محكمة مصرية تغرم الشاعر عبدالمعطي حجازي 20 ألف جنيه

تم نشره في الثلاثاء 26 شباط / فبراير 2008. 09:00 صباحاً

دبي- حصل الداعية الإسلامي المصري الشيخ يوسف البدري على حكم جديد ضد الشاعر أحمد عبدالمعطي حجازي ومؤسسة "أخبار اليوم" يلزمهما متضامنين بدفع (20) ألف جنيه تعويضا له عن وصفه بأنه "راسبوتين" الجهلة والظلمة، والجاهل المتعصب الذي يلاحق أصحاب الفكر والرأي.

وكان حكم مماثل بنفس القيمة المالية صدر لصالح البدري ضد حجازي ومؤسسة "روز اليوسف" في شهر آب (اغسطس) من العام الماضي، انتهى بقرار بالحجز على منقولات شقة حجازي بعد أن رفض أن يدفع نصيبه منها، وهو ما أثار ضجة كبيرة.

لكن الحجز لم ينفذ بعدما تبين أن الشقة ملك لزوجة حجازي، في حين قال البدري وقتها إنه تنازل عن رفع قضية تعطيل حكم قضائي ضده.

حجازي: لا أعلم شيئا

وفي تعليق فوري قال عبدالمعطي إنه فوجئ بالحكم لأنه لم يعلم من قبل عن هذه القضية ولا يعرف أسبابها ولم يصله أي شيء عنها.

وأضاف "لقد استغربت بشدة عندما علمت بالخبر. لم تكن عندي أي فكرة عن القضية، ولم أحضر أي جلسة ولا أذكر شيئا عن الواقعة، وهل هو حكم أول أم استئناف".

وأضاف "سأفكر الآن ماذا أفعل، وسأحاول الالمام بالتفاصيل، ومن المفروض طبعا أن أطعن في هذا الحكم".

من جهته قال الشيخ يوسف البدري إن المبلغ المقضي به كتعويض ضئيل جداً، وأنه قابل للزيادة في الاستئناف، مشيرا إلى أنه سيعطي جزءاً لمكتب المحاماة الذى يتولى هذه القضايا والباقي سينفقه في أوجه البر والخير.

تهمة السب والقذف

وكانت محكمة شمال القاهرة الابتدائية قضت السبت الماضي برئاسة المستشار أحمد محمود موافي وعضوية المستشارين علاء عبدالملك يوسف وأحمد شلبي وأمانة سر حمدي أحمد، بإلزام حجازي ومجلة "آخر ساعة" التابعة لمؤسسة "أخبار اليوم" بالتضامن فيما بينهما، بأن يؤديا للشيخ يوسف البدري تعويضاً أدبياً قدره عشرون ألف جنيه مصري.

ويستند الحكم إلى حوار صحافي معه نشرته مجلة "آخر ساعة" بعددها الصادر بتاريخ 5/9/2007 بعنوان "عبدالمعطي حجازي: يوسف البدري يلعب دور المحتسب"، تضمن وصفاً له بأنه "راسبوتين الجهل والظلمة وبالممثل الذي يلعب دور المحتسب الجديد، والجاهل المتعصب المريض الذي يعيش في عصور التخلف ويعمل ضد مصلحة البلد ويعادي ويلاحق أصحاب الفكر والرأي، وبأنه عديم الشخصية ودمية تحركها أصابع خفية تعمل ضد مصلحة الوطن وجره إلى عصور التخلف والرجعية".

واعتبر الشيخ البدري أن تلك العبارات قذف وسب في حقه وتشهير به ومساس بكرامته واعتباره وما نشرت إلا انتقاماً منه بسبب القضية الأولى التى سبق أن كسبها ضد الشاعر أحمد عبدالمعطي حجازي نفسه وحجزه على أثاث شقته بعد رفضه تنفيذ الحكم، وأقام دعوى قضائية في محكمة تعويضات شمال القاهرة ضد الشاعر والمجلة.

وجاء في حيثيات الحكم "أن ثمة فارقا كبيرا بين حق التعبير والنقد المباح وبين القذف والسب والتشهير بالمخالفين، وأنه بان لها من استقراء عبارات الحوار الصحافي موضوع الدعوى ومن سياقها انها خرجت عن حق النشر والنقد المباحين، وانطوت على أسلوب التهكم والسخرية من المدعي الشيخ يوسف البدري بوصفه أنه يلعب دور المحتسب كممثل بارع يؤدي دوراً فى مسرحية، وبوصفه براسبوتين الجهل والظلمة".

 البدري: أدافع عن نفسي

وتضمنت الحيثيات أيضا أن حجازي وصف البدري بأنه "من المحتسبين الجدد وهم أصحاب عقليات مريضة تعيش في عصور مضت، وهم يتمسحون بالماضي الذي لا يعرفون عنه شيئاً إلا الخرافات، ويتبنون أساطير الماضي، ويشكلون ظاهرة خطيرة وطاعوناً ضارباً بجذوره وأنيابه فى البلاد".

وقالت المحكمة إن هذا "يعد تشهيراً بالمدعي وحطاً من كرامته ومساسا بسمعته وشرفه واعتباره وتحقيرا من شأنه ومنزلته كرجل دين مسلم سبق اختياره عضواً بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية تقديراً لجهوده في مجال الدعوة والثقافة الإسلامية حسبما هو ثابت بالمستندات التي قدمها".

وفي حوار مع (العربية نت) عبر الشيخ يوسف البدري عن سعادته بهذا الحكم وثقته في نزاهة القضاء المصري. وقال "عجباً لهؤلاء الذين احتكروا الثقافة وتسموا بالمثقفين واعتبروا من أنفسهم قادة للفكر والرأي ليس عندهم إلا التشهير بي والسب والقذف في حقي، ورميي باتهامات باطلة، هم أول من يعلم بكذبها لمجرد الخلاف الفكري معي، يستحلون الطعن في شرفي وعقلي وكرامتي ووطنيتي".

وأضاف "يريدون مني أكون مهضوم الحق لا أدافع عن شرفي وكرامتي. يريدون مني أن أسب وأشتم وأهان ويشهر بي على صفحات جرائدهم ثم أسكت وأبتلع الاهانة،. فإن رفضت ذلك ودافعت عن شرفي وكرامتي وسمعتي باللجوء إلى القضاء صرت عندهم متطرفاً ظلامياً إرهابياً أعادي الفكر والثقافة، ولا أدري أي منطق معكوس هذا، وأي ثقافة ظالمة هذه التي يدعونها".

وتابع أن "حملة التشهير والتشويه والتضليل التي يشنها العلمانيون عليه لن تزيده إلا قوة وصموداً وصلابة".

التعليق