انطلاق عروض مهرجان الفيلم الأسباني "سينما قيد الانشاء" في مسرح البلد غدا

تم نشره في السبت 23 شباط / فبراير 2008. 09:00 صباحاً

مشاركة أوروبية وأفريقية وأميركية لاتينية

عمان- الغد- ينطلق، بتنظيم معهد ثربانتس (المركز الثقافي الأسباني) وتعاون الهيئة الملكية الأردنية للأفلام والسفارة الاسبانية في عمان، في السادسة والنصف من مساء غد في مسرح البلد (وسط العاصمة)، مهرجان الفيلم الأسباني "سينما قيد الانشاء".

ويعرض، خلال المهرجان الذي يقام للعام الثالث على التوالي، ويعد من أهم أقسام مهرجان سان سيباستيان الدولي للأفلام، عدد من الأشرطة القادمة من أميركا الجنوبية والمغرب العربي.

ويُعنى مهرجان الفيلم الأسباني "سينما قيد الانشاء"، بدعم أفلام من أميركا الجنوبية تواجه صعوبات في التصوير وفي مرحلة ما بعد الإنتاج.

واستحدث هذا العام قسم جديد هو "السينما المتنقلة" الذي يقدمه مهرجان سان سيباستيان سنوياً لصناع الأفلام من دول المغرب العربي، ممن يبحثون عن وسائل للتغلب على مصاعبهم ليتمكنوا من إكمال أفلامهم السينمائية.

ويقوم مخرج فيلم "نغم الناعورة"، التونسي عبد اللطيف بن عمار والمخرج المكسيكي خافيير باترون مخرج فيلم "خارج السماء" بعرض ومناقشة فيلميهما كما سيعرض بن عمار فيلمه في الجامعة الأردنية.

وتهدف هذه المبادرة السينمائية التي غدت تقليداً في الأردن الى بناء جسور التواصل بين مختلف القارات لتشجيع ودعم تداول أفلام ذات قيمة فنية عالية اضافة الى انها تتيح الفرصة لمحبي السينما للتمتع بنوع جديد من الأفلام لا يتوفر عادة في الأسواق التجارية.

ويرفع الفيلم المغربي الروائي القصير "عشان" للمخرج سعيد نجمي، الستارة في السادسة والنصف من مساء غد في مسرح البلد، إيذانا بانطلاق فعاليات المهرجان الذي يتواصل حتى مساء الخميس المقبل (28 الشهر الحالي).

ويروي الفيلم في 12 دقيقة ناطقة بالعربية، قصة فتاة من عائلة فقيرة تعمل خادمة لدى عائلة غنية وتواجه صعوبات من جراء الهوة الاجتماعية والطبقية التي تفصلها عن العائلة. تضطر الفتاة للاستسلام للعديد من الأحداث الأليمة لكي تستطيع توفير رزقها.

ويعرض في اليوم نفسه فيلم المخرج التونسي عبد اللطيف بن عمار "نغم الناعورة"، ويسلط بن عمار في الفيلم الروائي الطويل (107 دقيقة)، ضوء كاميرته على أحلام الناس العاديين، ويرصد في الفيلم الناطق بالعربية مع ترجمة إلى الإسبانية، مصائر شخوص قادمين من الفقر وأحلام الهجرة؛ زينب، البالغة من العمر ثلاثين عاماً، سعيدة لأنها تمر بتجربة طلاق، وتعتقد أن ذلك سيمهد سبيلها نحو الحرية. محمد، مهندس معماري، يتخيل أن الهجرة ستكون الطريق نحو المستقبل. لكن لقاءه بزينب، أول حب في حياته، يجعله يدخل من جديد في عالم من الأحلام تسير عكس مشاريعه الجديدة.

ويعرض يوم الإثنين (مختلف الأفلام تعرض في السادسة والنصف على مسرح البلد) الفيلم المكسيكي الروائي الطويل "خارج السماء"، للمخرج: خافيير باترون فوكس.

وفي 112 دقيقة عرض، يرصد فوكس في الفيلم الناطق بالإسبانية مع ترجمة إلى العربية، أحداثا تجري خلال 24 ساعة، أي في غضون يوم واحد فقط، تبدأ الساعة السادسة صباحاً بعودة مالبورو، الأخ الأكبر لكوكو، بعد غياب استمر خمسة أعوام. واعتباراً من هذه اللحظة ومع مرور الساعات، يبدأ الأخوان رحلة تقودهما عبر الأماكن المختلفة التي يقطنها أقرباؤهما، فلديهما حتى الساعة السادسة صباحاً من اليوم التالي لإثبات قربهما وأمانتهما.

ويعرض يوم الثلاثاء فيلمان؛ "الهدم"، للمخرج: مارسلو مانجونه، و"طرفاية"، للمخرج المغربي الشاب داوود اولاد سياد.

وفي 90 دقيقة، بالإسبانية مع ترجمة إلى العربية؛ يروي "الهدم" قصة أوسبالدو لاثاري العامل في شركة تقوم بهدم الأبنية القديمة والمهجورة. لديه ولد، وزوجة متسلطة، ويتقاضى راتباً شهرياً لا يسد حاجات عائلته. مهمته القادمة هي هدم مصنع قديم لبناء سوق كبيرة مكانه. لكن خلال إحدى جولات التفتيش الروتينية داخل البناء، يفاجأ لاثاري في أحد المكاتب بألبيرتو لونا، وهو رجل مريض وقع فريسة كابوس يجعله يتخّيل أشياء غير واقعية ويعيش متمسكاً بإعادة تشغيل المصنع من جديد ويعتقد بأنه وصل للحل المناسب لإعادة الإنتاج في المصنع. يحاول لاثاري إقناع ألبيرتو لونا بالخروج من المبنى واستيعاب الواقع، ففي أية لحظة يمكن أن يصل المدير ويخسر وظيفته.

وعن مريم ابنة الثامنة والعشرين ربيعاً، يتحدث فيلم "طرفاية" في 98 دقيقة بالعربية مع ترجمة إلى الإسبانية، تصل مريم إلى بلدة صغيرة في شمال المغرب، حاملة معها حقيبة وورقة كتب عليها عنوان فقط، وهي مستعدة للوصول إلى السواحل الإسبانية. في حين انتظار دورها لاجتياز المضيق سراً، تتعرف على حسان ونساء أخريات في نفس ظروفها.

ويختتم "الغريب"، للمخرج: سانتياجو لوزا، مهرجان الفيلم الأسباني "سينما قيد الانشاء". ويحكي الفيلم في 88 دقيقة عرض، بالإسبانية مع ترجمة إلى العربية، قصة أكسيل الجراح السابق الذي يتمتع بشهرة واسعة، وهو الآن عاطل عن العمل يتجول بين الأشياء والكائنات. تتكون لديه خلال هذا الذهاب والإياب معرفة معينة بحقيقة الزمن الضائع. في أحد الأيام يلتقي بفتاة شابة حامل تدعى إيريكا، وهي تفضل العزلة بعد انتحار صديقتها التي كانت تعيش معها. تنشأ بينهما علاقة ملاطفة تشبه لحد ما علاقة حب. تتركز أحداث الفيلم على الكلمات والحركات الخجولة على قاعدة الصمت الهش، وتتطرق لحالة الأشياء التي تحيط بنا. فمن وحدة وعزلة كل منهما تولد علاقة خجولة تقترب من الحب.

التعليق