خمس مقطوعات تجوب اسبانيا وأميركا

تم نشره في الجمعة 22 شباط / فبراير 2008. 09:00 صباحاً
  • خمس مقطوعات تجوب اسبانيا وأميركا

حفل موسيقي نظمه معهد ثيربانتس في المركز الثقافي الملكي

 

محمد جميل خضر

عمان- ترويض ما لا يروض، كان العنوان الأبرز في أمسية "جاز فلامنكو" التي أحيتها بتنظيم من المركز الثقافي الأسباني (معهد ثيربانتس) مساء أول من أمس على المسرح الرئيسي في المركز الثقافي الملكي، الفرقة الثلاثية الأسبانية.

وبحث العازفون خورخي بادرو على الساكسو تينور والفلوت وفرانثيس بوسيه على كونترباس وخوسيه بانكيث ديل سول على الدرامز وآلة النقر، عن إيقاع خاص بهم، وسعوا عبر مقطوعات غلبت على الجزء الأول منها موسيقى الجاز، إلى خلق انسجام صعب بين آلات لا يعد ترويضها وعمل هارموني بينها أمرا سهلا.

ووسط جمهور حاشد ملأ مقاعد المسرح الرئيسي وزاد عنها بأعداد كبيرة ظلت واقفة تنتظر إمكانية الدخول في ردهات المركز الثقافي الملكي، تناوب العازفون الثلاثة على تبادل دور السيادة وقدموا أمسية موسيقية تنقلت بين الأجواء الأسبانية، خصوصا الجنوبية منها، وبين أجواء موسيقى الجاز الأميركية.

وقدمت الفرقة خمس مقطوعات تناوب قائد الفرقة خورخي بادرو توزيعها مع فرانشيز بوسي، أدهشوا من خلالها الحضور بما ابتكروه خلالها من تجديد في الوعي الموسيقي السائد، حيث لم تجر العادة أن تكون آلة الكونترباس واحدة من آلات ثلاث تتناوب معها السولو والعزف الجماعي بتوزيع مختلف وفذ.

وجاءت ارتجالات الفلامنكو منسجمة مع الجو العام للأمسية، وتميز أعضاء الفرقة بإعطاء كل واحد منهم مساحة مهمة لزميله الآخر، وهو ما يميز عموما الموسيقى الأسبانية التي تعلو من شأن المساحة الفردية الخاصة بكل عازف ويؤدي القائد فيها دور موزع المساحات.

وبدا عازف الكونترباس في لحظات السولو والمعزوفات التي قدمها منفردا كما لو أنه مصارع ثيران يروّض ما لا يروّض.

وتفاعل الجمهور معظم فقرات الحفل، وعبر في أكثر من مرة عن تفاعله من خلال تصفيق خاص بموسيقى الفلامنكو يعد شكلا من أشكال الإيقاع المتعلق بتلك الموسيقى الأسبانية الأندلسية الغجرية المدهشة.

ووصلت الموسيقى ذروة التجلي في مقطوعة حملت نفسا إفريقيا ويونانيا إضافة لروحها الأسبانية الجنوبية، أبدع فيها خصوصا خورخي بادرو على آلة الفلوت التي ارتقت بأجواء الأمسية إلى مستوى روحاني شفيف تغلغل في أعماق الروح.

ودرس قائد الفرقة خورخي باردو(ساكسو تينور، ساكسو سوبرانو وناي)، في المعهد الملكي العالي للموسيقى في مدريد. انضم إلى فرقة باكو دي لوثيا الموسيقية حيث قام بعدة جولات حول أوروبا واليابان والولايات المتحدة. وقام بتسجيل أسطوانته الأولى عام 1982.

وتعلم فرانثيس بوسيه(كونتراباس وباس الكتريك) الكونتراباس والتلحين في المعهد العالي للموسيقى في ملقا وتعلم ذاتياً موسيقى الجاز. وصل إلى المرتبة النهائية في المسابقة الوطنية للعازفين الشباب، وعمل إلى جانب عدد من كبار أساتذة الموسيقى الوطنيين والعالميين.

وكما قائد الفرقة، درس خوسيه باثكيث ديل سول(طبول، آلات نقر، كاخون فلامنكو ودربكة) التلحين وآلات النقر والأنغام في المعهد الملكي العالي للموسيقى في مدريد.

التعليق