أبحاث تناقش كنوز عمان وإرثها الحضاري عبر 8 آلاف عام

تم نشره في الخميس 28 شباط / فبراير 2008. 10:00 صباحاً
  • أبحاث تناقش كنوز عمان وإرثها الحضاري عبر 8 آلاف عام

عمان- بدأت في مركز الحسين الثقافي أمس فعاليات مؤتمر "كنوز عمان –الارث الحضاري" الذي تنظمه أمانة عمان الكبرى بالتعاون مع الجامعة الهاشمية واتحاد الكتاب الاردنيين على مدى يومين.

وقال مستشار أمين عمان للشؤون الثقافية حيدر محمود الذي افتتح المؤتمر نيابة عن أمين عمان عمر المعاني إن الارث الثقافي لمدينة عمان يمثل المكون الأساسي لهويتها مما يعطيها خصوصية تميزها عن بقية مدن العالم.

وتطرق الى تراث عمان الذي بدأ فيها الاستيطان الحضري بمنطقة عين غزال منذ ثمانية آلاف عام قبل الميلاد لتتوالى عليها الحضارات التي خلفت وراءها عددا من المنشآت المادية والمعمارية لتؤكد عمق تاريخ المدينة قائلا "إن في ربى عمان وجبالها تأسست الحضارة العمونية وبعدها تعاقبت الحضارات من اليونانية والرومانية والفارسية والبيزنطية الى أن جاء الفتح الإسلامي".

وأضاف أن هذا الإرث الحضاري المتنوع والمتواصل جعل من المدينة أنموذجا نادرا على تفاعل الحضارات معا مشيرا الى أن الامانة وضمن مخططها الشمولي اعطت البعد الثقافي والتراثي أهمية خاصة في محاولة جادة للحفاظ على هويتها لتكون هوية متناغمة متكاملة قادرة على أن تحقق الحداثة عبر معاصرتها وتبنيها احدث المنجزات معماريا وتقنيا، وتحقق التراث باعتباره الحارس الأمين على ماضي المدينة وحضارتها وتراثها العميق.

وأكد عميد معهد الملكة رانيا العبدالله للسياحة والتراث الدكتور احمد العبدالله على دور المؤسسات ذات العلاقة في دفع الاهتمام بالارث الحضاري في عمان وخاصة أمانة عمان الكبرى والجامعات ومؤسسات المجتمع المدني ومساهماتها في تطوير المنتج السياحي والثقافي ليكون له المردود الاقتصادي وجذب الحركة السياحية الى الاردن وخاصة عمان التي اصبحت مقصدا للعديد من السياح في العالم.

وتحدث رئيس اتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين صادق جودة عن دور الاتحاد في اثراء المشهد الثقافي والسياحي لافتا الى أهمية الندوة في تسليط الضوء على التراث المديد لعمان الضارب في أعماق التاريخ وما تحويه من كنوز دالة على حضارة غنية اثبتتها معظم الدراسات.

وأكد أهمية المحاور التي سيناقشها المؤتمر للتعرف على الجوانب المهمة في تاريخ عمان.

وقدم المؤرخ رؤوف أبو جابر عرضا موثقا عن مراحل تطور المدينة منذ بداياتها الاولى حيث دلت الاكتشافات التاريخية على أن عمان من اقدم المستوطنات الزراعية في فترة العمونيين وكانت لها مكانتها الحضارية وبعدها تشكلت المدينة وأصبحت فيلادلفيا التي تعني مدينة الحب الأخوي متطرقا بعدها الى فترة الحكم البيزنطي ومن ثم الفتح الإسلامي والعهد العثماني.

وتحدث عن تشكل المدينة حديثا التي كانت في بدايات القرن الماضي من أهم المناطق الزراعية منوها الى انها كانت رمزا للتآخي والمحبة والعيش المشترك منذ أن سكنها الشركس ومجيء التجار من الشام ونابلس واختلاطهم مع العشائر المحيطة في المدينة.

وقال إن المدينة انتعشت منذ اعلان إمارة شرق الأردن في عهد جلالة المغفور له الملك عبد الله المؤسس الذي ساهم في نهضتها من جميع الجوانب حتى ازدهرت واصبحت من أهم المدن في العصر الحديث مضيفا انها كانت مقرا للعروبة في بعدها التاريخي وروح التسامح الذي ميزها عن غيرها .

وكرم مندوب أمين عمان في ختام حفل الافتتاح الدكتور أبو جابر مقدما له درع الامانة باعتباره أحد رموز المدينة وممن ساهموا في اثراء تاريخها.

وفي الجلسة الاولى للمؤتمر ألقيت محاضرات حول وادي الزرقاء.. امتداد حضاري لعمان للدكتور خالد دغلس, والتنوع في الانماط السياحية للدكتور ابراهيم بظاظ، ورمز الخصب في منحوتات عين غزال للدكتور اياد المصري، وقرية عمان من( 1900 – 1909 ) للدكتورة هند ابو الشعر.

كما قدمت أوراق عمل في الجلسة الثانية حول تقنيات صناعة الحجر في وادي العش للدكتور احمد ملاعبة والمنظور الاجتماعي لمدينة عمان للدكتور مجد الدين خمش ومشروع القسطل التراثي للدكتور عبدالعزيز محمود وعمان عبر العصور للدكتورة فردوس العجلوني.

التعليق