصه سعيا إلى معرفة أسباب الصداع.

قد تكون لتاريخ المرض أهمية كبيرة إذ إنه يساعد على التشخيص، لذلك غالبا ما يطلب الطبيب من أهل الطفل الاحتفاظ بمفكرة تدون فيها جميع أحداث الصداع الذي يصيب الطفل مع تحديد كل مرة يحدث فيها الصداع وتدوين ملاحظات عما قد يكون سبب الصداع. كتابة تاريخ الصداع تتضمن اسئلة يوجهها الطبيب عن حدة الصداع وتكراره ونمطه والتغييرات التي تطرأ عليه مع الوقت. وقد يسأل الطبيب أيضا عن الأشياء التي تخفف الصداع أو تزيده سوءا. الأجوبة على هذه الأسئلة تساعد الطبيب على التشخيص، لا سيما إذا كان الصداع نصفيّا، إذ إن المعروف أن الصداع النصفي يبدأ بسبب التوتر وقلة النوم وبعض الأطعمة وبعض المشروبات.

من المهم أيضا فحص أجهزة الطفل الأخرى. فقد تكون بعض الاضطرابات العصبية وغير العصبية هي سبب الصداع. فحص مؤخرة عين الطفل(الفحص القعري) يتيح للطبيب معرفة ما إذا كان الضغط مرتفعا داخل دماغ الطفل مما قد يشير إلى وجود مشكلة أشد خطورة.

أكثر أنواع الصداع التي يكشف عنها تشخيص الطبيب هي الصداع النصفي والصداع الناشئ عن التوتر. إذا دل التشخيص على اصابة الطفل بالصداع النصفي، يقوم الطبيب بتحديد الأشياء التي تثير الصداع ويشرح للطفل كيف يستطيع تفاديها. غالبا ما تكون بعض الأطعمة مسببة لهذا الصداع، مثل: الشوكولا، والمكسرات، والأجبان، وقلوتومات الصوديوم الأحادي، والكافيين. قد يصف لكم الطبيب في بعض الأحيان دواء يحتوي على مسكن، ومهدئ خفيف، ومقلص خفيف للأوعية.

إذا كان الطفل يعاني من صداع نصفي مزمن، قد يصف له الطبيب دواء يؤخذ يوميا كإجراء وقائيّ. عندما يتخذ الطبيب قرارا بشأن ما إذا كان سيعطي الطفل دواء واقيا، يأخذ بعين الاعتبار تكرار حدوث الصداع، ويوازن بين الفائدة المحتملة من الدواء وبين تأثيراته الجانبية التي قد  تحدث. هناك نوعان من الأدوية يصفها الأطباء عادة، هما؛ سايبروهبتادين(مضاد للهستمين) وبروبرانولول(دواء لتنظيم ضربات القلب).

مرضى الصداع التوتري غالبا يصفون الألم الانقباضي بأنه ضغط متواصل حول الرأس. يقول الدكتور هاموند إن علاج هذا النوع من الصداع هو أصعب من علاج أي نوع آخر. أما الأشخاص الذين يصابون بالصداع التوتري لمدة طويلة نوعا ما يعطون أدوية مثل؛ أسيتامينوفين، واسيتامينوفين مع كودين، أو أيبوبروفين. وربما يتناولون مزيجا من الأدوية. ويجب أن لا ننسى أن مسكنات الألم التي تؤخذ بجرعات كبيرة، أو تؤخذ لمدة طويلة، قد تسبب هي نفسها الصداع أو تزيد حدة مسبباته.

يقول الدكتور هاموند إنه لهذا السبب يجب أن يبحث الوالدان مع الطبيب الأدوية التي يأخذها طفلهم، فيقوم الطبيب بوضع خطة لإزالة الألم قد تتضمن طرقا غير دوائية مثل الاسترخاء وأساليب تخفيف التوتر. اتباعك هذه الإرشادات يضعك على بداية طريقة موفقة للتغلب على الصداع المؤلم الذي قد يصيب طفلك. 

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ااستشر طبيبك (مايا)

    الخميس 6 آذار / مارس 2008.
    اكيد لابد من استشارة الطبيب في كل شي
  • »ااستشر طبيبك (مايا)

    الخميس 6 آذار / مارس 2008.
    اكيد لابد من استشارة الطبيب في كل شي