شويطر: فيلم فرسان التغيير يجسد رؤية الملك في واقع الشباب الأردني

تم نشره في الجمعة 29 شباط / فبراير 2008. 09:00 صباحاً
  • شويطر: فيلم فرسان التغيير يجسد رؤية الملك في واقع الشباب الأردني

مخرج يأمل باهتمام أكبر بالمبدعين المحليين

 

فريهان الحسن

عمان- استوحى المخرج الأردني سامح شويطر فكرة فيلمه الثاني "فرسان التغيير" من رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني لتغيير واقع الشباب الأردني، ليكون لهم دور في الحياة الثقافية وبناء الوطن وتفعيل دورهم على كافة الأصعدة.

والفيلم، الذي يعود نصه ايضا لشويطر، يختلف عن الأسلوب التقليدي للدراما الأردنية، ويتجلى ذلك، بحسب شويطر، في حديثه عن نزاهة القضاء الأردني وعفته ودور رجل الأمن الأردني في كبح عالم الجريمة بذكاء وحنكة.

ويلفت المخرج الأنظار في هذا الفيلم إلى شخصية الجندي المجهول، وهو رجل مكافحة المخدرات والذي يعمل عادة بصمت ليكشف جرائم المخدرات.

وتدور أحداث الفيلم عن شخصية أحد القضاة الأردنيين الذي يتمتع بشخصية شرسة وقوية ولا يتخلى عن كلمة الحق أبدا.

ويعرض على القاضي رشوة من قبل أحد المجرمين الذي تم القبض على أحد أبنائه، وعندما يرفض القاضي العرض يتعرض ولده للقتل، ويشرد أطفاله وزوجته، الذين يلجأون إلى إحدى المزارع خوفا من ملاحقة المجرمين لهم.

بطل الفيلم سعيد المصري يعيش في هذه المزرعة ويستضيف أولاد القاضي وزوجته التي تتوفى بعد فترة قصيرة ويقوم هو بتربية الأطفال ويعلمهم الفنون القتالية حتى يصبحوا شبابا مستعدين للانتقام لوالدهم، ليكون شخصية أساسية في مقاومة لمهربي ومروجي المخدرات.

وبقيت قضية القاضي مدة 18 عاما وهي مجهولة إلى أن ظهر الجناة وتم القبض عليهم.

تم عرض الفيلم على إحدى المحطات الفضائية، وسيتم عرضه في جميع المحافظات بالتعاون مع الهيئة الملكية للأفلام حتى تتسنى للجميع مشاهدته، كما سيتم إهداؤه للتلفزيزن الأردني لعرضه.

يحاول شويطر الذي أخرج فيلم "الصقور" من قبل، المساهمة في صناعة سينما أردنية بسواعد أردنية وتطويرها، إذ اجتمع مع مجموعة من الأصدقاء واتفقوا على المشاركة في صنع فيلم أردني يحمل رسالة تفيد المواطن والمجتمع.

وساهمت الهيئة الملكية للأفلام في إنجاز هذا الفيلم، إذ قامت بتزويد القائمين على الفيلم بكاميرات خاصة للتصوير، وإعطائهم تصريحات خاصة للجهات الأمنية ليتمكنوا تصوير مشاهد الفيلم فيها.

الإمكانيات المادية لهذا الفيلم كانت معدومة، وجميع من شاركوا فيه لم يتقاضوا أجورا، إذ اعتبروا المشاركة في صناعة فيلم أردني وتوصيل رسالة ما أهم من تقاضي الأجر المادي.

وتحمل المخرج شويطر ومحمد المصري تكاليف الفيلم، إذ لم تتعدّ التكلفة ستة آلاف دينار، في حين أنه يكلف أضعاف هذا المبلغ، ولكن تعاون كل العاملين به وحتى السكان الموجودين في مناطق التصوير والتي أسماها شويطر "فزعة العرب" كان سببا رئيسيا في انجاز هذا الفيلم على أكمل صورة.

ويلفت شويطر الذي انتهى من كتابة نص فيلم أردني جديد، إلى أن تصوير الفيلم استغرق 45 يوما، إذ تم البدء بتصوير مشاهده في رمضان الماضي، مشيرا إلى أن كل الأشخاص الذين شاركوا في الفيلم هم أشخاص مبدعون عملوا بكل إمكانياتهم لإنجاح هذا الفيلم.

ويأمل شويطر أن يكون هنالك اهتمام أكبر بالمبدعين الأردنيين وتنمية مواهب الشباب ليبدعوا أكثر، خصوصا أبناء القرى الذين يجد شويطر أنهم مظلومون نوعا ما ولا يتم تبني مواهبهم بالشكل المطلوب.

الفيلم من بطولة محمد المصري ونزار بطوش ونورس الصمادي وعاطف خزاعلة وزياد مشاقبة وماجد أبو عليم وجلال رشيد وتحسين أبو خيط والكابتن محمد الخوالدة.

التعليق