"ليلة غادرني قلبي" مجموعة قصصية لصباح المدني

تم نشره في الأربعاء 27 شباط / فبراير 2008. 10:00 صباحاً
  • "ليلة غادرني قلبي" مجموعة قصصية لصباح المدني

عمان- الغد- عن دار أزمنة للنشر والتوزيع في عمان, صدرت أخيرا  مجموعة قصصية جديدة للكاتبة صباح المدني بعنوان "ليلة غادرني قلبي" تقع في (168) صفحة من القطع المتوسط, وتشتمل على (20) قصة قصيرة و(16) قصة قصيرة جداً, وكتب مقدمتها د. عزمي الصالحي.

وتمتاز قصص هذه المجموعة بمعالجتها لهموم إنسانية, وبانحيازها الى القصص السيكولوجية, التي ترصد آمال وآلام وهموم وعذابات البشرية, وتتوقف عند كل المنغصات التي تعمل على تدمير روح الإنسان بعد أن توقعها في الحرمان والعذاب والأسى, وبالتالي فهي قصص لتطهير الروح من كل ما شابها, والضمير من كمل ما يبعث على قهره.

وقد صاغت المدني قصصها بأسلوب جمالي متقدم, فيه من الوعي النقدي, الذي لا يخول من السيرة, والذكريات, والسرد التاريخي, وفيه من لغة السرد التي تتسم بالحميمية والصدق والشفافية, كما تستحضر معطيات المرحلة, وتفصيلات الحياة, مستخدمة تيار الوعي والقطع المونتاجي, والمرحلة الزمنية, والاستبعاد المكاني الذي كان يتيح لها أقصى مدى ممكن حرية الحركة, لانها تجعلنا نعيش حياتنا اليومية برؤية وفهم مختلفين, من خلال مشاهد تولد الصورة القصصية وتنثرها بين الكلمة والمشهد, وبالتالي فان القاصة هنا, تواصل مشوارها الأدبي, وتوصل رسالتها الإنسانية, لتحدث تكاملا بدأته بمقالاتها الصحافية الاسبوعية, ولم تنه في قصصها بعد.

يقول الصالحي في تقديمه للمجموعة: "تكشف قراءة "ليلة غادرني قلبي" عن قاصة مكتملة الأداة, اجتازت بكفاية عتبات التجريب الأولى, وأفادت منها وواصلت العطاء حتى امتلكت من عناصر القص ما يؤهلها لبناء تجربتها القصصية بنجاح, بعد تأمل عناصر النص القصصي أو تقنياته الفنية, نجد عناية القاصة واضحة في اختيارها الحدث, فقصصها قصص أحداث وليست مشاهد مجردة, وان كانت قادرة على كتابة نصوص مفتوحة غير محددة الجنس, ويلاحظ أن كثيرا من أحداث مجموعتها هذه ذهني يمتاز بشيء من التغريب والابحار في التخييل وبخاصة احداث القصص التي تنزرع فيها القاصة الى الرمز أو تتحرى شيئا من الغموض في الحدث والخاتمة, فتضع المتلقي في موقف التأمل والحدث والتأويل حين تفرض "ثيمة القصة ذلك", على نحو ما نجده في قصة "موت النوارس", وقصة "شيء ما يغادرني", ومن الأحداث الذهنية ما نجده في قصة "كوخ أبله"".

التعليق